كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لبنان أصبح في مرحلة ما قبل اجتماعية

كمال ديب
كلامي هنا ينبع من توصية فليكن كلامكم نعم نعم ولا لا والباقي من الشرير.
وليس لي أي غرض سوى قول الحقيقة كما هي في وجه جحافل الظلم والعدوان.
لبنان كما سورية هو مجموعة طوائف متقاتلة لم يصل يوماً إلى مصاف الدولة الوحدوية الجامعة.
فهو بعكس سورية التي عملت منذ 1925 على دولة واحدة تجمع شعباً واحداً، وكادت تنجح في ذلك، لم يخض لبنان هذه التجربة بل لم يعبّر نظام لبنان السياسي عن الحاجة إلى مثل هذه الدولة المدنية ولم يعمل لهاـ بل راوح مكانه نحو توفير المناصب الرسمية للزعماء وأبنائهم وأحفادهم، وتوزيع المغانم على الأتباع والمناصرين الطائفيين، حتى لو أدّى اختلاف الزعماء على تقاسم الجبنة إلى حرق البلد كل مرّة وإدخاله في حرب داخلية طاحنة.
وقد يقال ان 60 عاماً من حكم البعث في سورية لم تبنٍ دولة مدنية وحدوية، وهذا كلام خاطىء. أولاً لأنّ ما حدث في سورية قد حدث في كل دولة يصير عليها حصار غربي قاتل. كما حصل في يوغسلافيا في تسعينات القرن العشرين فحولوا شعبها إلى مكونات دينية ومذهبية وقسّموها إلى 6 دول رغم أنّ الشيوعية حكمتها لمدّة 50 عاماً. كما أنّ وضع سورية نسبياً قبل عام 2010 كان أفضل بكثير من وضع لبنان ومن أوضاع الكثير من الدول.
أمّا لبنان فقد تُرك لمصيره بعد نهاية حربه عام 1990 عشوائياً على أساس واه، ثم لم يساعده أحد رغم مؤتمر أصدقاء لبنان 1996 ومؤتمرات باريس 1 و2 و3. حتى حصل إنهيار اقتصادي عام 2020 واليوم الدولة مفلسة.
لقدأصبح لبنان اليوم كياناً بلا مجتمع، لا بل هيكلاً جغرافياً هو في حالة ما قبل الاجتماع. ويستغل الخارج الخليجي والاسرائيلي والأميركي هذا الوضع (ولا يغرنك استقرار الخليج واسرائيل فهي تجمعات قبلية دينية أيضاً ولكنها تمشي وفق الاستعمار الدولي ولهذا هي معفية من الفوضى والانهيار). فيعمل هذا الثلاثي _(الخليج واسرائيل وأميركا) على افتراس الجمهورية اللبنانية وعلى الامعان في تقسيم فئات هذه الجغرافية لتتقاتل فيما بينها. فيزيد إضعاف لبنان،
وبعد ذلك تحصد اسرائيل(وهذا حلم الصهيونية منذ 1897) أراضي لبنان حتى نهر الأولي شمال صيدا، وتولد دويلتان صغيرتان تابعتان لإسرائيل ويكون لهما ساحل على المتوسط. أمّا المناطق المتبقية شرقاً وشمالاً (البقاع وبعلبك والهرمل وعكار وطرابلس) فتترك لتتقاتل إلى ما شاء الله مع فئات أخرى في الداخل السوري طائفياً.

أهذا ما تريده أيها اللبناني لبلدك وطن النجوم الذي حلمت به يوماً؟

الوحدة الوطنية: مَعْلمٌ مميزٌ للشعب في سورية، وركيزةٌ راسخةٌ لبناء سورية الجديدة واستعادة دورها الحضاري والتاريخي
راعي البقرات الصغير.. صعوبات وعِبر إنسانية (الجزء الثاني)
ما الأثر الذي تركته طفولتي القروية ورعي الأبقار في شخصيتي وحياتي؟
هل تتحمل الجامعات العربية مزيدًا من الاختراقات؟!
خطابُ الكراهية: تحدٍ لحقوق الإنسان والسلم المجتمعي، ورهانُ الخطاب المضاد في بناء مجتمع متسامح
مُداخلةٌ حوْلَ العدالةِ الانتقاليةِ
الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية
التوازن المؤسسي وضوابط الحكم في المرحلة الانتقالية: مدخلٌ لاستقرار المسار الانتقالي وبناءُ دولة المواطنة المتساوية
المرأة التي لم تتعلّم أن تخاف نفسها.. قراءة نفسية تحليلية في شخصية المرأة العلوية
المرأة العلوية.. من مفارقة التاريخ الى رهان المستقبل
العقائد كفضاءات شعاعية (Vector Spaces): قراءة رياضية في البنية العميقة للمعتقدات
من النزاع إلى الدولة
إعادة التأسيس العلوي.. قراءة في مصادر القوة وتحديات البقاء
د. وجيه بارودي وأنا (عبد الكريم عمرين)
السلم الأهلي وركائزه.. من سلام الغَلَبة إلى سلام الشراكة الوطنية