سوق لدعم منتجات المرأة الريفية في "القنيطرة"
آلاء بكر – القنيطرة – فينكس
تشجيعاً ودعماً للمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، والمولّدة لدخل النساء الريفيات المعيلات لأسرهن وليس لديهن دخل ثابت، افتتح في مبنى مديرية زراعة "القنيطرة" في شهر أيلول 2021، سوقاً لمنتجات المرأة الريفية، بهدف التواصل المباشر بين المنتج والمستهلك دون وسيط، ولتصريف منتجات مثل هذه المشاريع.
"عائشة العبدالله" رئيسة دائرة التنمية الزراعية الريفية الأسرية في "القنيطرة" قالت في لقاء مع جريدة "فينكس" بتاريخ 16- 12- 2021: افتتاح هذا السوق خطوة إيجابية للتعريف بالدور الحاسم للمرأة الريفية، والتي غالباً تمتهن الزراعة وتربية الثروة الحيوانية، وتعتمد على الموارد الطبيعية لكسب عيشها في الريف، وبما أن محافظة "القنيطرة" تمتاز بطابعها الريفي، وبأنها منطقة زراعية وغالبية سكانها يعتمدون على المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية كمصدر للدخل، جاء السوق في سبيل تمكينهن من ناحية، إضافةً إلى رفد السوق المحلية بمختلف المنتجات، خاصةً الزراعية بشقيها النباتي والحيواني وبأسعار منافسة، كما يضمن تأمين فرص عمل لإعالة الأسر الفقيرة، ولحل المشكلات التي تعترض تطوير العمل الزراعي، وتقديم كافة مستلزمات الدعم للنسوة العاملات في هذا المجال، وقد أضحى هذا السوق مكاناً للكثير من المواطنين للحصول على المنتجات الريفية، باعتبارها منتجات موثوقة المصدر والصنع، إذ يؤمن السوق مكاناً لعرض وبيع منتجات المرأة الريفية من مؤونة المنزل والأعمال اليدوية والمخللات والمربيات بأنواعها والأجبان والألبان ومنتجات النباتات العطرية وغيرها.
وتتابع: يشارك في السوق 40 امرأة عاملة، واجهن الكثير من التحديات والصعوبات، حتى أصبحن الآن من أصحاب المشروعات، ومساهمات أساسيات في القوة العاملة بالإنتاج الزراعي على أرض المحافظة، وقد كان الدور الأ
كبر لدائرة التنمية الريفية الزراعية الأسرية في مديرية زراعة "القنيطرة" من ناحية تمكينهن ومساندتهن، من خلال منحهن وحدات تصنيع غذائية في بعض القرى، ما ساهم في تنمية روح العمل الجماعي لديهن للبدء بمشاريعهن الصغيرة، كما أقيمت دورات لتعليمهن كيفية استغلال الموارد الطبيعية، كتجميع النباتات الطبيعية البرية والطبية وتجفيفها وتغليفها، وتم تشجيعهن من خلال إعطائهن الفرصة للمشاركة بالمعارض المركزية التي كانت تقيمها وزارة الزراعة في محافظتي "دمشق" و"القنيطرة"، ما زاد من مكانتهن كمنتجات أساسيات.
وفي حديث للعاملات المشاركات في السوق، اللواتي تم استهدافهن بدائرة التنمية الزراعية الريفية في المحافظة"، قالت "خولة حودي" عن تجربتها: أقطن في مركز إيواء في بلدة "كوم الويسية"، ومنذ عام 2013 أقوم بشراء مادة الحليب أصنع منه الألبان والأجبان وبعض مشتقاته التقليدية كالكشك، وأبيعها وأشارك من خلالها في المعارض التي تُقام في المحافظة في سبيل كسب العيش، إلى أن تم إحداث هذا السوق الذي عرّف الجمهور بمنتجاتنا، وساهم بزيادة الطلب عليها، كما لفت السوق إلى أهمية النشاطات التي تقوم بها المرأة الريفية، علاوةً على تمكينها الحفاظ على المنتجات الطبيعية والأصلية، وبدأت مشاريعنا تأخذ صفة الديمومة، مما شجعني على الاستمرار بتصنيع المنتجات المتنوعة.
أما "وفاء الأحمد" فقد قالت: " بدأت مشروعي الصغير بتجميع مادة الحليب وتحويله إلى لبن وبيعه، وعندما سمعت بدائرة التنمية الريفية الزراعية التي تدعم النسوة الريفيات، تقدمت بطلب للحصول على وحدة تصنيع غذائي، وحصلت عليها فعلاً، حيث أقطن في بلدة "جبا"، وبالإضافة لذلك قاموا بمنحي كافة مستلزمات تصنيع المواد الغذائية، وبدأت العمل على تصنيع مختلف المواد من ألبان وأجبان ومادة السمن الغربي مؤونة منزلية تقليدية، من مكدوس وشنكليش وكشك ومربيات بأنواعها، بالإضافة إلى تجفيف الخضار والفاكهة، مما زاد من إقبال الناس لشراء المواد وبالأخص بعد مشاركاتي في المعارض التي كانت تُقام، ثم انضممت إلى سوق المرأة الريفية الذي بدوره ساعدني في تصريف مضاعف لمنتجاتي.
الجدير بالذكر أن دائرة التنمية الزراعية الريفية في القنيطرة، ماضية في تنمية وتطوير وتحفيز المرأة الريفية، لتقديم الخدمات وتسهيل الإجراءات والدعم الذي يساعدها في تطوير مشروعاتها، حتى تنطلق لسوق العمل، وما هدف هذا السوق إلا تخفيف أعباء تصريف المنتجات وكسر حلقة الوساطة، إضافةً إلى إيصال السلع من المنتج إلى المستهلك وبأسعار منافسة للسوق المحلية.
