كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أوقفوا القرار أو علقوه ياحكومة..

هيثم يحيى محمد- فينيكس:

يبدو أن الحكومة ضربت حتى الآن عرض الحائط بكل ماقيل من قبل أعضاء مجلس الشعب تحت القبة، وكل ماكتب من ملاحظات وأخطاء ومقترحات في الاعلام الوطني وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، بخصوص قرارها المتسرّع الذي استبعدت بموجبه عشرات آلاف الأسر السورية من دعم رغيف الخبز وغيره بناءً على أخطاء بياناتها.
والدليل على هذا (الضرب) هو عدم تعليق تطبيق قرارها لمدة شهر أو أكثر لحين تصحيح بياناتها لدى الهجرة والجوازات ولدى مديريات النقل ولدى مديريات التجارة الداخلية، و من ثم إصرارها على مجيئ المستبعدين خطأ، من كافة قراهم القريبة والبعيدة الى المدن، و التجمع بأعداد كبيرة امام تلك الدوائر والمؤسسات والانتظار لساعات و أحيانا ليوم أو أكثر ودفع نفقات مختلفة كانوا في غنىً عنها، من أجل اثبات الخطأ الذي ارتكب بحق كل منهم، ومن ثم الذهاب لشركة تكامل وبعدها اللجوء الى تطبيق "وين" وتقديم اعتراض دون جدوى في حالات كثيرة نتيجة كثرة الأسئلة التي توجه لهم.. الخ.
إن عدم أخذ الحكومة باقتراح التوقف عن تطبيق القرار بكل مفاعيله لفترة من الزمن - رغم عشرات آلاف الأخطاء التي اعترفت بها ضمناً من خلال ماذكره بعض الوزراء عن حجم ماتم تصحيحه منها حتى الآن بناءً على مراجعات الناس واعتراضاتهم - يعكس عدم حرصها على إنصاف من استبعدته ظلماً، وبالتالي الاستمرار في حرمانه من الخبز المدعوم والبنزين والمازوت وغيره، لحين نجاح المواطن في التصحيح مهما طال الزمن، كما يعكس إصرارها على عدم التخفيف من معاناة الذين سيضطرون لمراجعة مؤسساتها من أجل التصحيح، ويؤكد أنها غير معنية كما يجب بإعادة ثقة الناس بها وبقراراتها ولا بردم الهوة التي تتسع بينهم وبين مسؤولي بلدهم لأسباب مختلفة.
لكل ماتقدم و غيره و بسبب الازدحام الكبير الذي شهدته و تشهده كل يوم فروع الهجرة و الجوازات و مديريات (التموين) و النقل و فروع المصارف من اجل تصحيح هذه الأخطاء، مع مايرافقها من معاناة مادية ومعنوية للناس تضاف لمعاناتها القائمة، إضافة لاستمرار حرمان المستبعدين خطأً من الدعم لأيام وأيام، نأمل من مجلس الوزراء -في حال اصراره على المضي في تطبيق قرار رفع الدعم بهذه الطريقة وهذا التوقيت -توقيف تطبيقه لمدة شهر على الأقل لحين تصحيح كافة الأخطاء و إعادة الذين أخطأ معهم الى مظلة الدعم بمن فيهم ذوي شهداء القوات الرديفة الذين لم يمنحوا بطاقات شرف، والجرحى الذين لم يحصلوا على بطاقات جريح وطن.. الخ.