"الترام" من الشام الى دوما
2023.03.01
عماد الأرمشي- فينكس:
من الشام الى دوما
و يمشي الترام بشكل مستقيم إلى مدرسة جوبر القديمة، و كان فيه (موقفاً إجبارياً)، و يأخذ إلى اليسار قليلاً باتجاه الساحة، و بعدها يسير ضمن البساتين (بساتين جوبر الشرقية) حتى بساتين (زملكا)، و منه إلى البلدة القديمة لساحة زملكا.
و موقف ترامواي زملكا موقف مرتب جداً في ذلك الوقت، أي في سنة 1957، كان عبارة عن مصطبة عالية من الطرفين ويقف الترامواي بينهما بكل أكابرية و كأنك في باريس، وكل مصطبة لها شمسية خضراء من الخشب وكراسٍ للاستراحة و الانتظار، و يحفها حديقة جميلة فيها ورود و زهور، و كان فيها بيت المراقب (كولبة كبيرة) نصفها العلوي لونه أصفر و من تحت أخضر مثل لون الحافلات الكهربائية (هذا اللون هو شعار "لوغو" الشركة).
ويتحرك بعدها الترام منعطفاً قليلاً إلى اليسار ويسير بخط مستقيم بين البساتين؛ وكان وراءها بساتين كثيفة هي بساتين زملكا وعربين، و كان الترامواي يعبر نفقاً تشكله الأشجار الكثيفة المتشابكة مع بعضها حتى أنك لا ترى الشمس إلا من بين ظلال الأشجار، وصولاً إلى عربين (على أطراف عربين القديمة)، ثم من بعد عربين ينعطف قليلاً إلى اليسار ويسير بين البساتين وصولاً إلى أطراف ساحة الحلزونة ـ ساحة الشهداء.