ومضة عن الشاعر أسعد فغالي "شحرور الوادي"
2026.02.23
طوني حداد
لم يحظَ أحدٌ من شعراء الزجل اللبنانيين بتلك الشهرة التي حظي به الشاعر العظيم "أسعد الفغالي" ابن الخوري "لويس فغالي"، من قرية "بدادون" الذي عُرف باسم "شحرور الوادي"، وهو عمّ الاسطورة الشحرورة "صباح".
امتاز بعبقريته الشعرية النادرة فضلاً عن صوته الجميل، وكانت له الريادة في فكرة تأسيس "جوقات الزجل"فلُقب ب"أبو الزجل المنبري"، ومن هذه الجوقات ما ضلّ يحمل اسمه لسنوات طويلة بعد وفاته.
من أبياته الشهيرة التي حفظها الناس:
"لبنان ما عندي وطن بمعزّتو
محلى التظلّل تحت فيّةْ أرزتو
ولَسْبدّ يا لبنان ما نرجع نقول
نيّال من لُو فيك مرقد عنزتو".
وتَ نختم بشي مهضوم اسمعوا هالسالفة ياأوادم:
ظهرت موهبة "شحرور الوادي" الشعرية وهو صبي صغير فقد نظم الشعر وهو في العاشرة من عمره، ورغم إتقانه وبشكل مبكّر للغة العربية والفرنسية والسريانية إلا أنه كان لايحب مادة "الحساب" المدرسيّة وكانت معلمة الحساب -وهي سيدة جميلة- تغتاظ منه لتقصيره في مادتها رغم تفوقه في المواد الأخرى، مما جعله عرضةً دوماً لتعنيفها وسخطها، وفي أحد الأيام سألته هذه المعلمة سؤالاً في الحساب فارتبك كالعادة ثم أجاب إجابة خاطئة، فما كان من المعلمة إلّا أن طفح معها الكيل وصفعته على وجهه، فحدّق فيها مبتسماً وقال مرتجلاً:
ياريتني ع طول بغلط بالحسـاب
وبدَوبِل بصفّي يا أحلـى معلمـة
وبضل اغلط قصد في ردّ الجواب
تَ تضلّ إيـدِك عَ خـدودي مْعَلّمـة
*****
فعقب الشاعر والأديب علم عبد اللطيف بما يلي:
ومن بعد اجا الشحرور اسعد
رياشو من سما بدادون طارو
وعينين الملك فاروق جمّد
على كرّة قصيدو وابتكارو