تكرار مشكلة انسداد مجرور الصرف الصحي الإقليمي لقرى مصياف (القريات, اللقبة, دير شميل) عامين متتاليين شمال مدينة سلحب دليل على أن معالجة المشكلة في الشتاء الماضي لم تكن بالمستوى المطلوب، ولا تتعدى إجراءات ((هات إيدك والحقني))، إذ ليس من المقبول تكرار فيضان المجرور بالشتاء الحالي والتسبب بأضرار كبيرة نتيجة غمر الأراضي المزروعة بالقمح والمحاصيل الشتوية بالمنطقة.
ذكر الفلاح محمد عمران أن المياه الناتجة عن انسداد الخط غمرت أرضه المزروعة بالقمح واليانسون، وهذا سيتسبب بتلف المحصول, مشيراً إلى أن فتح الخط في الشتاء الماضي لم يتم بشكل كامل، وكان من الضروري تعزيله بشكل جيد من بقايا (السطم). كما أكد عيسى محمد رئيس جمعية حير المسيل الفلاحية المشرفة على الأراضي الزراعية في المنطقة، أن انسداد الخط في الوقت الحالي ليس نتيجة فعل الفلاحين بل نتيجة عدم تنظيفه عند إزالة (السطم) في الشتاء الماضي.
من جهته، أكد المهندس وحيد اليوسف مدير عام شركة الصرف الصحي في حماة أن خط الصرف الإقليمي مكان الانسداد يقع ضمن الحدود الإدارية لمدينة سلحب و هي الجهة التي تتحمل مسؤولية الحفاظ على الخط من التعديات, لافتاً إلى أن انسداد الخط في الشتاء الماضي تسبب بإرباكات في المعالجة حتى تم فتحه بالضواغط، وقد تحملت المحافظة تكلفة العمل والتي تجاوزت مليون ليرة، و تعهد مجلس مدينة سلحب وقتها بتنظيم ضبوط بحق المزارعين المخالفين الذين يلجؤون لتسطيم المجرور لري أراضيهم منه صيفاً, على أن يتم تغريمهم بتكلفة فتح المجرور في حال انسداده .
المهندس عبد الله عباس عبد الله رئيس مجلس مدينة سلحب قال: لدينا جزء من الخط ضمن الحدود الإدارية لمدينة سلحب وهي ستة ريكارات شمال سلحب تم إغلاقها بالكامل ولحامها بعد فتح الخط في الشتاء الماضي إثر انسداده وفيضانه بالأراضي الزراعية، وذلك لتجنب فتحها من قبل الفلاحين الذين يروون أراضيهم من مياه الصرف صيفاً، أما بقية الريكارات في منطقة الانسداد وعددها خمسة فهي تتبع إدارياً لبلدية نهر البارد.
المهندسة نجود ابراهيم رئيسة بلدية نهر البارد قالت: لا يهم إن كان الانسداد ضمن الحدود الإدارية للبلدية أو خارجه فهذا لا يغير بالأمر شيئاً, فالمهم الآن أن الفلاحين تضرروا نتيجة غمر أراضيهم بالمياه و البلديات لا تملك المعدات والآليات المناسبة لفتح الخط وإزالة السطم.