معرض حلب الدولي يطلق فعالياته اليوم.. ونظام لـ"فينكس": متفائلون بقدوم الوفد العراقي لزيارة مدينة حلب والمعرض
2021.04.01
حلب- رحاب الإبراهيم - فينكس:
لم تمنع الأوضاع الاقتصادية الصعبة الحالية وخاصة مع انتشار وباء كورونا في موجته الثالثة، من إقامة معرض حلب الدولي في توقيته المحدد وخاصة أن تنظيمه في هذه المرحلة الحساسة يعطي مؤشر إيجابي على قدرة السوريين وتحديداً أهل حلب على الإنتاج والعمل في أصعب الظروف وأقساها على أن يكون ذلك مقدمة لعودة عجلة الإنتاج الصناعي في العاصمة الاقتصادية إلى عزها السابق، وخاصة في ظل قدوم عدد من التجار العراقيين لزيارة المعرض بعد سنوات من القطيعة للمدينة بحكم ظروف الحرب وتداعياته الكارثية على المدينة وصناعتها.
مدينة حلب تتحضر لافتتاح معرض حلب الدولي بدورته الثالثة اليوم عصراً في المدينة الرياضية بالحمدانية بمشاركة 400 شركة من جميع المحافظات السورية تشمل جميع القطاعات الغذائية والهندسية والنسيجية حسب ما أكده لـ"فينكس" رئيس الشركة المنظمة لمعرض حلب الدولي علي نظام، الذي شدد على أن إقامة معرض حلب الدولي في هذا التوقيت بمشاركة أهم الشركات السورية دليل على إصرار السوريين على أن المرحلة الاقتصادية القادمة رغم صعوبة الظروف ستكون أفضل بالتعاون والتشارك مع جميع الجهات المعنية بالنهوض بالاقتصاد المحلي.
ولفت نظام إلى أن مشاركة العديد من الشركات من جميع المحافظات السورية في معرض حلب الدولي امر مهم وجيد، لكن الزخم الأكبر بطبيعة الحال لمدينتي حلب ودمشق، لافتاَ إلى قدوم وفد من التجار العراقيين من غرف التجارة والصناعة العراقية ونقابة المقاولين لزيارة المعرض على نحو سيترك اثراً هاماَ للمعرض والصناعة في حلب وخاصة عند توقيع عقود وصفقات لتصدير المنتجات السورية إلى السوق العراقية، التي تعد السوق الرئيس للبضائع السورية، مبدياً تفاؤله بإبرام العديد من العقود في جميع القطاعات، الأمر الذي سينعكس على تحسن الواقع الصناعي في مدينة حلب.
وعن الانتقادات للمعرض بدوراته السابقة كونه معرض محلي ولا تنطبق عليه صفة الدولية، رفض هذه الانتقادات بتأكيده على أن معرض حلب الدولي يعد التؤام لمعرض دمشق الدولي لكن الظروف التي مرت على مدينة حلب أثرت وتحديداَ لجهة عدم وضع مطار حلب الدولي بالخدمة أثر نوعا ما لكن عموماَ عدد المشاركات تعد مقبولة قياساَ بالظروف الحالية، ولا ضير من منحه صفة "الشعبية" عبر قدوم المواطنين لزيارته كما يحصل في معرض دمشق الدولي، فهو مفتوح لعموم الناس، مؤكداً على أهمية مشاركة القطاعات والشركات الحكومية والدبلوماسية والقطاع المشترك أسوة بمعرض دمشق الدولي، مستهجناَ الأحاديث حول أن معرض حلب الدولي يشابه معرض "صنع في سورية" رغم أهمية الأخير، فحسب رأيه كل معرض له خصوصيته وغاياته.
وحول المساعي ليكون معرض حلب الدولي بسوية معرض دمشق الدولي من حيث المشاركات المحلية والدولية والتنظيم بما يتماشى مع أهمية حلب العاصمة الاقتصادية للبلاد شدد على أن هناك مساعي كبيرة لتحقيق هذه الغاية بالتعاون مع جميع الجهات صاحبة العلاقة، ولكن المسألة تحتاج إلى صبر وجهود كبيرة لتخطي هذه المرحلة الصعبة والعمل معاَ لعودة مدينة حلب إلى مكانتها الاقتصادية، ليصار بعدها إلى إقامة معارض كبيرة متخصصة في المدينة ومنها معرض حلب الدولي الذي يشكل فعالية اقتصادية هامة.
وعن إقامة هذه الدورة من معرض حلب الدولي في ظل انتشار وباء كورونا، شدد على أن المعرض مقام ضمن التقيد بالإجراءات الاحترازية للوقاية من هذا الوباء لناحية الالتزام بوضع الكمامات والتعقيم والتباعد المكاني بين الأجنحة.