كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عندما يكون الفنان سطحياً!

هلال عون
بالتأكيد لم تكن تريد أن توحي لنا بأنها سطحية، ولكنْ هذا ما حدث للأسف..
ولا نعلم على وجه اليقين ما الذي أرادتْ أن توحي لنا به (الفنانة) سوزان نجم الدين، حين تحدثتْ عن طيبة قلب ملكة بريطانيا، المأسوف على شبابها (96 سنة)، وعن أنها كانت شعاعاً في سماء «الإنسانية»!
سوزان ترى أن ملكة انجلترا رمزٌ بطيبة قلبها وعدلها وإنسانيتها، رغم أن تلك الملكة هي التي وقّعتْ على قرار العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 لأن جمال عبد الناصر أمّم قناة السويس، ولأنها تريد أن تبقى قناة السويس المصرية جزءاً من ممتلكات بريطانيا!
تصفها (سوزان) بتلك الصفات رغم أنها هي التي وقّعت على مشاركة الجيش البريطاني باحتلال العراق عام 2003، و دمّرت مملكتها مع أمريكا وحلفائهما العراقَ وقتلوا أكثر من مليون عراقي ونهبوا ثروات الشعب العراقي.. أي أنها قاتلة و برقبتها دماء مئات آلاف الضحايا، وهي كذلك لصة سرقت أموال النفط العراقي.
وكانت تلك الملكة قد حاصرت العراق لمدة أكثر من 10 سنوات ومنعت عن أطفاله الدواء والعلاج، حيث مات أكثر من نصف مليون طفل عراقي في العقد الأخير من القرن الماضي!
"سوزان" تصف تلك «الملكة» بصفات الطيبة والعدل رغم أن جيش الملكة أطلق الصواريخ من البحر المتوسط على قواعد الجيش العربي السوري (جيش بلاد سوزران)، وقتل عدداً من ضباطه وعسكرييه و دمّر عدداً من منشآته..
تراها (سوزان طيبة وإنسانية..) رغم أن بلادها ما زالت تحتل جزءاً من الشرق السوري، ضمن ما يسمى "قوات التحالف" غير المخوّلة من الأمم المتحدة ولا من مجلس الأمن الدولي بدخول الأرض السورية، وما زالت بلادها، مع أمريكا تحتل حقول النفط والغاز، وتتسبب بكارثة الكهرباء وتوقيف الصناعة والزراعة، وبقية الحرف التي يعتمد نهوضها على الطاقة، وكذلك هي المسؤولة عن كارثة النقل، وعن الحر صيفاً، والبرد شتاء، بسبب سرقة نفطنا وغازنا، وهي التي تسرق رغيف خبزنا، بمشاركتها في سرقة قمح الشعب السوري، ومحاصرته بهدف تجويعه وتركيعه، وبالتالي إجباره على التطبيع مع الكيان، الذي صنعته مملكتها.
لا أعلم إن كانت (سوزان) أعلم بصفات الملكة من كنتها (ميغان ماركل) التي تم إجبارها على التنازل عن «الميزات الملكية مقابل أن تعيش بهدوء بعيداً عن هذه السيدة و مكرها.. و ها هي ميغان لم تحضر إلى "بالمورال" حيث جثة الملكة في إشارة مهمة إلى مشاعرها تجاهها». كما قال الصديق (Anas M. Anases)، الذي ذكر في مقال له أن "سفير الملكة في دمشق كان قد أسس عام 2011 غرفة عمليات مشتركة في فندق الفورسيزنز الشهير بالإشتراك مع سفراء أميركا و فرنسا و ألمانيا، و من هذه الغرفة أديرت كل عمليات تخريب سورية.."،
و "أن ضباط المخابرات في جيش جلالتها شاركوا في غرفة الموك الأولى في الأردن التي كانت تدير عمليات تخريب سورية و دعم الإرهابيين فيها، وهي اليوم عادت لتشارك في الغرفة الثانية التي تشكلت مرة جديدة منذ أشهر قليلة..

و "هي من وقع أمر بدء قصف ليبيا من قبل الطائرات البريطانية عام 2011 ..».

بلدنا نيوز