كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عن صدور جريدة تشرين في 6 تشرين الأول عام 1975

صبري عيسى

طلب مني أصدقاء أعتز بهم استعادة ذكرياتي عن تأسيس جريدة تشرين، وهنا أستعيد ماكتبته قبل سنوات:
في 4 / تشرين الأول من عام 1975استدعى وزير الاعلام المرحوم الأستاذ احمد إسكندر أحمد أربعة من الزملاء من جريدة الثورة وهم صبري عيسى والزملاء يعرب السيد ومحمد خليفاوي وعربي العاصي الى اجتماع عاجل في مكتبه في الوزارة في مقرها القديم الذي تشغله اليوم إدارة الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وذهبنا الى الاجتماع وكان هناك زملاء آخرين أذكر منهم هشام شيشكلي وعبد الله خالد.
استهل الوزير الاجتماع بإبلاغنا اننا مكلفون من قبله على العمل على اصدار صحيفة يومية باسم (تشرين) خلال ثمانية وأربعين ساعة أي في 6 تشرين ذكرى اليوم الأول لحرب تشرين، وتم تخصيص غرفتين في مبنى مطابع الثورة قبل ان يتم بناء الجريدة الجديد في دوار كفرسوسة،
والتفت الي وطلب مني الذهاب الى جريدة الثورة بعد الاجتماع واصطحاب لجنة المبايعات فيها لمرافقتي لشراء أثاث مكتبي لغرفتين في مبنى المطابع، وتم تجهيز أربع آلات تنضيد رصاصي بنفس المكان، قبل ان يبدا العمل في بناء مبنى جريدة الثورة الكبير الذي تشغله الان إدارة مؤسسة الوحدة وجريدة الثورة.
وفعلا تم شراء بعض الأثاث، ومساء نفس اليوم جاء الوزير واجتمع بنا وحدد سياسة الجريدة وتوجهاتها وتناقشنا معا في تبوب وآلية العمل في الجريدة على الصعيد المهني، وتم الاتفاق مع احدى المطابع الخاصة لطباعة جريدة يومية من أربعة صفحات، وبدأت ورشة العمل الصغيرة التي لم تتجاوز العشرة اشخاص في الاعداد لاصار العدد (صفر) من الجريدة بحضور ومتابعة لكل التفاصيل من قبل الوزير الذي قام بدور رئيس التحرير والمحرر في وقت واحد.
مساء اليوم التالي جاء الوزير ومعه ضيف قام بتعريفنا عليه قائلا، اقدم لكم مسؤول الاخبار في الجريدة الأستاذ جبران كورية القادم من المانيا وكان يعمل في القسم العربي في إذاعة برلين، واستغرق العمل في اصدار العدد الأول حتى ساعات الصباح الاولى في ظروف صعبة، وحمل العدد الأول المانشيت الرئيسي الذي تحول الى شعار تصدر ترويسة الجريدة وهو (قوة العرب في وحدتهم) وهو الموضوع الرئيس الذي كتبه الوزيرالمرحوم احمد إسكندر، وكانت ظروف العمل الصعبة وضيق المكان والتعامل الحذر مع البروفات الورقية للمواد التحريرية المنضدة التي تستغرق وقتا حتى ينشف حبرها وتصبح صالحة للعمل، مع الحرص الشديد على ايصالها بسلامة دون تشويه الى المطبعة التي تم الاتفاق معها في المنطقة الصناعية، وكنا نعاني من انتشار ابخرة التنضيد الرصاصي الناجم عن الرصاص المذاب الذي يطلق ابخرة سامة لمسافة تتعدى العشرة امتار مما أصاب بعضنا بحالات من التسمم بأبخرة الرصاص كما حدث معي في أحد الأيام!
