كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

حماه.. تكريم الدفعة الرابعة من معتقلي سجن تدمّر

خالد محمد جزماتي

لي صديق غالِِ على قلبي كما على قلوب الكثيرين... إنه الدكتور عبد المعين الشواف المحب لأهله وناسه، سبق وأن وكّلني وابن أخته المهندس عامر الشواف وأخيه الدكتور المحامي منير الشواف بتكريم جميع سجناء تدمر الناجين من ضواري الأسد الأب والولد...
وقد كرّمنا ثلاث دفعات في حمام الشواف الأثري (الدرويشية)، ونعدّ لتكريم الدفعة الرابعة (كل دفعة خمسين سجينا).. ولكن منذ شهر تقريبا بدأ الدكتور عبد المعين يطلب مني أن نكرّم الهلال الأحمر السوري فرع حماة المتمثّل برئيسه السيد عبيدة مرهف الجزماتي وأصرّ على ذلك وبأحسن الوسائل التكريمية، وحجته في ذلك الأخبار الحميدة التي تصله عن حسن أداء الفرع وما قدمه وما يقدمه من خدمات إنسانية شديدة التأثير في زمن صعب وخاصة بعد التحرير المظفر في 8 كانون الأول 2024..
وبدأت في تهيئة ذلك التكريم حتى تم تنفيذه اليوم الساعة الثالثة من بعد ظهر السبت الواقع في 1 ٱب 2026 في حمام الشواف.. وحضر حوالي ثلاثون من شباب وصبايا الهلال الأحمر فرع حماة.. وبما أنني من سجناء تدمر الذين قضوا عشرين عاماً وخمسة أشهر في سجن تدمر العجيب بضراوته، خطر ببالي زميل المحنة الذي فاقت مدة سجنه 25 عاماً أن أدعوه ضيف شرف لهذا التكريم... أتدرون من هو؟ إنه الداعية الكبير الشيخ الدكتور محمود عاشور.. كلّمته بالهاتف الجوال شعرت أنه ارتبك قليلا وهو الشجاع، وهو على موعد حوالي الخامسة، ولكنه يتميّز بحسن الأداء في كل أمر وخصوصا في إدارة الٱراء وتدويرها بشكل شرعي بالتمام ويرضي المشتركين بأي حوار... المهم قبل الدعوة فكان سروري عظيما لأني تحدثت معه هذه عن قرب والتوافق شعرنا به معاً.. ثم كلّمت رئيس رابطة الناجين من تدمر فرع حماة الدكتور فداء نجار ليكون ضيف الشرف الثاني...
ولحس طالعنا قام المهندس عامر الشواف أيضا بدعوة الدكتور عمار عبد الباقي مدير مستشفى محمد علي الشواف الخيري إلى حفلة التكريم فكان حظنا كبيرا حيث جرى تكريم صبايا وشباب الهلال وأولهم مدير فرعهم في حماة الأستاذ عبيدة الجزماتي... وقد تكلّمت أولا عن فضائل الدكتور عبد المعين الشواف وما أعرفه عن تقديمه الأموال اللازمة لإنشاء سبع صالات تعزية تابعة لسبعة مساجد في حماة، وأيضا تكفل بإنشاء مدرج الطب البشري في جامعة حماة، وأيضا عن طريقي حيث أنشأنا طاقة شمسية لكلية الهندسة التطبيقية التابعة لجامعة حماة، وأيضا أقوم بطلب منه بتكريم جميع السجناء التدمريين الناجين على دفعات وبلغ عددهم الإجمالي حوالي 800 سجين.. وأيضا سوف نبحث عن عائلات السجناء التدمريين الذين توفاهم الله ونقدم لهم المساعدة كما يراه مناسبا ونحن واسطة خير...
كان الحفل رائعا وقد كنت أعمل كأمين للاحتفال، حيث طلبت من الدكتور الضيف محمود عاشور كلمة فاستجاب، فكانت كلماته طيبات كنهجه القويم، وأيضا تكلّم المهندس عامر الشواف بحديث طيب عن خاله الدكتور عبد المعين الشواف وفضائله في معونة الناس وحبه لأي نشاط ثقافي يخدم المواطنين والوطن، ثم قدمت الميكرفون للدكتور عمار عبد الباقي، فتكلم بأحسن الكلمات وأوجز.. وأيضا تحدث الدكتور فداء نجار بحديث طيب شكر فيه الدكتور عبد المعين الشواف على تكريم سجناء تدمر معبرا عن دعوات صادقة لله تعالى أن يرزقه الصحة والعافية وأن تكتب أعماله الصالحات في صحائفه الخالدة..
وفي ختام التكريم تناول الميكرفون الأستاذ عبيدة الجزماتي مبديا عظيم الشكر والامتنان للدكتور عبد المعين الشواف وللقائمين على التكريم ناصحا صبايا وشباب الهلال الأحمر الحموي بدوام العطاء وحسن الثبات وهم كذلك..
وبعد توزيع دروع التكريم وأخذ الصور التذكارية دعونا الجميع إلى تناول الغداء في صالتي الحمام الأثري وكان الأطيب من الطعام تناول الأحاديث الصادقة المفرحة.. وفي الختام كعادتي جددت القول بأننا في سورية الحرة الجديدة ندعوا إلى العمل زرافات ووحدانا على المساهمة الجدية كل من موقعه ولو بالكلمة على وصول دولتنا لما نسميه.. التمكين.. وبعد ذلك نعالج السلبيات بحكمة وندير خلاف الٱراء حول الأمور الإدارية والمعيشية كما يتطلبه الصالح العام ولكن... بعد التمكين...