حكاية (الحجاج بن يوسف الثقفي) مع (سعيد بن جبير).. و شذرات من أريج الشافعي
كتب الدكتور بهجت سليمان
مع أستاذه اﻹمام "الشافعي" في مسألة.. فقام "يونس" غاضباً.. وترك الدرس.. وذهب إلى بيته ..)
فلما أقبل الليل... سمع "يونس" صوت طرق على باب منزله..
فقال يونس: من بالباب..؟.
قال الطارق: أنا محمد بن إدريس..
فقال يونس: فتفكرت في كل من كان اسمه محمد بن إدريس إلّا الشافعي..
قال: فلما فتحت الباب، فوجئت بالإمام الشافعي..
فقال:
▪︎ يا يونس، تجمعنا مئات المسائل وتفرقنا مسألة...
▪︎ يا يونس، لا تحاول الانتصار في كل الاختلافات.. فأحيانا "كسب القلوب" أولى من "كسب المواقف"...
▪︎ يا يونس، لا تهدم الجسور التي بنيتها وعبرتها.. فربما تحتاجها للعودة يوما ما.
يايونس، إكره "الخطأ" دائماً... ولكن لا تكره "المُخطئ".
وأبغض بكل قلبك "المعصية"... لكن سامح وارحم "العاصي"...
▪︎ يا يونس، انتقد "القول"... لكن احترم "القائل"... فإن مهمتنا هي أن نقضي على "المرض"... لا على "المرضى.
● القمع والمنع والردع: دور الدولة حصرا، دستوريا و قانونيا..
■ ولكن دور الدولة، قبل ذلك، وبعده، هو:
● المنح والعطاء والحماية والرعاية والتسهيل والتشغيل.
*******
أوْ رَدَهَا سَعْدٌ، وسَعْدٌ مُشْتَمِلْ
ما هكذا تُورَدُ، ياسَعْدُ، الإبِلْ
1▪︎ عندما يكونُ المريضُ في المشفى، لا يَقُومُ أطِبّاؤُهُ بِتَقْرِيعِهِ، عَنْ إهْمالِهِ لِنَفْسِهِ، في ما مَضَى، ولا حتّى عَنْ ما هو إكثر من الإساءةِ لِنَفْسِهِ... بل يقومونِ بِمُعالَجَتِهِ وتقديم الأدوية اللازمة له، كي يتعافى.
2▪︎ وهكذا هو حالُ الوطن.. فليس من المناسب لِمئاتِ وآلافِ المخلصين، الذين يعتبرونَ أنْفُسَهُم - وبِصِدْقٍ - أطِبّاءَ في السياسة والاقتصاد والمال وفي التربية والتعليم والأخلاق، أنْ يُقَرِّعُوا المَعْنِيّيِن بِالْأمْرِ، ولا أنْ يُعْطُوهُمْ دُرُوساً في السياسة وفي الأخلاق..
بل أنْ ينضَمّوا إلى المعْنِيّين بالأمْرِ، لكي يَشُدّوا على أيدِيهِمْ، مِنْ أجْلِ مُعافاةِ الوطن... وإلى أنْ يتعافى الوطن، لِكُلّ حادِثٍ، حديثٌ حينئذٍ.
3▪︎ وطبعا، هذا لا بعني مطلقا، السكوت على القصور والتقصير والخلل والضعف الحكومي والإداري.
4▪︎ نعم، هناك الكثيرُ من السلبيّات في ربوع الوطن، وفي طليعتِها "الفساد".. ولكنّ السؤال: هل الوقت، يسمح بالتّفرّغ لمواجهة جميع تلك السلبيّات، أمْ وقْتُ التّفرّغ، بالدرجة الأولى، لمواجهة الحرب العدوانية الإرهابية الأطلسية الوهّابية الأعرابية على الوطن السوري؟
5▪︎ وأمّا التوهّمُ بالقُدْرة على خَوْضِ الحَرْبَيْنِ في آنِ واحِدٍ، فأمْرٌ رغْبَوَيٌ لِ كُلّ الشُّرَفاء، ولكنّ الحقيقة هي مسألة أخرى، فالحربُ التي تُشَنُّ على سورية، يجبُ أنْ تُزَجَّ في مواجهتِها، كُلّ الطاقات والإمكانات والقدرات، بدون "عنعنة" ولا "بسبسة" و"بدون" نعم هذا صحيح.. ولكن...."
6▪︎ وفي العِلْم العسكري، هناك ما يُسَمَّى "اتّجاه جهد رئيسي" و "اتّجاهات جهود فرعيّة" في الحَرْبِ، بحيْثُ يجب أنْ تنضويَ جميعُ اتّجاهاتِ الجهودِ الفرعية، تحتَ لواءِ اتّجاهِ الجهد الرئيسي، بمعنى أنْ تكونَ في خدمته، لتحقيق النّٓصْر، إلى أنْ يتحقّقَ النّصْرُ في هذا الاتّجاه الرئيسي، وبعدئذ يجري التركيزُ على الاتّجاهات الباقية..
وكذلك، يجبُ أنْ يكونَ الأمْرُ في السياسة.
