شرق الجبل.. غرب البحر- ج1
2025.09.04
باسل علي الخطيب
هل تعرفون ماهي ثالثة الأثافي؟؟...
أن البعض صار ينتقد الشيخ صالح العلي أنه لم يوافق على قرار التقسيم أبان فترة الاحتلال الفرنسي....
وهذا البعض لم يعد بعضاً...
حسناً، هذه المقالات لتصحيح البوصلة، او لنكن اكثر دقة، إعادة ضبط اعدادات المصنع...
هذه المقالات ليس لها علاقة بكل هذه المنغصات و الأحداث و التجاذبات التي يتناسل بعضها من بعض يومياً......
ليس لها علاقة بالمخططات والخطط والتوازنات والصراعات التي يتناطح بعضها مع بعض يومياُ...
هذه المقالات هي في مستوى اعلى، هي بعض الطريق نرسمه تكليفاً و حقاُ...
نعم، من أشق الأعمال هو إعمال العقل ، ومن المشقة على العقل أن يتصادم مع الأحاسيس، لذلك فإن إعادة تعريف الهوية وجذب الناس نحو المفاهيم المجردة بغية تعشيقها مع المسننات النافرة التي أفرزها واقع مهشم، ليس ذلك بالأمر اليسير، ولكن وكما كانت تفعل جداتنا عندما كن يحتفظن بقطعة من العجين كخميرة لليوم التالي ليصنعوا الخبز، هذا مانحرص عليه اليوم.....
خذوا علماً...
لايجوز أن تناقش اي حدث تاريخي من حيث أنت زماناُ و مكاناُ، إنما يناقش هذا الحدث و يحاكم من حيث زمانه و مكانه...
أضف إلى ذلك:
أي جماعة تسعى لصياغة هويتها وفق الأحداث المتحولة و المتغيرة، او وفق ردود الأفعال - أياً كانت الإفعال- سبكون نتاج ذلك هوية مشوهة، و ستستمر تلك الهوية بالتوافق مع كل فعل و رد فعل حتى تصير هي ذاتها بلا هوية أو شكل محدد، و ستجد تلك الجماعة نفسها بلا هوية، و تدخل مرحلة التيه الذي نهايته هو الذوبان أو الإنضواء تحت هويات أخرى.......
الهوية ليست تابعاً يربط بين متحولات، تخضع فيه قيمة المتغير Y للتبدل حسب تبدل قيمة المتغير X وفق علاقة الربط التي تجمعهما...
الهوية ثابت عددي يدخل أي علاقة بين عدة متغيرات فيضبط ايقاعها و يعيد لها التوازن....
الهوية هي ضابط الإيقاع الذي يدير النغمات الموسيقية سواء كانت صادرة عن آلات شرقية أو غربية، واياً كان نوع التخت الموسيقي، لينتج حصيلة كل ذلك لحناُ يطرب لسماعه الكل....
قد سبق وكتبت مقالاً قلت في ثناياه:
سكنا القمم، و حفظنا القيم، و أشجار الزيتون هذه من بقايا تلك النخلة التي هزتها البتول عليها السلام فتساقطت رطباً جنيا، قدمناه للعالم رقماً و حرفاً و كرامةً و عزة و مروءة و شهامة و كرماً...
كنت أشير إلى هذه الهوية بهذه الكلمات....
يتبع...