من ذاكرة التاريخ
2023.05.03
مروان حبش- فينكس:
في عام 1646، وخلال حرب الثلاثين عاماً، كان على الأرض الألمانية ستة جيوش (الألماني، الدانماركي، السويدي، البوهيمي، الاسباني، الفرنسي) ومعظمها من الأجانب المرتزقة الذين لا تربطهم أية صلة بالشعب والتراب والتاريخ الألماني، يقودهم عسكريون مغامرون يقاتلون من أجل أي دين أو مذهب نظير أجر، وهي جيوش تعيش على استلاب الحبوب والفاكهة والماشية من الحقول، تقيم وتأوي في الشتاء إلى مساكن الشعب.
جزاؤها هو حقها في السلب والنهب وابتهاجها بالقتل والغصب، وخطف الأطفال من أجل الحصول على الفدية، وحرق البيوت والكنائس لمجرد التسلية واللهو. وكان حق الجندي في اغتصاب النساء أمراً مسلماً به، وتركت آلاف الأفدنة الخصيبة دون فلح أو زرع بسبب نقص الرجال أو البذور، أو لأن الفلاحين لم يكونوا على ثقة من أنهم سوف يحصدون ما يزرعون.
وكتب أحد الفلاحين في مذكراته اليومية: (اللهم إنا نتوسل إليك أن تضع نهاية لما نلاقي، اللهم إنا نتوسل إليك أن تعيد لنا السلام، يا إله السموات أنزل علينا السلام)..