كانت ظروف العمل قاسية في مبنى يفتقد للحد الأدنى للتواجد الانساني والعمل في ظروف قاسية لاصدار جريدة، ولم تكن هناك تدفئة او تكييف وعملنا في غرفتين لايوجد فيها حتى منافذ للتهوية، والكارثة التي كنا نواجهها أحيانا عندما يحصل أي اعطال في الكهرباء ويتوقف العمل في أجهزة الانترتيب الخاصة بالتنضيد حيث يجمد الرصاص ويحتاج تذويبه الى ساعة بعد عودة الكهرباء، وذات يوم حصلت مفارقة عندما اصطدمت شاحنة بعمود الكهرباء في دوار كفرسوسة وانقطعت الكهرباء، ولم ننته من العمل ليلتها قبل شروق الشمس، ومع ذلك لاتزال ذكريات العمل تلك الأيام وظروف العمل القاسية تعيش في ذاكرتي، وقبل نهاية غام 1975 تم تعيين الأستاذ جلال فاروق الشريف مديرا عاما ورئيسا لتحرير جريدة تشرين، وفي اليوم الأول أوضح لنا الأستاذ جلال فاروق الشريف رؤيته لجريدة عصرية تُعبر عن رغبات الناس وتلبي اهتماماتهم، ولم يكن الأمرسهلا بسبب عدم وجود آلات طباعة متعددة الرؤوس تُصلح لطباعة جريدة ب12 صفحة دفعة واحدة كما ارادها المرحوم أبو الفضل واعني الأستاذ جلال، والخيار المتوفر هو ان يتم طباعة الجريدة بالطريقة نفسها التي تُطبع بها جريدتي الثورة والبعث أي بطريقة طباعة (التيبو) وهي طريقة الطباعة النافرة على آلة طباعة الدوبلكس والكليشيهات والزنكوغراف وهو أسلوب انتهى زمنه في اكثر الدول تخلفاُ، وقلت لأبي الفضل: "من غير المعقول ان نطبع جريدة عصرية بطريقة متخلفة، ولابد من الطباعة بآلات الأوفست، وتوجد هناك آلة طباعة اوفست متعددة الرؤوس في الإدارة السياسية مخصصة لطباعة مجلة جيش الشعب"، فقال لي: "اذهب الى الإدارة السياسة وادرس مع المعنيين هناك في إمكانية الطباعة عندهم"، طبعا آلة الطباعة الموجودة هناك يمكن ان تعطينا صفحة جريدة بقياس صفحة ونصف من حجم صفحات الصحف التقليدي التي كانت تصدر وقتها وكانت آلة الطباعة تنتج صفحات كبيرة تتكون من تسعة أعمدة بدلا من ثمانية كما هو حجم الصفحة التقليدي للصحافة المعروفة، وفي هذه الحالة سيكون لدينا قياس مختلف بحجم صفحة اصبحنا نطلق عليها (ملحفة)، وقمت باختيار الطاقم الذي يشرف على تحضيرات الطباعة في مطابع الإدارة السياسية وكتبت اسم كل واحد والى جانبه الراتب الذي يتقاضاه، وقلت لأبي الفضل: يمكن ان نحصل على طباعة أفضل وأنظف اذا دفعنا لهؤلاء العمال راتب يعادل الراتب الذي يتقاضوه من ادارتهم، ووافق بحماس وحصل ذلك وعند صدور العدد الأول بشكله الجديد الذي صممته أنا في 17 نيسان 1976، قام مدير الإدارة السياسة بفرض عقوبة على الذين تعاونوا معنا بحجة ان طباعة تشرين كانت افضل طباعيا من كل مطبوعات الادارة السياسية.
بدأنا الاعداد لاصدار جريدة تشرين بحلة جديدة قمت انا بتصميم صفحاتها وب12 صفحة بالحجم الكبير الذي تميزت به الجريدة ، وأول عمل بدأت به هو تكليف الخطاط الفنان المرحوم توفيق حبيب بكتابة ترويسة الجريدة التي تفنن بها بابداع متميز تحولت الى احدى الثوابت التي ميزت الجريدة، والامر الآخر هم البحث عن شعار خاص للجريدة، وطلبت من الفنان الكبيرالمرحوم الصديق اسعد عرابي بتصميم شعار الجريدة الذي رافق ترويستها حتى قام مؤخرا احد الاغبياء من رؤساء التحرير بازالته!
