حزن وقهر
2024.12.12
عبد الكريم الناعم- فينكس
-في الفترة السابقة كان الحزن يتغلغل عميقا في روحي، وأنا أسمع وأرى، وأعايش ما يشكو منه الناس، وكم باح لي أصدقا مثلي، وبحت لهم، وما كنّا نرى أي بصيص لنهاية ذلك النفق. صحيح لم نكن نستطيع رفع الصوت كما نريد، ولكنني، -وكتاباتي التي نشرتُها في الصحف السورية- تشهد لي بأنني كتبت عن الفساد والفاسدين وحماتهم، ما كتبت، وكنت في كل يوم أنام حزينا حزنا لا يعرفه إلّا مَن عاناه، حتى أنّه أثر على صحتي المتدهورة أصلاً، ولم أكتب حرفا يشيد بما يمكن أن أندم عليه.
-الآن وأنا (أحلم)، - أؤكد على مفردة (أحلم).. بمرحلة جديدة ديموقراطية، تعدديّة، بعيدة عن الانزلاقات الدينية والمذهبيّة والطائفية والمناطقية، والإثنية، مرحلة تهتم بحاجات شرائح شعبنا المحرومة المنهوبة المكلومة، فلا جوع، ولا كمّ للأفواه، واعتماد مجانية التعليم، وأن تستقبل مشافي الدولة مراجعيها مجانا، وأن.. وأن.. والمطالب كثيرة، ولكنْ تغتالها هذه الاستباحة الاسرائيلية للبلد، في ظلّ صمت قاتل حتى لكأن هذه الاستباحة تجري في كوكب آخر؟! إنّ ما يُدمَّر من أسلحة ومنشآت ومطارات ومواقع أخرى ليس ملكاً لمرحلة سابقة بل هم ملك هذا الشعب، أم أنهم يريدون أن يجعلونا عراة عراة من كل شيء حتى من الكرامة؟!
سأظل رغم هذا الظلام المحدق أكرر الدعوة لمرحلة ديموقراطيّة، ولدولة تصان فيها حرية المعتقد، والتعبير، وأن يتمّ تأسيس ذلك على تأمين حصول الناس على قوتها ودوائها وحاجات الحياة الأساسية بيسر وكرامة.
سأختصر:
كنتُ أنام حزيناً وأنا الآن لا أستطيع النوم لكثرة ما أنا مقهور..
اللهم احفظ بلادي يا ألله وأنت القادر الذي لا يعجزك شيء