كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

كلام الضرورة

عبد الكريم الناعم

*بداية أقول إنّ الظروف الراهنة تفرض مقتضياتها، لم أكن طائفيا في حياتي كلّها، ولستُ مسؤولا عن ولادتي في مكوَن ما، فالله سبحانه وتعالى هو الذي أولدني فيها، كما أولد آخرين، كل في مكوّنه، وأي احتجاج على ذلك هو تعدّ على مشيئة الله الذي لا رادّ لما شاء، وأحترم عقائد الناس انطلاقا من أنّ كل إنسان يتأثّر ببيئته التي وُلد فيها، اعتقاداً، وعادات وتقاليد، وله أن يعتقد ما يشاء فتلك مسؤوليته، ولم يعط الله عزّ وجل حقّ المصادرة حتى لرسوله الكريم "أَفأنتَ تُكرهُ الناسَ على أن يكونوا مؤمنين"- قرآن كريم- فلك أن تؤمن أو أن تُلحد، لأنّ الإيمان والالحاد ذنبان أخرويان، يقضي بهما الله، وليس من حقّ أحد أن يُحلّ نفسه محلّ ربّ العالمين في المحاسبة.
*لن أتوسّع كيلا أطيل، أريد أن أتوجه بكلامي لشيوخ المسلمين العلويين تحديدا، وأنا قد ذرّفتُ على التسعين، وعرفتُ منهم أصحاب الدعاء المستجاب، والذين لم يكنزوا، ولم يستأثروا، كما عرفتُ من لا يساوي قيمة ثيابه، رؤيتي أيها الأجلاّء أن تبتعدوا عن السياسة، وأن تجعلوا همّكم في أن تبتكروا الوسائل التي تخفّف من آلام الذين فقدوا وظائفهم، ورواتبهم، ومعيلهم، وأن يكون لما يصل إليكم من المال، تبرّكا بدعائكم، النصيب الأوفى لصالح أصحاب الحاجات، فمعظم المسلمين يوردون أنّ الله يوم القيامة يقول لبعض عباده، جئتكم عطشانا فلم تسقوني، وجئتكم عريانا فلم تكسوني، وجئتكم جائعا فلم تُطعموني، فيتعجبون ويقولون: "أأنت جئتنا يارب"؟!! فيقول بلى لقد جاءكم عبدي فلان عطشانا وجائعا وعريانا فلم تسقوه، ولم تكسوه، ولم تُطعموه.
*أنا أعلم أنّ فيكَم من يتجنبون كلّ ما يغضب الله، ويواظبون على صلواتهم، وطهارتهم، وهنا أذكّر بأنّ الصلاة التي هي عمود الدين، قد قال فيها رسول الرحمة (ص) إصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة، فالفعل الاجتماعي الخيّر واجب ديني وأخلاقي، وتلك مهمة الأخيار منكم، "أنا في اعتقادي كلّ فعل الواجبات من العبادة"، "أرى مبضعّ الجرّاحِ في كفّ عالِمٍ يُسبّح ذات الله بيم المفاصلِ".
لقد فرضت الظروف التي نعيشها أن يكون لكم دور أساس، فكرّسوه لخدمة ذوي الحاجات، ولمكارم الأخلاق، وابتعدوا عن السياسة، فللسياسة أربابها، وبين أبنائكم من ذوي الكفاءات ما يُركن إليه، وليكن للدين مساحته الخاصة به، والتي منها مكارم الأخلاق، وليكن للساسة، في مجتمعكم فضاؤها الخاص، ولديكم أكفاء يوثق بهم، فالله الله فيما يجمع ولا يفرّق، ونسأل الله تعجيل الفرج، سبحان الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، والسلام عليكم ورحمة الله. 
الوحدة الوطنية: مَعْلمٌ مميزٌ للشعب في سورية، وركيزةٌ راسخةٌ لبناء سورية الجديدة واستعادة دورها الحضاري والتاريخي
راعي البقرات الصغير.. صعوبات وعِبر إنسانية (الجزء الثاني)
ما الأثر الذي تركته طفولتي القروية ورعي الأبقار في شخصيتي وحياتي؟
هل تتحمل الجامعات العربية مزيدًا من الاختراقات؟!
خطابُ الكراهية: تحدٍ لحقوق الإنسان والسلم المجتمعي، ورهانُ الخطاب المضاد في بناء مجتمع متسامح
مُداخلةٌ حوْلَ العدالةِ الانتقاليةِ
الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية
التوازن المؤسسي وضوابط الحكم في المرحلة الانتقالية: مدخلٌ لاستقرار المسار الانتقالي وبناءُ دولة المواطنة المتساوية
المرأة التي لم تتعلّم أن تخاف نفسها.. قراءة نفسية تحليلية في شخصية المرأة العلوية
المرأة العلوية.. من مفارقة التاريخ الى رهان المستقبل
العقائد كفضاءات شعاعية (Vector Spaces): قراءة رياضية في البنية العميقة للمعتقدات
من النزاع إلى الدولة
إعادة التأسيس العلوي.. قراءة في مصادر القوة وتحديات البقاء
د. وجيه بارودي وأنا (عبد الكريم عمرين)
السلم الأهلي وركائزه.. من سلام الغَلَبة إلى سلام الشراكة الوطنية