كان الأستاذ جلال مديرا للمعهد الإعلامي وكان مقره في شارع بغداد بجانب معهد اللاييك، وتحول مقر المعهد الى خلية نحل للاعداد لاصدارالجريدة وفي غرفة واحد كانت تضم اهم الكوادر التي أسست لاصدار الجريدة، وعلى رأسهم المرحوم الاديب الأستاذ عادل ابوشنب والناقد المرحوم محي الدين صبحي والصديق والزميل الاستاذ تميم دعبول الذي انضم الى القسم الثقافي وشكل أهم رموزه، وطبعا أذكر بكل تقدير الحضور الكبير للدكتور غسان الرفاعي الذي شغل رئيس قسم الدراسات وكاتب لزاوية (يوميات نزقة) الأشهر في تاريخ الصحافة السورية، وأصبح لاحقا رئيسا للتحرير بعد اقالة المؤسس الأستاذ جلال فاروق الشريف.
أهم انجاز اشير اليه هو قيام الأستاذ جلال بتكليف الكبار الأستاذ محمد الماغوط والأستاذ زكريا تامر بكتابة زاوية يومية بالتناوب بينهما على الصفحة الأخيرة تحت عنوان (عزف منفرد)، وكان الاثنان يحضران بالتناوب يوميا لتصحيح بروفات زاويتهما، وبسبب ضيق المكان كنت اترك لهم مكتبي ليجلسا عليه في ساعة مودة اعتز بها.
ويقول الأستاذ جلال مستهلا الإصدار الثاني للجريدة في 17 نيسان 1976:
(كانت الصعوبات أكثر من أن تطاق، صعوبات مادية كبيرة. لا مبنى. لا مكاتب. لا كوادر. لا أنظمة لا ميزانية. لا مطابع. وصعوبات معنوية أكبر. وعدم قناعة بالممارسات الإعلامية السائدة. مع عدم ثقة بإمكان التغيير.
كانت البداية في نظري من تحت الصفر. وكان هذا كافيا لجعل أجرأ مغامر يرفض هذه المحاولة..
غير أن إغراء المهنة الذي استيقظ كان كبيراً أيضاً. كان لا يقاوم حتى ولو كانت المحاولة ضرباً من المستحيل.
بل كان ثمة ما هو أقوى من هذا الإغراء.إنه الثقة، الثقة بالبلد وبإمكانياتها. وبأن هذه الإمكانيات إذا ما أتيح لها أن يحسن توظيفها يمكن أن تقدم ما هو جدير بها حقاً. من هنا كانت البداية الأولى:
لم نعد متشائمين ولكننا لم نتوصل بعد إلى أن يغمرنا الأمل الكبير. غير أن الثقة عادت إلينا وهي تكفي لمتابعة الطريق.
شعورنا بأن الكثيرين بدأوا يثقون بمحاولتنا يقدم لنا اليوم أفضل حافز على الاستمرار. عشرات المواهب الصحفية الناشئة التي تأتي إلينا تعطينا دماً جديداً. رؤية العديد من الذين يريدون لعملهم الصحفي أن يتنفس في مناخ صحي تدفعنا إلى الأمام.، هذه هي بتواضع مبررات محاولتنا.)
صعوبات العمل:
وعن صعوبات العمل اشير الى ان عدم وجود مقر مناسب للجريدة ارهقنا جميعا، وكان علينا ان نتوزع العمل بين مقر المعهد الإعلامي في شارع بغداد تحت مقر نقابة الفنانين، وبين دوار كفرسوسة حيث المطبخ الذي نجهز فيه مراحل اصدار الجريدة واستعنا فيما بعد بمكنات تنضيد رصاصي في احدى مطابع الحلبوني لدعم الاصدارالكبير، وكان العمل في غاية الصعوبة!
وكان العمل ممتعا مع الكبير الأستاذ جلال فاروق الشريف (أبو الفضل) وبعد انتهاء العمل في الصفحة الأولى والصفحة 11 حيث نترافق معا لأخذ الصفحتين الى مطابع الإدارة السياسية، وانتظار اكثر من ساعة لانجاز عمليات التصوير والمونتاج وللتحضير للطباعي، وشكلت ساعة الانتظار متعة حقيقية لي بالحواروالاستماع الى احاديث الأستاذ جلال عن تجربته الحزبية والأدبية والصحفية، تنتهي باستلامنا النسخ الأولى من الجريد ة من آلة الطبع، وخلال نصف ساعة نتصفح الجريدة ونتاكد من خلوها من أي أخطاء طباعية، يقوم بعدها أبو الفضل باعطاء اذن السماح بالطباعة.
