كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أحمد رفعت يوسف: لماذا باب الحارة؟

من عادتي أن لا أنتقد المؤسسة التي أعمل بها فهي بيتي الثاني وزملائي وأصدقائي ومورد رزقي, وأنا أحب أن أكون وفياً لهذه المكونات التي تشكل الجزء الأكبر من عالمي, ولذلك عندما أضطر للنقد في بعض اللحظات فهو من باب المحبة وكمن يرى خللاً في بيته ويريد إصلاحه..
واليوم هناك خلل لم أستطع تجاوزه بدون أن أتحدث عنه..
فأنا لم أفهم كيف تم تبني الجزء الثامن من باب الحارة وإدراجه ضمن مسلسلات العرض في شهر رمضان على قناة دراما بعد كل ما يحدث في بلادنا.
فهذا المسلسل من أحط ما أنتجته الدراما السورية والعربية من النواحي الفكرية والاجتماعية والدينية ومدلولاته السياسية بغض النظر عن الجماهيرية التي حققها هذا المسلسل لأن الجماهيرية ليست المؤشر الوحيد على جودة أي عمل, وأكثر من ذلك أقول بأن الجماهيرية قد تكون أحيانا المؤشر على انحطاط العمل كما هو باب الحارة.
فليس سراً أن هذا المسلسل يروج للفكر المنغلق والمتعصب ولثقافة القتل ويسيء لسمعة وتاريخ درة المدن (الشام) ولفكر وثقافة مجتمعها الواعي والمنفتح والمختلف كل الاختلاف عن البيئة التي يقدمها باب الحارة الذي يمثل شريحة الرعاع في المجتمع الشامي وهم قلة في هذا المجتمع ويرفعهم إلى مستوى ممثلي المجتمع الشامي وهذه الرسالة السلبية للمسلسل هي نفس فكرة وأهداف حلف العدوان على سورية حيث يتم إبراز شريحة الرعاع من المجتمع السوري التي خرجت منها كل المجموعات الإرهابية التي تفتك وتدمر في سورية شعباً وعمراناً وثقافة وفكراً ويريدون أن يقدموا هذه الصورة السلبية عن المجتمع السوري وأن تتسيد هذه الفئة المجتمع السوري.
وقد زاد هذا المسلسل في تماديه بأنه يسخر في بعض فقراته من المجتمع الحلبي في رسالة لا تخفى على أحد في هذا الوقت تحديداً حيث تمثل حلب قلب الصمود السوري ومفتاح نصرها على حلف العدوان مما يؤكد أن ما يقدمه هذا المسلسل ليس عبثاً ولا مجرد دراما اجتماعية.
ولهذه الأسباب لم يعد سراً أن شرائح واسعة وفي مقدمتها النخب المثقفة والواعية التي تشكل روح المجتمع السوري ترى في هذا المسلسل تحديداً بأنه ينتمي لثقافة العصابات الإرهابية وفي مقدمتها داعش والنصرة وقد أثار تبني المسلسل وعرضه تساؤلات كثيرة عن الأهداف وعن الجهة التي اتخذت القرار وسمحت به.
بالتأكيد لن أشكك بأحد من زملائنا ومن إدارتنا ولكن لابد أنه يوجد في مكان ما جهة ـ أنا لا أعرفها ـ اتخذت القرار الذي يثير التساؤلات المشروعة.
أعتقد أن كل الجهات المعنية بهذا الموضوع اطلعت على ردود الفعل السلبية التي أثارها عرض المسلسل على قناة دراما وأعتقد أيضاً أن اتخاذ قرار شجاع بوقف عرض هذا المسلسل الداعشي السخيف سيكون قراراً شجاعاً لا يلغي فقط مفعول القرار الخاطئ بعرضه وإنما يقدم رسالة للجميع بأن دمشق وسورية هي غير الصورة الدونية والمنغلقة التي يقدمها المسلسل عن مجتمعاتنا وأن سورية التي تولد من رحم هذه الأزمة التي تسببت بها البيئة التي يقدمها المسلسل لن يكون فيها مكان لهذا الفكر في سورية المستقبل.

صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته
الأديب السوري مفيد أحمد يحصد المركز الأول في جائزة «وولت ويتمان» الدولية بقصة تجسد جراح الإنسان بعد الحرب