كفى مزاودة..
باسل علي الخطيب
قد يكون مقالاّ طويلاّ....
ولكن كلام آن أوانه....
وقد طفح الكيل.... نعم...
ولا أقصد بكلامي الكل.... فالبعض حسن النية طيب السريرة والغاية...
أقصد بكلامي أولئك اياهم... بعض من هم في الخارج... (السياسيون) و (الناشطون) و(الاعلاميون)....
وأعتقد انكم فهمتم لماذا وضعت الكلمات أعلاه بين قوسين....
حقكم أن تقولوا ماتريدون...
هذا حقكم... لكن ليس من حقكم أن تزايدوا على أي أحد هنا....
ليس من حقكم توزيع شهادات الوطنية...
شرّ البلية أن بعض هؤلاء المزاودين ليسوا إلّا بعض رهط من الفسقة الزناديق، ومع هذا تراهم صاروا يوزعون شهادات الانتماء للولاية....
إن احسنا الظن بمن يزايدون قلنا إنهم جهال... همج رعاع أتباع كل ناعق...
ولكن بعض سوء الظن من حسن الفطن.... فبعض أولئك المزاودين مرتزقة... يقبضون ثمن النباح.... والنواء....
يقبع هؤلاء خلف الشاشات... في الفنادق... أو في الجحور.... يهاجمون من هم في الداخل.... يتهمونهم بالعمالة... والخيانة....
وتهمة هؤلاء الوحيدة إنهم يسعون إلى تخفيف بعض آلام أهلهم هنا وحل بعض المشاكل ما استطاعوا الى ذلك سبيلا، ودون ذلك صعوبات و معوقات و مخاطر وتكاليف، ولاينالهم من ذلك سوى سوء الظن والجحود....
هؤلاء يعيشون مع أهلهم... يعيشون وجعهم.. معاناتهم...جوعهم...خوفهم...
صرعتمونا عنتريات من خلف الشاشات.... ومن الجحور.... تعالوا عيشوا يوماّ من أيامنا.... وعند ذاك يحق لكم التنظير أو التوجيه أو الانتقاد.. عدا ذلك اصمتوا....
وأعيد وأكرر... لا أقصد الكل.... أقصد فقط المزاودين....
نعم... إطلاق موقوف واحد يعادل كل بياناتكم... هذه حياة عادت الى بقية حياة...
حل مشكلة هنا أو مشكلة هناك يعادل كل عنترياتكم....
عندما يقع أحدهم في مشكلة هنا الى من يلجأ؟؟... اليكم؟.. ولماذا يلجا اليكم؟....
يلجأ هنا إلى من بقي بين أهله... واحدا منهم... ولهم...
أمر آخر... أهل مكة أدرى بشعابها....
قلتها وأعيدها: عندنا تكون بعيداّ عن ساحة المعركة تتباهى بسيفك كثيراً، وتلوح بسيفك أكثر....
وهذه ايضاّ قلتها وأعيدها: نحن الان لسنا في مرحلة تحقيق المكاسب... نحن في مرحلة تقليل الخسائر... وكلامي أدناه موجه إلى كل من هم في الخارج.... من حسنت نيته وسريرته أو ساءتا...
نحن هنا لانقبل التوجيهات... ولاتحتاج نصائحاّ في الصبر والثبات... هذه أمور نحن نعلمها وندرّسها...
ومن يريد أن يدعو إلى وقفات احتجاحية أو مظاهرات فليأت هنا ويتقدم الصفوف... أو يرسل أولاده ليكونوا في مقدمة المحتجين....
وهذا الذي نقوله يهمس به الكل هنا... وأنا أقوله لكم جهاراّ... فأنا لا ألعب سياسة... وكلامنا هذا ليس من مبدأ إساءة الظن... وان كان صار يجب أن يساء الظن بكل شيء...
إنما من مبدأ وضع الشيء موضعه... ولأهل الداخل يعود اتخاذ هكذا إجراءات... فهم من سيدفع الاثمان...
ومن يريد أن يقدم نفسه ممثلا فليتقدم صفوفعم في أي حراك أو ليصمت... أو يدع القرار في هكذا أمور لهم.....
أختمها: كفى مزاوددة.... لكم صراخكم ونعيقكم..... ولنا جبالنا....