كانت ليلة اصدار اول عدد من الجريدة بحجمها الجديد غير المالوف وعدد صفحاتها حدثا صحفيا متميزا كان الأول في تاريخ الصحافة السورية، وكنا في غاية السعادة عندما استلمنا العدد الأول من الجريدة من آلة الطباعة، وبقينا اكثر من ساعة ونحن نتصفحه بمتعة، وكانت الساعة تقارب الرابعة صباحا، حيث اوصلني الأستاذ جلال الى بيتي في ساحة العباسيين قبل ان يتوجه الى بيته المجاور للسبع بحرات.
في العاشرة صباحا ولم انم حينها اكثر من ثلاث ساعات، واسرعت في الذهاب الى مكتب الأستاذ جلال الذي قام باتجاه الباب مسرعا وعانقني بمودة وهو يقول: المعجزة حصلت ياصبري، خلال ساعتين لم يبق في السوق نسخة واحدة من اصل خمسين الف نسخة طرحناه في السوق، وانا اتلقى عشرات الهواتف مهنئة، مع تكاثر الموزعين يطلبون المزيد من النسخ، وقلت له هل نزيد عدد النسخ غدا، قال لا، اترك الجميع يبحثون عنها وهذا افضل دعاية للجريدة!
اصرار الأستاذ جلال على مرافقة اصدار الجريدة بشكلها وحجمها الجديد وبعدد صفحاتها في ذكرى عيد الجلاء كان يحمل رسالة أراد منها توجيه رسالة للجميع ان 17نيسان هو العيد الوطني الأول في سورية، وهذا يحمل أيضا الإصرار في ان تكون جريدة تشرين منبرا حرا لكل السوريين، مع انه كان احد مؤسسي حزب البعث ولم يختار 7 نيسان وهو عيد ميلاد الحزب موعدا لاصدار الجريدة.
محطات:
مساء احد الأيام واثناء الاعداد لانجاز الصفحة الأولى باشراف الصديق المرحوم الأستاذ جبران كورية، جاء الأستاذ جلال وهو منشرح الصدر والفرح على وجهه، وقال للجميع انا سأخذ صبري منكم نصف ساعة ونعود وركبت بجانبه في سيارته وانا ُمندهش وقال لي اليوم وقعت عقد شراء مقر للجريدة بمليونين ونصف سآخذك لرؤيته، وبالفعل وصلنا المبنى الذي تشغله الجريدة الان على كورنيش الميدان، وقمنا بجولة على امتداد المساحة الطابقية الكبيرة على ضوء قداحة كانت بيده وعلى انوار الشارع التي تنيرنوافذ البناء المفتوحة من كل الجهات، وكنت انا اول من دخل المبني برفقة أبو الفضل، المفارقة ان المرحوم الأستاذ جلال لم يدخل المبنى مرة أخرى، وكان يملك طموحا عريضا يريد تحقيقه في اصدار جريدة منفتحة مهنية تلبي رغبات كل الناس، لكن الجهات الرسمية لاتريد اعلاما يتصالح مع الناس ويعبر عن همومهم وتطلعاتهم، وأقيل المرحوم جلال فاروق الشريف بعد اشهر، وللتذكير اقول ان هذا الرجل أسس جريدة البعث وبعدها جريدة الثورة، وكان من مؤسسي حزب البعث عندما كان يعبرعن طموح الناس ويدافع عن مصالحم ضد (السلطات الرجعية).
كان أبو الفضل يداوم في معهد الاعداد الإعلامي ويقوم بالاشراف على الصفحات غير الإخبارية هناك وكنت اتواجد الى جانبه مع الأساتذة عادل أبو شنب ومحي الدين صبحي و د. غسان الرفاعي مع مجموعة من الزملاء ، وفي نهاية كل شهر، يقوم بتقديم بون الراتب الذي اتقاضاه لي بعد ان يوقع عليه أولا ثم يقول لي ضع الرقم انت، ويتصل بالمدير المالي ويقول له هات راتب صبري وهو عندي يشرب القهوة، طبعا كنت اتقاضى الراتب نفسه الذي اتقاضاه من جريدة الثورة حيث كنت مُندبا منها.