7▪︎ لن يكونَ ما بَعْدَ انتصارِ الوطن على العدوان، كَمَا كانَ قَبْلَهُ.. ولنْ يستطيعَ أحَدٌ، كائناً مَنْ كان، أنْ يقف في مواجهة دولاب الإصلاح، الذي سَ يَهْرِسُ أمَامَهُ، كُلّ مَنْ يُحاوِلُ الوقوفَ في وجْهِهِ أو عرْقلتَهُ.. ولن يستطيع أحَدٌ، كائناً مَنْ كان، أنْ يقفَ في وْجْهِ الحرب التي سَتُشَنُّ لمواجهة الفساد ولملاحقتهِ في أوكارِهِ ومنَابِعِه.
8▪︎ وأمّا الآن، وفي المدى المنظور، فَكُلُّ شيءٍ مَنْذُورٌ لِ تحقيق النّٓصْرُ السّاحق الماحق، على العدوان الإرهابي الصهيو - أطلسي، وعلى أذْنابِهِ الوهّابية - الأخونجية - الأعرابيّة، وعلى أدواتِ هذا العدوان في الداخل السوري، من قِطْعانِ الإرهاب الوهّابي التكفيري التدميري الظلامي المتأسلم، مهما كانت التضحيات ومهما كانت العقبات..
9▪︎ والباقي، كُلُّهُ تفاصيل - رُغْمَ أهمّية التّفاصيل -، إلّا لِمَنْ يريدونَ الغرَقَ في التّفاصيل، فهذا شأنُهُمْ، ولكن عليهم أنْ يعرفوا أنّ الغرقَ في التفاصيل، لن يكونَ إلّا على حساب القضيّة الأساسية والجوهرية، وليس تحصيناً لها، كما يظنّون.
[ لا حروب أهليّة في المنطقة، ولا تقسيم.. بل عدوان صهيو - أطلسي - وهّابي - إخونجي عليها ]
□ على الرغم من كُلّ التّهويلات بقيام حروب أهليّة في المنطقة، وبتقسيم دول المنطقة..
□ فقد قلنا منذ البداية، بِأنَّ:
□ الرياح لا تجري باتّجاه قيام حروب أهلية، ولا باتّجاه التقسيم:
1
رغم سيول الدماء التي سالَتْ وتسيل..2
ورغم المبالغ الخرافية البترو- دولارية التي أُنْفِقَت وتنفق..3
ورغم الخطط الصهيو - أطلسية التي رُسِمَت ووُضِعَت قيد التنفيذ..4
ورغم نَبْش صندوق "پاندورا" الطائفي والمذهبي "المتراكِم منذ قرون وقرون..5
بل ورغم ما كان يبدو على السطح ولا يزال، بِأنّ الأمور تنحو باتّجاه ذلك المنحى.□ لماذا؟
6
لِأنَّ الصمود السوري الأسطوري، شعباً وجيشاً وأسَداً، أجْهَضَ وسيجهض إمكانية نجاح هذا المخطط الجهنّمي الرهيب..7
و لِأنّ منظومة المقاومة والممانعة التي تُشَكّل " سورية الأسد - إيران الثورة - حزب الله " قاطِرتَها وقلبها وعقلها وعمودها الفقري ورأسها وذِراعَيْها ، ترفض ذلك..8
وقد قرَّرَت هذه المنظومة إفشالَ هذا المخطّط الاستعماري ، والانتقال إلى صِيَغٍ جغرافية أكبر من القائمة حالياً..9
وما تُقَرّرُهُ منظومة المقاومة والممانعة ، هو الذي سيكون في هذه المنطقة ، رغم أنف الاستعمار الجديد وأذنابه..10
وأخيرا ، إن لله رجالا ، إذا أرادوا ، أراد ..وقد أرادوا النصر وقرروه ، وعملوا وسيعملون ، وضحوا وسيضحون ، لتحقيقه.● كم هم متهافتون، من يقاربون ما يجري وكأنه صراع مجرد بين (أميركا) و (إيران) في المنطقة
● ما يجري هو عدوان صهيو - أميركي على المنطقة من جهة..
وموقف دفاعي بمواجهة هذا العدوان ، من قبل منظومة المقاومة والممانعة ، من جهة ثانية.
● وأي تحايل أو تذاكي أو تشاطر ، بغرض الالتحاق بالمعسكر الصهيو - امريكي المعادي.. عبر التلطي والادعاء بأن الصراع هو ببن أميركا وإيران.. وأن العرب لا ناقة لهم ولا جمل في هذا الصراع.. هو كلام ساقط هو وأصحابه..
لأن العرب هم المتضرر الأول والأكبر من المحور الصهيو - أميركي- الأوربي ، منذ قرن من الزمن حتى اليوم.
□ البيدق الصهيو - اميركي (وليد فارس) يقول (سيعود لنا لبناننا الحر المستقل )
● ( لبنانُ هُمْ ) الحر المستقل:
▪︎ هو لبنان المعادي لسورية ، والمعادي لفلسطين ، والمعادي للعروبة..
▪︎ والملحق بالمحور الصهيو - أوربي - أمريكي..
▪︎ والدائر في فلك "إسرائيل"..
▪︎ والخادم لنواطير الكاز والغاز الخلايجة..
● هذا هو (لبنانُ هُمْ الحر المستقل) الذي يريدونه.