افتتاح سوق المهن اليدوية في بانياس
2022.10.02
حاتم موسى- فينكس
برعاية الدكتور محمد حسين أمين فرع حزب البعث بطرطوس، افتتح اليوم الأحد 2/10/2022 سوق المهن اليدوية والحرف التراثية والتقليدية في مدينة بانياس، يضم السوق عدة محلات جاهزة توزع على الحرفيين من أجل العمل بحرفهم بمكان ثابت والحد من عمليات التنقل التي يتعرض لها الحرفيون للمشاركة في البازارات والمعارض، وهناك العديد من الحرف والمهن التراثية واليدوية الموجودة في هذا السوق والتي تؤمّن لأصحابها سبلاً للعيش.
رئيس اتحاد الحرفيين بطرطوس الرفيق أحمد حسن في تصريح خاص لفينكس أوضح: إن هذا السوق هو نتيجة تعاون بين مجلس بلدية بانياس واتحاد الحرفيين بطرطوس، حيث تم تقديم المحلات مجاناً للأخوة الحرفيين من أجل تحسين واقع العمل لديهم ومن أجل استقرارهم في عملهم، و أن يكون هذا السوق مقصداً لكل من يرغب بالاطلاع على هذه الصناعات من أجل الشراء أو التعلم، و أن هذا السوق يضم أكثر من 45 حرفياً موزعين على محلات جاهزة ومن مختلف المهن اليدوية والتراثية، ومنها الفخاريات والقش والحفر على الرخام والحفر على النحاس بالإضافة إلى صناعات غذائية يدوية.

ومن جهته منذر رمضان عضو اتحاد الحرفيين وباحث في مجال التراث أشار أن السوق يضم عدداً من الحرفيين والحرفيات بأعمال فنية إبداعية جسّدت حقبات قديمة تدل على العراقة والحضارة السورية عبر التاريخ، ليتحول السوق إلى متحف للزائرين والمهتمين والراغبين في الشراء كونه يلبي جميع الأذواق لما يحتويه من تنوع حيوي متميز، فكل تحفة فيه صنعت بحب وبأنامل عاشقة لتاريخها وأصالتها. إضافة إلى تأمين مكان ثابت لترويج منتجاتهم، ما سيساهم في دعم عدة أسر من العاملين بهذه الحرف المتناهية الصغر وتأمين مصدر دخل نسبي، ولكنه داعم وثابت لمن حافظ على موروث الأجداد ضماناً لإستمراريتهم مما سيفسح المجال بإستثمار خبراتهم ليتم نقلها للراغبين بتعلمها لكافة شرائح المجتمع من خلال دورات تدريبية منظمة، ونكون بذلك ساهمنا ببناء جسر بين الأجيال متصل من الماضي البعيد متجهاً نحو المستقبل بخطى ثابتة تضمن الديمومة لشعلة الحضارة السورية التي أنارها الأجداد للعالم ليبقى شعاعها شعلة لا تنطفئ عبر الأجيال.
الحرفي مهند ديبا: أكد أن لهذا السوق أهمية كبيرة من أجل الحفاظ على الأعمال والمهن اليدوية وتأمين مكان لعرض هذه الاعمال، مما يسمح للجميع بالتعرف عليها. وعن مهنته خراطة الخشب وصناعة الديكورات، أشار انها حرفة من واقع الساحل السوري وهي متوارثة عن الآباء والأجداد، و إنها موجودة في ساحلنا منذ القدم وعلينا الحفاظ عليها وتطويرها.

الحرفية سوزان خضور، تعمل في مجال الخيزران والصناعات الغذائية اليدوية أكدت أن هذا السوق أمّن لها الاستقرار بعد التنقل المتعب الذي كانت تعاني منه للمشاركة في المعارض والبازارات لعرض أعمالها. و أشارت أن مهنة الخيزران مهنة تراثية قديمة في ريفنا الساحلي ولايخلو بيت من منتجات صناعة الخيزران بمختلف أشكالها.
من جهته محسن العجي رئيس جمعية المهن اليدوية في اتحاد الحرفيين أكد أن السوق هو ثمرة تعاون وتنسيق بين الجمعية والاتحاد وبلدية بانياس من أجل تخفيف التكاليف والنفقات على الأخوة الحرفيين، وإتاحة الفرصة لهم للعمل والإنتاج بمكان ثابت ومستقر، وتخفيف أعباء التنقل إلى طرطوس وغيرها، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لعرض منتجاتهم وبأسعار أقل من الأسواق العادية.