كثيرا ما يرسل لي طلبات توظيف للتدريب والتعيين في القسم الذي اشرف عليه، وكان يتصل بي قائلاً: "انا أرسلت لك فلان، افحصه واذا وجدت لديه مواهب نستفيد منها اقبله وسيكون محسوبا عليك اذا وافقت على تعيينه، وتستطيع ان ترفضه وتتجاهل توقيعي"!
العمل ليلا ونهارا اشعرني بالتعب، وعندما شعرت ان هناك غيوما سوداء بدأت تحلق فوق أجواء العمل في الجريدة مما يؤكد قناعتي ان شياطين الظلام الذين لايحبون أبو الفضل ولايريدون لتجربة تشرين النجاح وانهم قرروا انهاء تجربة الأستاذ جلال، قررت انهاء ندبي الى الجريدة والعودة الى عملي الأساسي في جريدة الثورة، وعارضني الأستاذ جلال بحماس، وفي مكتبه في المعهد قال لي: "خليك معنا وساوقع معك عقد كخبير اعلامي في الجريدة واترك جريدة الثورة"، وامام اصراري، قال لي مودعا:
"أنا ساقول شهادة حق عنك امام الجميع وانه مافي مرة اختلفت فيها معك الا واكتشف بعد ساعات انك كنت على حق، وانني بعد سنوات طويلة من العمل الصحفي تعلمت منك ماكنت اعرفه سابقا، اشكرك على جهودك وتعاونك معي، انا سارسل كتاب شكر وتقدير لك الى جريدة الثورة"، لكن الحقيقة ان سبب مغادرتي انني كنت اشعر ان الغيوم السوداء التي كانت تحوم في سماء العمل لن تترك الأستاذ جلال ينجح في مشروعه في وجود جريدة تحقق المصالحة بين السوريين وصحافتهم التي فقدوها بعد تأميم الصحف ومصادرة مطابعها بعد 8 آذار 1963، وتمت اقالة الأستاذ جلال بعد فترة قصيرة من تركي لها، وإيقاف الكبيرين محمد الماغزط وزكريا تامر عن الكتابة..!
حاشية:
لحسن الحظ لم تقم الادارات المتعاقبة على إدارة ورئاسة تحرير جريدة تشرين بتغيير اللوغو الخاص بها كعنوان وشعار وبقي وقتا طويلا يتصدر واجهة طبعتها الالكترونية أيضا، بينما وللأسف قام بعض عديمي الخبرة من الذين يسبقون اسمهم بحرف (د) بتغيير لوغو وشعار جريدة الثورة، خاصة ان عنوان جريدة الثورة كما جريد تشرين متميز في الشكل الذي ابدعه أيضا الفنان الخطاط المرحوم توفيق حبيب حيث حقق معجزة التوازن البصري بين الالف واللام اول الكلمة والتاء المربوطة في آخرها.
واستبدله هذا (الجهبذ) بعنوان رديئ مكتوب بالخط الفارسي، كما قام بإلغاء شعار الجريدة الذي صممه المبدع الفنان الكبير المرحوم عبد القادر ارناؤوط، مع ان كل صحف العالم تحافظ بحرص على ثوابتها، ومثال عنوان جريدة الاهرام اقرب المقارنة، حيث تجاوز عمره متصدرا ترويسة الجريدة اكثر من قرن ونصف!
--- الصورة التقطت في 16 تنيسان عام 1976ليلة صدور الجريدة ب 12 صفحة وعلى ايمين الصورة يجلس الأستاذ جلال والى جانبه واقفا الأستاذ عادل أبو شنب وعلى المكتب الآخر يجلس الأستاذ جبران كورية وهو غير ظاهر بالصورة وأنا أقف بجانبه. 

عن الإصدار الثاني لصحيفة تشرين في 17 نيسان 1976

صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته
الأديب السوري مفيد أحمد يحصد المركز الأول في جائزة «وولت ويتمان» الدولية بقصة تجسد جراح الإنسان بعد الحرب