كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مصيبة مقبلة

إحسان عبيد:

قرأت في صفحة صديق معارض، يجعل أحياناً من الحبة قبة مايلي:
توجد في محافظة السويداء ٢٥٠٠٠خمسة وعشرون ألف فاتهن قطار الزواج، و١٠٠٠٠ عشرة آلآف أرملة.
٧٠٠٠ سبعة آلآف مطلقة.. لكنه لم يشر إلى المصدر، ولم أدر فيما إذا كانت هذه الأرقام تقديرية، أم رسمية، أم خلبية.
ولنقل أن عدد السكان التقديري في محافظتنا 500000 خمسمائة ألف (كان العدد التقديري عام 2011 حوالي 370 ألفا حسب ويكبيديا). فيصبح مجموع اللواتي فاتهن القطار والأرامل والمطلقات 42 ألفا أي ما نسبته حوالي 11% من عدد السكان، مما يعني أننا إذا لم نكن على حافة الهاوية، فنحن مقبلون على كارثة.
بصراحة.. إذا كانت هذه الأرقام صحيحة أم قريبة من الصحة، فسنجد أنفسنا ذاهبين إلى حالة انفجار لا تسر الخاطر ولا تبهج الناظر.
هذه الشرائح من النساء – مهما كان عددها - تعيش حياة بائسة مادياً ومعنوياً في مجتمع ضاغط، فإذا تكلمت إحداهن مع رجل في القرية، في الشارع، في المكتب، ستؤلف عليها القصص والحكايات، ولو تعاملت كأنثى مع المكياج أو مع موديلات اللباس ستلقى ذات المصير.. فماذا عساها أن تفعل وأين ستجد نفسها طالما أن العادات والتقاليد أهملتها وهمشتها ووضعتها في كبسولة لا مفر منها؟
هل سنلجأ لاحقاً إلى ما فعلته إيران بعد حربها مع العراق إلى زواج المتعة عندما اختل التوازن بين عدد الرجال والنساء؟.. أكيد هذا مرفوض باعتباره جريمة أخلاقية، ومثله زواج المسيار بالسعودية نظراً لارتفاع نسبة الطلاق، وزواج الفرند في مصر باعتبار أن الشقة والمهر يقطعان ظهر العريس أو العروس مما يعيق الزواح.. وأخشى بعد سنوات قليلة أن نسمع فتاوى مشابهة في اليمن وليبيا والعراق وسوريا أيضاً.
لن ننتظر أربع أو ثماني سنوات ليحصل الانفجار الذي سيبدأ فيه بعضٌ من تلك الشرائح بالسلوك المهرب الشائن في الأماكن المعتمة، مروراً بالخطف، والشرود البعيد.. وتعدد الزوجات.
إنني أدعو رجال الدين الأجلاء، وصفوة المثقفين كي يحركوا هذه البركة الراكدة قبل أن تصبح آسنة، وأن ينزعوا الفتيل قبل انفجار القنبلة. وأن يضعوا حلولا منطقية وواقعية وعملية لهذه المشكلة، حتى لا نصل إلى مرحلة اللطم والندم.. وليعلم الجميع أن باقي الأديان والمذاهب ستجد حلولا مرنة ومقبولة عندهم لمثل هذه المشكلة ، لكنها غير متوفرة في مذهب الموحدين الصارم. 
من العبء إلى البناء "الخدمة المدنية الوطنية للشباب" خيار استراتيجي لتطوير الوعي
فداء ورُلى.. امرأتان من حماة… من دون هويّة سنّية
بين استعراض التحالفات وواقعية الحروب: قراءة نقدية في أفق "الاتفاق الثلاثي" والنموذج الأوروبي
بورقيبة وماركس.. عندما يظلم العصر عباقرته
الليرة السورية.. بين ذكريات القوة وتحديات الإصلاح النقدي
تجميل العجز.. أزمة الإدارة المحلية في سوريا (حماة نموذجاً)
مسألة السلم الأهلي في سوريا بين التنظير والتدبير
دعوة لفهم آليات الإبادة
الأول من حزيران 1976: عندما دخل الأسد إلى لبنان.. هل أنقذ دولة أم فتح باب المأساة؟
حول فيضان نهر الفرات
استسلام المهيمن
أضواء في متاهات
إلى وليد بيك جنبلاط.. (من ضميره لا من ضمير حافظ الأسد)
‏ذكرى شهداء أيار قيم الاجداد لا تمحوها رياح الظلم
لا تلومن سجينا يتحدث عن سجنه مرارا وتكرارا، فربما لم يخرج منه