كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

‏داعش تضيف حلقة جديدة إلى مسلسل طريق الموت دمشق- السويداء

‏السويداء- معين حمد العماطوري

‏يبدو ان طريق دمشق السويداء شكل ظاهرة جديدة في تاريخنا المعاصر، لعجز الحكومة والمجتمع في السيطرة عليه وحمايته من قطاع الطرق وعصابات التشليح والخطف، الأمر الذي سبب توتراً في الحياة المعيشية اليومية للسويداء ودمشق وريفها.
المجتمع في السويداء يسأل هل حقاً بات طريق دمشق السويداء طريق الموت، إذ لا يأتي أحد إلى السويداء تاجراً أو رجل أعمال، إلّا ويُنهب ويُخطف وغالباً ما يُقتل، من قبل عصابات قطاع الطرق الخارجين عن القانون وأمام أعين الجهات المعنية.
تفاقمت الظاهرة حتى تسلل اليقين أنه بات الطريق الأخطر حينما يقع تاجر من السويداء ضحية اعتداء مسلح قرب "المسمية"، ويضرب منعوتا بعبارات طائفية، تحولت رحلته من تجارة يرفد بها حياته المعيشية والاقتصاد المحلي، ليكون بين أفراد المجتمع السوري الذي يسعى للتنمية، وبين تعرضه للعــنف. وتهديد بالسلاح، والضرب، ونهب سيارته وكل ما بحوزته، من أموال وهاتف، واُقتياده إلى منطقة مجهولة تبعد عن الطريق بأكثر من خمس كيلو متر، ما دفع بأقارب التاجر التحرك مع الفصائل المسلحة في السويداء نحو السيطرة وحفظ الأمن والأمان.. ولكن:
ما جرى من خطف ضمن محيط السويداء، من قبل جهات خارجة عن القانون وأعراف العشائر البدوية للأسف، ورغم الوعود بتأمين طريق دمشق السويداء لم تستطع الدولة والأمن العام الوفاء بوعودهم والمحافظة على أرواح أبناء الوطن الواحد، ما دفع لاشتباكات عنيفة بغية إعادة المخطوفين وحفظ الموقف وبسط الأمن، وما زالت الدولة ترى بعينها، وتكتفي بالتصريحات...
فقد نوه سماحة الشيخ حمود الحناوي شيخ عقل المسلمين الموحّدين الدروز انّ ما يحدث من تصعيد وردود أفعال مضادّة لا يليق بأهل النخوة، ولا برجال المواقف، ولا يخدم إلّا أعداء وحدتنا وأمننا، ويُضعف مناعتنا المجتمعية في وجه ما يُراد لنا من شرّ وتفكّك.
وتابع: نُؤكّد على وجوب الاحتكام إلى صوت العقل، وتسليم كلّ مظلومٍ حقَّه بالطرق الشرعيّة، وعدم أخذ الناس بجريرة غيرهم، ونُذكّر بأنّ العدل أساس السلام، وأنّ الدماء المعصومة محرّمة على الجميع.
ليعلَم الجميع أنّ الموحّدين الدروز لا يسعون إلّا إلى الخير، ولا يرضَون الظلم لأنفسهم ولا لغيرهم، وإنّ الكرامة لا تُصان بالسلاح بل بالعقل، ولا تُستردّ بالخطف بل بالحكمة.
بدوره محافظ السويداء د. مصطفى البكور دعا إلى ضبط النفس بين جميع الأطراف، لأن ذلك ضمان لعبور المحنة، في بيان صدر عنه وهو خارج السويداء، وثمّن الجهود المبذولة من الجهات المحلية والعشائرية لاحتواء التوتر، مؤكداً أن الدولة لن تتهاون في حماية المواطنين واستعادة الحقوق، ومحذراً من محاولات إيقاع الفتنة أو دفع الأمور نحو الطريق المسدود.
‏وأوضح العميد نزار الحريري معاون قائد الأمن الداخلي لشؤون الشرطة في السويداء، أن التطورات المتسارعة التي شهدتها السويداء، ناجمة عن "حادثة سلب وقعت مؤخراً على طريق دمشق - السويداء طالت أحد المواطنين العاملين في القطاع التجاري وما أعقبها من ردود أفعال متوترة تمثلت بوقوع عمليات خطف متبادلة"..
