لماذا يُصنف العرب في الولايات المتحدة على أنهم من العرق الأبيض؟
2024.07.24
شعبان عبود
"يعود تصنيف العرب ضمن العرق الأبيض إلى قرار قضائي صدر، في عام 1909"، والذي حسم الجدل حول ما إذا كان السوريون والأتراك والعرب من العرق الأبيض أو العرق الأصفر كونهم من آسيا، وفقا للمؤسسة العربية الأميركية للتاريخ "AAHF".
وأثير الجدل حينها حول ما إذا كان القادمون من الشرق الأوسط ينتمون للعرق الأبيض ويحق لهم التجنس كمواطنين أميركيين، أو أنهم من العرق الأصفر ما يعني استبعادهم من امتيازات المواطنة حينها.
وبدأت القصة مع اعتقال الشرطي، جورج شيشم، وهو من أصول سورية "لبنان اليوم"، لابن محام بارز في كاليفورنيا، حيث زعم حينها الشخص المعتقل أنه لا يحق لشيشم اعتقاله، لأنه لا يمكن له أن يصبح مواطناً أميركياً، وذلك لأنه من مواليد سوريا الواقعة في آسيا، ولهذا فهو من العرق الأصفر على اعتبار أنه ينتمي للعرق "الصيني المنغولي"، ولهذا لا يحق له التجنس.
وفي حينها كلف قادة الجالية السورية في لوس أنجلوس المحامي، بايرون حنا، من أجل التدخل في القضية، وأرسلوا حينها لبعض الجامعات لبيان "الإثنولوجية للأصل السوري والعربي"، لتصل الإجابات بأنهم ينتمون إلى "العرق الأبيض"، لتعتمد المحكمة العليا في لوس أنجلوس في قضية شيشم بأنه مؤهل للحصول على الجنسية الأميركية، وأن السوريين ينتمون إلى "العرق الأبيض".
ونشرت صحيفة "ذا داوسون نيوز"، في نوفمبر من عام 1909، قرار المحكمة تحت عنوان "السوريون من العرق الأبيض".
وشكلت هذه السابقة القانونية في كاليفورنيا مرجعية لبقية الولايات الأميركية بمنح الجنسية الأميركية للسوريين وجميع العرب.
ملاحظة: في عام 1909 كان لبنان جزءا من سوريا، والمقصود بالسوريين حسب الصحافة الأميركية في ذلك الوقت هو السوريين واللبنانيين معاً.