سوق خيري للتدخل الايجابي.. مواطنون: الحسميات محدودة
2022.07.05
-سوق خيري للتدخل الايجابي قبيل عيد الأضحى.
-مواطنون: الحسميات محدودة والتدخل مؤقت والأثر الايجابي قليل
مصطفى برو- فينكس:
تلعب غرف الصناعة والتجارة من خلال الأسواق والمعارض التي تقيمها دوراً ايجابياً محدوداً ومؤقتاً في كسر و خفض أسعار السوق، والتدّخل إيجابياً لصالح المستهلك، وتسهيل الوضع المعيشي له، ولذلك نظمت غرفة تجارة وصناعة طرطوس بالتعاون مع المحافظة سوقاً خيرياً في صالة المدينة القديمة قبيل عيد الأضحى المبارك وخلال الفترة من٣-٨/٧/٢٠٢٢ بهدف توفير سلع ومواد غذائية مختلفة للمستهلك بحسومات ميسرة.

حول هذه السوق والغاية منها والسلع الموجودة فيها وأسعارها تحدث لصحيفة "فينكس" الالكترونية رئيس اللجنة الاقتصادية في غرفة تجارة وصناعة طرطوس سامر عبد الله فقال: "ينظم هذا السوق الخيري سنوياً قبيل عيد الاضحى، و لمدة خمسة أيام، بهدف توفير مواد غذائية وألبسة ومواد أخرى للمستهلك، بأسعار ميسرة وأقل من أسعار السوق للحد من الغلاء وضعف القوة الشرائية لدى المواطن ومساعدته في تأمين بعض احتياجاته بيسر، والسوق امتداد لأسواق ومهرجانات سابقة نظمتها الغرفة بالتعاون مع محافظة طرطوس، وهو يلبي حاجة الأسر السورية ويؤمن أولوياتها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، لذلك نقدم في هذا السوق منتجات معينة ضمن حسومات جيدة حسب الدورة الاقتصادية لكل منتج على حدة، وهناك منتجات تصل الحسومات فيها الى ١٥% كالغذائيات مثل الحبوب والبرغل والرز، وهناك منتجات حسوماتها تصل الى ٢٥% مثل المعلبات والكونسروة والمنظفات الموضوعة ضمن سلل، وهناك منتجات تصل حسوماتها إلى٤٠% مثل الألبسة الخارجية والداخلية وألبسة الأطفال والكولونات واللانجري وما شابه. كذلك تشارك المؤسسة السورية للتجارة في السوق بجناح خاص بالخضار و الفواكه وبأسعار ميسرة، وهناك جناج لكل صنف غذائي متماثل ومتقارب. كما يوجد في السوق جناح خاص تشارك فيه جمعية تهتم بشؤون الشهداء والجرحى. ويوجد جناح للمهن والحرف التي تصنعها بعض الأسر في المنزل لتساعدها في معيشتها بقسمين: قسم لأدوات الزينة والاكسسوارات والمكياجات، وقسم للمصنوعات الغذائية الريفية كخل التفاح ودبس الرمان والمكدوس والمخللات والشنكليش و.... الخ.
وأضاف عبد الله: يشارك في السوق بحدود ٤٠ شركة من مختلف المحافظات بشكل مباشر، وهناك بين ١٥- ٢٠ وكيل شركة.
ونسقت غرفة تجارة وصناعة طرطوس سوقها الخيري بالتزامن مع مهرجان الأكل والتسوق المقام على أرض كورنيش طرطوس الذي يحوي تشكيلة سلعية مكملة لموجودات السوق الخيري، مثل الكهربائيات والأدوات المنزلية، إضافة للغذائيات، وبمشاركة واسعة الطيف من الفعاليات الصناعية والاقتصادية في طرطوس.

و أكد عبد اللة على وجود تعليمات صارمة للتقيد بالحسميات وضبط الأسعار وتقديم عروض استثنائية خلال نشاط السوق لها علاقة بتشجيع التسوق وزيادة الحسميات على بعض الأصناف السلعية بما يساعد المواطن.
-بعض المواطنين والمستهلكين الذين صادفناهم في السوق رأوا أن هناك بعض المواد في السوق أسعارها مقبولة وعليها حسم، وهناك مواد أخرى أسعارها مماثلة للسوق الحرة ومواد أسعارها أعلى من السوق الحرة، و أوضحوا أن فترة نشاط السوق قصيرة ولا تتعدى الخمسة أيام ولذلك سيكون انعكاسه مؤقتاً على المواطن، ولا يضع حلولاً دائمة لمشكلة الغلاء المتفاقم، كما أن السوق يقتصر عرضه للمواد الغذائية فقط وبعض الألبسة التي لا يقدر المواطن على شرائها رغم الحسم، ولذلك فهو لا يلبي كل احتياجات المواطن، ولا يحل مشكلة مزمنة يعاني منها الناس.
-لنا رأي
هذه الأسواق والمعارض الخيرية التي تنظم بين الفينة والأخرى أثرها محدود ومؤقت في كسر أسعار السوق والتدخل ايجابيا لصالح المواطن، وحسوماتها تبدو احيانا وهمية ولا تقدم حلاً مقبولاً ودائماً لمعالجة التضخم والغلاء الفاحش الذي يواجهه المواطن.