عيد الشعانين أو يوم السباسب
2024.03.24
د. إليان مسعد- فينكس
تحية إلى كل المسيحيين عيد الشعانين الذي يدعى بالعربيّة عيد السباسب، نسبة لسعف النخيل التي استقبل بها المسيح كملك حين دخل القدس قبل اسبوع من صلبه، وقيل إن السباسب شجر تتخذ منه القسي.
ذكره الشاعر الجاهلي المسيحي النابغة الذبياني حين قال مادحا الغساسنة:
رقاقُ النعالِ طيب حجزاتهم يحيون بالريحان يوم السباسب

وذكره كثير من الشعراء، وجاء فيه وصف مفصل في كتاب الديارات لأبي الفرج الأصفهاني الذي يصف الأديرة وإحياء الأعياد فيها.
وممن ذكر الشعانين وذكَّرَ به من المعاصرين الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري في قصيدته يا دجلة الخير:
حيّيتُ سفحَكِ عن بُعــــدٍ فحيـِّيني يا دجلةَ الخيرِ يا امَّ البســــــاتينِ
يا سكتةَ الموتِ يا إعصــارَ زوبعةٍ يا خنجرَ الغدرِ، يا اغصــــانَ زيتون
يا مُستَجم (النُّواسيِّ) الذي لــبِستْ به الحضارةُ ثوبـــــا وشيَ هارون
والساحبِ يأباه الزِّقَّ ويُكــــرِهُه والمنفِقِ اليومَ يُفــــــدى بالثلاثين
والمُسمعِ الدهرَ والدنيا وســاكنَها قرْعَ النواقيسِ في عيد الشعـــــانين
يا دجلةَ الخيرِ ما يُغليــكِ من حنَقٍ يُغلي فؤادي ومــــا يُشجيكِ يشجيني
وشعانين: كلمة آرامية من (هوشعنا) وتلفظ أوصنا باليونانية واللاتينية، ومعناها يارب خلص-اي خلصنا يارب- (متى 21: 9)، وهو يأتي قبل الفصح بأسبوع وهو الأحد الأخير من الصوم واليوم الأول من أسبوع الآلام وفيه تبارك أغصان الشجر من الزيتون وسعف النخيل ويجرى الطواف بالكنائس وما حولها بطريقة رمزية تذكاراً لدخول السيد المسيح الاحتفالي إلى أورشليم كملك. فالمسيح غادر بيت عنيا بفلسطين المحتلة قبل الفصح بستة أيام وسار إلى الهيكل، فكان الجمع الغفير من الشعب يفرشون ثيابهم أمامه وآخرون يقطعون أغصان الشجر ويطرحونها في طريقة احتفاء به وهم يصرخون (هوشعنا لابن داود مبارك الآتي باسم الرب هوشعنا في الأعالي (متى 21: 9).
شعانين مباركة للمحتفلين وخصوصا للمسيحيين الناطقين بالعربية.