كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تأريخ مستندات اللغات الشرقية القديمة

تأريخ مستندات اللغات الشرقية القديمة.
احد اساتذة المعهد الكتابي والاثري الفرنسي بالقدس الشريف. (١٩٢٩م).
إلياس بولاد- فينكس:
أتابع منذ مدة من الزمن وجهات نظر أطراف، كل منها يحاول أن يثبت وجهة نظره، التاريخية والقومية على الطرف الآخر. ومن هنا آخذ على كل هذه الأطراف أنها لم تأخذ بعين الاعتبار أن الكثيرين من متابعي هذا الجدال ليس عندهم معلومات كافية ودقيقة حول هذه اللغات الشرقية القديمة. لا بل أن من يكتب بهذا المجال، أظن ينقصه الكثير من المعلومات اللغوية التاريخية الدقيقة .وأنا واحد منهم...
لذلك رجعت الى مكتبتي أقلّب فيها صفحات الكتب والمجلات، علني أجد ما يشفي غليلي وغليل الكثيرين مثلي. وقد وفقت مؤخراً بمقال لمتخصص ضليع بهذه اللغات. ومن خلال كتابته عن موضوع لغوي مهد له بصفحتين تطرق من خلالهما إلى تاريخية مستندات اللغات الشرقية القديمة. وبذلك أعطانا ملخص ما قل ودل ويفي بما نبحث عنه..
إنه الأب مرمرجي الذي أظن انه عراقي الجنسية. لقد كتب هذه التعاريف منذ ٩٤ سنة. وأنقل هنا ما جاء به من تأريخ مستندات اللغات الشرقية القديمة.
١-((الفارسية)).
لغة من طائفة اللغات الايرانية. أول أطوارها طور الفارسي القديم، وليس له من الآثار سوى الشيء الزهيد، إذ لا يعرف إلا من بعض الرقم المسمارية المنقوشة على القصور في "بيرسيبوليس"وغيرها على عهد كوروش الفارسي، أي بين القرن السادس والرابع ق. م. طورها الثاني هو طور الزندية، بين القرن الثاني ق. م. والقرن الثالث بعد الميلاد. وطورها الثالث هو طور البهلوية، على عهد الساسانيين، بين القرن الثالث والسابع ب. م. طورها الرابع هو طور الفارسية الحالية، المتفرعة عن اللغة البهلوية، واثارها التي تعود الى القرن التاسع بعد الميلاد.
٢-((الاكادية)).
طورها الأقدم من ٣٨٠٠ او٣٠٠٠ ق. م إلى السلالة الحمورابية، أي الى٢٠٠٠ق. م وما بعد، إلى العهد الاشوري، وهو طورها الثاني أي منذ آواخر الألف الثاني إلى عصر الدولة البابلية الجديدة، في آواخر القرن السابع، وهو طورها الثالث. فمن منتصف الألف الثالث الى الألف الاول ق. م.
كانت لغة بابل وأشور اللغة الأكادية وحدها. لكن منذ القرن الثامن أخذت اللغة الآرامية تغالبها الى أن محتها من التكلم.
٣-((العبرية)).
أقدم آثارها أسفار موسى، وأكثر بقية الأسفار المقدسة كتب بين القرن التاسع والسابع ق. م. وانحطت اللغة العبرية بجلاء اليهود الى بابل في القرن السادس. وفي أثنائه تعلم اليهود الآرامية التي كانت سائدة في تلك الديار في ذلك العصر، فانتشرت بينهم. وعند الفتح الاسكندري ٣٣٢ق. م. كانت العبرية قد زالت من ميدان التكلم وقامت عوضها الآرامية.
٤-((الارامية)).
مما ورد في التوراة والآثار المسمارية الأكادية أن الآراميين كانوا من القبائل الرحل، موطنهم من شمال بلاد العرب الى تخوم سورية وفلسطين وبابل. وقد ظهروا في التاريخ بين القرنين الخامس عشر والرابع عشر قبل الميلاد. وتغلغل أكثرهم تدريجيا الى الديار الحضرية، وتوصلوا الى إشغال المناصب العالية في الدولة البابلية الثانية والدولة الفارسية. ومنذ القرن الثامن كانت لغتهم آخذة في الانتشار والنفوذ في تلك الأصقاع حتى أنها أضحت اللغة الرسمية في الدولتين المذكورتين.ومحت الآرامية، مع توالي الأزمان، بقية اللغات السامية كالأكادية والفينيقية والعبرية.
والآرامية لهجات، شرقية، وغربية. ومن اللهجات الشرقية الآرامية الرهوية أو السريانية، ومنها آرامية التلمود البابلي.
وأقدم آثار الآرامية في الديار البابلية، هي الراقية الى القرن التاسع ق. م. ثم آثار القرن الخامس، وهي عناوين اللويحات المسمارية، وعهد التلمود البابلي القرن الخامس والسادس ب. م. والسريانية ترقى آثارها الى القرن الخامس.
٥((الحبشية))
هي لغة العرب اليمنيين القدماء الذين نزحوا تدريجيا الى بلاد الحبشة قبل التاريخ الميلادي بعدة أجيال. وهذا اللسان مؤاخ للعربية لا سيما الجنوبية أي الحميرية وطوره القديم، طور لغة "الكغر"ولا يعرف شيء من آثاره الا في القرون الأولى للميلاد، بقليل من الرقم. وأثره المهم، بعد تنصر الحبشة في القرن الرابع الميلادي. وهو ترجمة الكتاب العزيز (الانجيل المقدس). ودامت "الكغر" الى القرن الثاني عشر. فزالت من التكلم، فخلفتها عدة لهجات تستعمل حتى اليوم. وأهمها:

"الامحري" والـ"تكري".

الوحدة الوطنية: مَعْلمٌ مميزٌ للشعب في سورية، وركيزةٌ راسخةٌ لبناء سورية الجديدة واستعادة دورها الحضاري والتاريخي
راعي البقرات الصغير.. صعوبات وعِبر إنسانية (الجزء الثاني)
ما الأثر الذي تركته طفولتي القروية ورعي الأبقار في شخصيتي وحياتي؟
هل تتحمل الجامعات العربية مزيدًا من الاختراقات؟!
خطابُ الكراهية: تحدٍ لحقوق الإنسان والسلم المجتمعي، ورهانُ الخطاب المضاد في بناء مجتمع متسامح
مُداخلةٌ حوْلَ العدالةِ الانتقاليةِ
الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية
التوازن المؤسسي وضوابط الحكم في المرحلة الانتقالية: مدخلٌ لاستقرار المسار الانتقالي وبناءُ دولة المواطنة المتساوية
المرأة التي لم تتعلّم أن تخاف نفسها.. قراءة نفسية تحليلية في شخصية المرأة العلوية
المرأة العلوية.. من مفارقة التاريخ الى رهان المستقبل
العقائد كفضاءات شعاعية (Vector Spaces): قراءة رياضية في البنية العميقة للمعتقدات
من النزاع إلى الدولة
إعادة التأسيس العلوي.. قراءة في مصادر القوة وتحديات البقاء
د. وجيه بارودي وأنا (عبد الكريم عمرين)
السلم الأهلي وركائزه.. من سلام الغَلَبة إلى سلام الشراكة الوطنية