كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

شح موارد أم أزمة إدارة..!؟

وائل علي- فينكس

أثار القرار رقم 7 / م. و الصادر عن السيد رئيس مجلس الوزراء بتاريخ الثالث عشر من شباط 2022 القاضي بإلزام الجهات العامة المخولة بمسك سجلات ملكية العقارات والمركبات بأنواعها والكتاب بالعدل بعدم توثيق عقود البيع أو الوكالات المتضمنة بيعاً منجزاً وغير قابل للعزل قبل إرفاق مايشعر بتسديد الثمن أو جزء منه في الحساب المصرفي للمالك أو خلفه العام أو الخاص أو من ينوب عنه قانوناً بمعدل 15% بالنسبة لعمليات بيع العقارات السكنية والتجارية والأراضي من القيمة الرائجة للوحدة العقارية المباعة المعتمدة بموجب أحكام القانون رقم 15 لعام 2021
وبالنسبة لبيع المركبات حدد سداد مبلغ عبر الحسابات المصرفية وفق سنة الصنع وتجميد مبلغ نصف مليون ليرة لثلاثة أشهر على الأقل في الحسابات المستخدمة في عمليات البيوع السابقة واستثنيت الجرارات الزراعية والدراجات الآلية من تلك التعديلات...
وقد ترك القرار لدى المتعاملين العديد من الانطباعات السلبية والتساؤلات عن المبررات والدواعي التي تجلت في تراجع عمليات البيع والشراء إن لم نقل تجميدها وتوقفها بعد الانتعاش الذي شهدته الأسواق بعد سنوات الحرب والإرهاب...
وهذا يعني فيما يعنيه فوات منفعة كبيرة على الخزينة العامة وحرمانها من عوائد مالية وضريبية يومية مهمة بسبب الجمود الذي أصاب الأسواق وتراجع حركة البيع والشراء واضطرار البعض للجوء إلى أساليب تفتقر لأمان الضمانات والبيع "البراني" إن صح الوصف بعيداً عن التوثيق القانوني المعتاد وتعريض ممتلكات الناس لمشكلات لها أول وليس لها آخر..!؟ 
ونعتقد أن إعادة النظر والتخفيف من النسب والمبالغ التي حددها أمر غاية في الأهمية لأنه سيعيد الحيوية لهذا القطاع ويعيد الحراك للبيوع العقارية والمركبات تحت مظلة القوانين والأنظمة المرعية وحمايتها...
ولا بأس في البحث عن المزيد من المطارح الضريبية البعيدة المنال وأتمتة العمل والجباية الضريبية التي ستؤمن إن تمكنا منها عائدات وفيرة لخزينتا التي تعاني على مايبدو ليس من شح في مواردها المالية فقط بل من سوء إدارتها وهنا الطامة الكبرى...!؟