كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ثروتنا الغازية البحرية الساكنة.. ماذا ننتظر..!؟

وائل علي- فينكس 

ليس خافياً ولا جديداً القول أن مياهنا الإقليمية المقابلة لساحلنا المتوسطي تعوم على ثروة غازية مهمة، وفق المعطيات والتوقعات والدراسات الأولية المتداولة على مستوى المنطقة المستوحاة من صور الأقمار الصناعية، التي تؤكد وجود الغاز على طول الشريط الساحلي الممتد من السواحل السورية وصولا للسواحل اللبنانية وفلسطين المحتلة والسواحل المصرية، وقد صنفت وقسمت تلك الدراسات توضع الغاز على عدد من "البلوكات" وحددت مساحاتها والكميات المتوقعة...

ولأجل ذلك أبرمت الحكومة السورية ممثلة بوزارة النفط قبل عامين - أكثر أو أقل - بقليل عقداً مع إحدى الشركات الروسية المتخصصة التي تعمل في هذا الميدان لإعداد الدراسات اللازمة للبدء بأعمال التنقيب.. 
لكن من الغريب حقا هذا التكتم الذي يغلف ويحيط باكتشافات الغاز في مياهنا الإقليمية، وعمل الشركة المتعاقدة الذي لا "حس له ولاخبر" وغياب أي معلومة تفيد وتدل على حضور ووجود وعمل الشركة المتعاقدة أصلاً، باستثناء خبر توقيع العقد والصور التي توثق تلك اللحظة "الهاربة"، رغم أن الموضوع غاية في الأهمية والحساسية وعليه تعلق الآمال الكبار، لا بل إن الكثيرين ينظرون للأمر على أنه يشكل خشبة الخلاص من الأزمات الاقتصادية والمعاناة الحياتية اليومية، وتحسن أسعار الصرف والقيمة الشرائية التلقائي المتوقع لعملتنا الوطنية، وارتفاع معدلات الأجور وفرص العمل التي ستخلقها وتولدها، والنهوض الذي ستشهده البلاد في كافة القطاعات والمرافق الخدمية والإنتاجية والزراعية والحرفية والصناعية والتعليمية والاقتصادية والتسريع بملف إعادة الإعمار إلخ... 
لكن الموضوع متوقف على تأكيد الاكتشافات وجعلها حقيقة أولاً وإعلان بدء استثمارها  ثانيا...
 والسؤال الذي يطرح نفسه أين وصل العمل في هذا "الملف الخفي"؟ ولماذا التلكؤ؟ وماذا ننتظر سيما في ظل الظروف الاقتصادية التي تعصف بنا على كل المستويات والصعد...!؟
وما من شك أن البدء باستثمار ثروتنا الغازية البحرية وتحويلها إلى واقع وحقيقة سيقلب حياتنا، بالمعنى الإيجابي للكلمة، رأساً على عقب، وسيعيد الحسابات في الداخل والخارج، وسيصوب مسار القطار السوري بإعادته إلى السكة ليتابع مسيرة الإصلاح والبنيان في كل الميادين...
فهل نشهد في القريب العاجل تحريكا في هذا المسار الساكن...؟