كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

رضوى عاشور تتحدث عن إدوارد سعيد

تحكي رضوى عاشور عن إدوارد سعيد فتقول:
❞لم أعرف معنى إدوارد سعيد إلا في مطلع الثمانينيات عندما قرأت كتاب «الاستشراق» أسرني الكتاب، وأذكر أنه أسر كل طالب أو طالبة أشرت عليه بقراءته.
وحين درّست أجزاء منه ومن «الثقافة والإمبريالية» لطلاب الفرقة الرابعة وطلاب السنة التمهيدية للماجستير في درس النقد الأدبي أدهشني أن غالبية الطلاب ترغب في مواصلة الدراسة مستخدمة «منهج» إدوارد سعيد ولا أذكر الآن إن كنت قلت ذلك لسعيد حين التقيت به للمرة الأولى، أم أشرت وأنا أقدمه لطلاب الفرقة الرابعة في زيارته الأولى لجامعة عين شمس (وهي على ما أعلم لقاءه الأول بطلاب جامعة عربية)، كان ذلك في عام ١٩٨٨، علمت بوجوده في القاهرة وبدون أي معرفة شخصية اتصلت به تلفونيا وعرّفته بنفسي وسألته إن كان يقبل أن يقدم محاضرة لطلابي في القسم أدهشني قبوله السريع، أدهشتني أكثر فرحته وإقباله على الطلاب والمحاضرة.
بدا أنه أستاذ أجنبي زائر يستمع له الطلاب بهدوء ويحجمون وجلا عن طرح الأسئلة.
كسر سعيد حاجز الغربة بيسر غريب أو ربما كسر أولئك الطلاب والطالبات المصريون في جامعة عربية غربته.
راحوا يطرحون عليه الأسئلة بالإنجليزية، وبدأ يجيبهم بالإنجليزية، ثم أخذ يخلط الإنجليزية بالعربية، ثم ذهب إلى العربية بشكل كامل تألق سعيد، وتألق الطلاب في حضرته وسرى في قاعة الدرس ذلك الوهج الآسر بين أستاذ وطلاب أو أساتذة صغار السن وطالب منصت وإن اعتلى منصة المحاضر.❝
ثم تحكي رضوى عاشور عن إشراف إدوارد سعيد على أطروحة د. هاني حلمي وقد قابلت د. هاني في طنطا ورأى معي كتاب "علامات أخذت على إنها أعاجيب" وهو كتاب في النقد الأدبي، للكاتب فرانكو موريتي، فابتسم لي وقال لقد درسني أحد الفصول في أميركا واندهشت عندما عرفت عن علاقته بإدوارد سعيد... هنا قصة ابتعاثه كما تحكيها رضوى:
❞في نفس الليلة سألت إدوارد سعيد: ما رأيك في الإشراف على طالب من جامعة طنطا؟
تدخلت أستاذة كبيرة بمزيج من الدهشة والاستنكار: طنطا؟!
قال لها إدوارد: ولكن أين هاني؟ اتفقنا أن يلتقي به هاني في الثامنة صباح اليوم التالي في الفندق الذي ينزل فيه.
حين عاد هاني من كولومبيا وانتهى من رسالته وأرسل نسخة منها لإدوارد سعيد لكي يكتب له تقريره عن صلاحية الرسالة للمناقشة. قال هاني: لن يأتي إدوارد، لا أتصور أنه مع مشاغله ووضعه الصحي يأتي خصيصا من نيويورك للمشاركة في مناقشة رسالتي. ولكني كنت واثقة أنه سيأتي. قلت لنفسي: عينا إدوارد لا تخطئان أبدا في التقاط القيمة. سيقرأ الرسالة فيأتي. لن يُفوِّت هذه المناقشة.
في نوفمبر ١٩٩٨ جاء إدوارد سعيد إلى القاهرة وانتقلنا بالقطار إلى طنطا، بصحبة الدكتورة هدى جندي والدكتورة فريال غزول العضويْن الخارجييْن في لجنة الامتحان تمت المناقشة في كلية الآداب جامعة طنطا، في مدرج مكتظ بطلاب الجامعة، وطلاب وباحثين وصحفيين قدموا من القاهرة والإسكندرية وغيرهما.

حصل هاني على الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى مع التوصية بطبع الرسالة وتبادلها مع الجامعات".

صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته
الأديب السوري مفيد أحمد يحصد المركز الأول في جائزة «وولت ويتمان» الدولية بقصة تجسد جراح الإنسان بعد الحرب