نافذة فينكس.. دافعو الضرائب
2021.08.14
من هم دافعو الضرائب.. وهل جميع المكلفين يؤدون مايتكلفون مالياً لصالح الخزينة..؟ ومن يلتزم بكل ما يطلب ..أو هل البيانات المقدمة على درجة من الشفافية والنزاهة.. أم أن هناك طرقاً ملتوية وأساليب لا يعرفها إلا التاجر أو البائع أو المكلف مع رجل المالية..؟
هني الحمدان- فينكس
حسب المؤشرات المالية وماصدر من الإدارات الرسمية المعنية وعلى مدار الفترات الماضية أن الغالبية لم تدفع كل الضرائب والرسوم المترتبة عليها بالصورة السليمة.. وهذا ليس بالجديد، فالدوائر وعناصر المالية تقرّ بذلك تحت مسوغات غير مقنعة، لكنها تصب في مصلحة جيوب أفراد مستنفعين. تتم الصفقات مابين المكلف وذاك العنصر، أو تقديم بيانات مالية غير صحيحة وتسوّى الأمور بصورة قاصرة، الأمر الذي يجنب الطرفين أي مسؤولية مستقبلاً..!
هناك أفراد على شكل حيتان كبار وربما تكون هناك مؤسسات، الجميع يتهرب من الدفع الضريبي ،فقط الصغار هم الشريحة الأوسع الملتزمة بدفع أي ضرائب تستوجب الدفع لاعتبارات معروفة، فمساهماتهم الضريبية واضحة، وهم بعيدون كل البعد عن تقديم أي عرائض تحوي في مضامينها الغش والتلاعب لجهات المالية..!
ونعود لنطرح سؤالاً آخر: هل ياترى القاعدة الضريبية واسعة تغطي كل ما يحق أن يدفع.. أم ضيقة..؟ المعروف والمألوف وكشكل طبيعي أن دافعي الضرائب هم من غالبية المواطنين من أبناء الطبقات الفقيرة والمتوسطة، و أي كلام عكس ذلك يكون للتعميه وتشويه الحقائق وبقاء قنوات المنفعة مستمرة ،فكثر هم المتهربون من دفع الضريبة المكلفين بها، و إذا دفعوا يكونوا دفعوا مبالغ قليلة قياساً بمقدار ماكلفتهم الدوائر المالية، بعد أن غرروا أو تلاعبوا او اتفقوا مع المكلف المالي، و للأسف كلها حالات موجودة ومتبعة..!
كبار من المتهربين لا يدفعون، و إلا ما مبرر حديث وزارة المالية المتكرر أن هناك مايسمى التهرب الضريبي، وزد على ذلك تدرس وتناقش لإجراء تشريعي يضبط قدر الإمكان التهرب الضريبي وتعمل على صياغة مفرداته منذ سنوات.. وهؤلاء أمثال التجار والموردين ومن يتهرب من دفع الضريبة كما يجب يتناسون كثيراُ عندما تعفي الدولة قوائم سلعية بالجملة لأجل المصلحة العامة والتي تشكل قواعد أساسية للأمن المعيشي وربما يكون مورّدها متهرباً مالياً!
جل التهرب الضريبي والذي لا تعرف دوائر المالية تقديره حتى الآن، و ما تتحدث حوله بالمليارات ،يتمركز في القطاع الخاص هذا القطاع يتقن كيفية التعامل مع أي من الإجراءات ،فعمليات التهرب مع الأسف تتم كما قلنا بين عاملين في الضريبة وتدقيق حسابات أصحاب العمل الذين شرعوا لأنفسهم المخالفات والتهرب على مدار سنوات سابقة.. كل ذلك يقودنا إلى الإجابة على تساؤلات قد تظهر بين الحين والآخر والتي تنظر بشك إلى عمليات التسويات الضريبية والتي تكون بأرقام عالية....
تصويب الاعوجاجات في هذا المرفق ضرورة والبدء بدراسة كل الملفات الضريبية وأماكنها من جديد إجراء مهم لتوسيع قاعدة المكلفين ضريبياً ووجوب إخضاع من أتقن التهرب داخل الإجراء واجب الدفع، و التشدد المطلق وعدم التهاون من جانب الدوائر المالية مع هذا الجانب الرئيسي.