وقد شهد محيط حي المقوس شرقي السويداء اشتباكات عنيفة ذهب ضحيتها العديد من الجرحى معظمهم في حالة حرجة، وهناك عشرات الشهداء، والتوترات امتدت إلى محيط قرية الطيرة بالريف الغربي للسويداء، بعد تعرض القرية لهجوم من قبل مجموعة مسلّـحة تُطلق على نفسها اسم "المجاهدين"، وتُتهم بالانتماء إلى فصــائل متطـرفة من بعض عشائر البدو، كما شهدت قرية "لبين" اشتباكات بعد تعرض القرية لاستهدفات من الجهة الغربية، وكذلك شهدت قرية الصورة الكبيرة شمالي المحافظة، استهدافاً لحاجز شرطة السويداء التابع لقوى الأمن الداخلي وإطلاق قذائف هاون من مجموعات مسلحة متطرفة تجمعت في منطقة براق.
وبحسب مصادر ميدانية، أقدمت المجموعة على قتـل اكثر من مدني أعزل من أبناء القرى المستهدفة، كما أضــرمت النيـران في عدد من المنازل في محاولة لنشر الرعــب والفـوضى بين السكان. في ظل أنباء أولية عن سقـوط ضحــايا وجــرحى.
بالتوازي مع الجهود الحثيثة بالتنسيق مع الفعاليات المحلية لاحتواء التوتر وتعزيز السلم الأهلي عبر الحوار من قبل المرجعيات الدينية ووجهاء عشائر البدو من جهة أخرى، لوقف اطلاق النار وإطلاق سراح المخطوفين من جميع الأطراف.
الجدير ذكره، إنه منذ أحداث نيسان الماضي تعهدت الحكومة السورية بالاتفاق مع مشايخ السويداء تفعيل الشرطة داخل محافظة السويداء وقد جرى ذلك، على أن تتولى الحكومة السورية مسؤولية حماية طريق دمشق السويداء، الذي يعدّ شرياناً حيوياً لمئات آلاف السكان داخل المحافظة، ولليوم لم يتم التأمين المطلوب.
الشارع في السويداء يطرح مجموعة من الاستفسارات ما معنى استمرار الاعتداءات على هذا الطريق وعدم تأمينه أمام حركة المدنيين؟
إلى متى تبقى السويداء تحت مظلة الإعلام المحرض والتجييش الطائفي، وهناك وعود خلبية لا ترى النور على أرض الواقع. 
السويداء في محيطها ربما تشترك مع اللاذقية في الحرائق، وإذا كانت أحراج اللاذقية قد احترقت بفعل النار الطبيعية، لربما محيط السويداء يشتعل بفعل نيران الأحقاد الطائفية ولابد للدولة أن تبسط سيطرتها القانونية، وتؤمن الأمن والأمان لمواطنيها، لأن معظم مرجعيات السويداء تصرح أنه لا بديل عن الدولة السورية. 
‏كنيسة يسوع الملك ترسم ابتسامة على محيا أطفال بيت اليتيم في السويداء
‏ ‏احياء كنيسة يسوع بالسويداء القديسين بربارة ويوحنا الدمشقي
ندوة في حماه عن الشهيد الدكتور صالح قنباز
‏من فكرة رفضت إلى واقع يُحتذى به!
‏داعش تضيف حلقة جديدة إلى مسلسل طريق الموت دمشق- السويداء
السويداء تدمع شموع البراءة على شهداء القداسة
«زبـرقـان» قرية تتعمشق السفوح وتستريح في سهل عكار
حمص.. قرار بتنظيم حركة المركبات داخل المدينة
إخماد جميع الحرائق الحراجية في اللاذقية وطرطوس
خطة لإنقاذ أفران اللاذقية.. ماهي؟
السويداء تطالب بتحديد ولاية الرئيس السوري بـ 4 أو 5 سنوات
طرطوس ودمشق على طاولة الحوار..
وقفة أمام المتحف الوطني بدمشق تدعو لحماية الآثار السورية
انتشال جثة شاب من نهر الكبير الجنوبي بريف طرطوس
ريف دمشق.. إصابة 7 مدنيين إثر حريق في مطعم بمدينة قدسيا