شاهد عيان: 5 محاولات اغتيال لسفير سوريا السابق في الأردن و بتمويل سعودي.. إحداها قبالة مليون دولار!
(محاولة اغتيال السفير السوري السابق في الأردن اللواء بهجت سليمان بإشراف مباشر من بندر بن سلطان آل سعود رئيس المخابرات السعودية السابق).
كتب السيد جاسم خزعل و هو المرافق الشخصي للواء الراحل الدكتور بهجت سليمان، في صفحته الشخصية عبر الفيسبوك عن محاولات عدة، لاغتيال الدكتور بهجت سليمان خلال عمله سفيراً لبلاده في الأردن، و هذه المحاولات كانت بتوجيه و تمويل الأمير بندر بن سلطان الرئيس السابق للمخابرات السعودية.
وأتى في منشور خزعل:
في العاصمة الأردنية عمان كانت تجري تحضيرات لأخطر عملية اغتيال للسفير السوري السابق اللواء بهجت سليمان، بتوجيه وتمويل من الأمير بندر بن سلطان رئيس الاستخبارات السعودية آنذاك، وفي التفاصيل:
قامت المخابرات السعودية بتجنيد أحد السوريين المقيمين في السعودية، و هو الارهابي المدعو إسماعيل محمد الشبلي الملقب أبو علي الكيّاري (صاحب الصورة والذي تم قتله على أيدي أبطال الجيش العربي السوري)، حيث درّبته المخابرات السعودية وموّلته لإتمام هذه العملية، و وضعت بتصرفه إمكانيات مالية ولوجستية ضخمة، و بعد وصوله إلى عمان استطاع التواصل مع أحد أقاربه و هو من مرافقي السفير الشخصيين، وطلب منه التعاون لاغتيال السفير بالسرعة القصوى، و تم إغراؤه بمبلغ كبير من الدولارات، حيث قام هذا المرافق البطل الوفي الذي بقي مع السفير بإبلاغ السفير بكل هذه المعلومات و غيرها، و بتوجيه من السفير تم تكليف مرافقه بالتواصل مع مبعوث بندر أبو علي الكياري (زعيم جبهة النصرة في محافظة القنيطرة لاحقا)،...
وكان السفير ينوي إرسال إحدى سياراته ليقوم السعوديون بتفخيخها، و كان سيقوم عند تفجيرها، بالتواري لعدة ساعات، ثم يقوم بعقد مؤتمر صحفي يظهر فيه ويفضح العملية بتفاصيلها.
بدأت عملية التخطيط و التدريب على عملية الاغتيال و التي كانت تقضي بتفخيخ سيارة السفير الخاصة بوضع عبوة ناسفة شديدة الانفجار تحت مقعد السفير مباشرة، و يتم تفجيرها بالتحكم عن بعد، و تم الاتفاق على يوم محدد للتنفيذ، إلّا أنه و في اللحظات الأخيرة تم إيقاف العملية بأمر من المخابرات الاردنية، لأسباب تتعلق بالخوف الأردني، كون الأردن لا يستطيع تحمّل عواقبها، أمام الدولة السورية، خاصة و أنّ وجود (بهجت سليمان) كان عبئاً على الدولة الأردنية، سواء في حركته الدائمة أو أمام المحاولات المتلاحقة لاغتياله، لأن مسؤولية حماية أي سفير في أي دولة تخضع لاتفاقيات دولية لايستطيع الأردن تحمل عواقبها.
و مما هو جدير بالذكّر أنّ هذه المحاولة هي واحدة من خمس محاولات فاشلة لاغتيال (بهجت سليمان) في الأردن كان آخرها تكليف الإ رهابية هبة مجذوب (زوجة الإرهابي أحمد السمرة) و والدة زوجها المدعوة هيام دياب (قائدتين لمجموعة إرهابية تُسمى عائشة للخطف والإغتيالات) المتواجدتان في لبنان منطقة الهرمل ستتوجهان إلى الأردن لاغتيال السفير السوري في الأردن
عند بدء الانتخابات الرئاسية في الخارج بتاريخ 28 أيار 2014.
و في اتصال هاتفي لفينكس مع جاسم خزعل، المرافق الشخصي للواء الراحل السفير بهجت سليمان، أكدّ أن المبلغ الذي عرضه الارهابي أبو علي الكيّاري، لمرافق الدكتور بهجت و حارسه الشخصي، قبالة قيامه بمساعدتهم باغتياله هو مليون دولار غدّاً و نقداً. كما أفاد خزعل عن وجود ثلاث محاولات اغتيال أخرى للدكتور بهجت سليمان إبّان عمله سفيراً لبلاده في عمان. و فضّل خزعل عدم الحديث عنها راهناً تاركاً البوح فيها للزمن.
هذا، و كانت فينكس علمت، في وقت سابق و من مصادر في السفارة السوريّة في عمان، و بُعيد طرد اللواء بهجت سليمان منها باعتباره سفيراً غير مرغوب به، عن محاولات عدة لاغتياله هناك. و من المعروف أن الدكتور بهجت سليمان شكّل إبّان وجوده في الأردن ظاهرة غير مسبوقة، من خلال تواصله من مختلف أطياف الشعب الأردني الشقيق ذي النزوع الوطني و الميول القومية، كما اعتبر نشاطه المحموم خلال دفاعه عن سوريا ازعاجاً للسلطات الأردنية التي سارعت لطرده بتاريخ 18 أيار 2014.
يُذكر أن اللواء السفير الدكتور بهجت سليمان تُوفى بتاريخ 25 شباط 2021، بعد إصابته بفايروس كورونا.