مساعي خجولة لإبعاد صفة "الشعبية" عن معرض حلب الدولي.. وهجرة في "الظل" للصناعيين..؟!
2021.03.08
حلب- رحاب الإبراهيم - فينكس:
تتحضر مدينة حلب لإقامة معرض حلب الدولي، الذي أخفق في دوراته السابقة في تحقيق الصفة الدولية أسوة بـ"شقيقه" معرض دمشق الدولي، فالمشاركات تقتصر على بعض الشركات والجهات المحلية من دون حضور أي دول عربية أو أجنبية بسبب تداعيات الحرب على العاصمة الاقتصادية للبلاد مع أن مشاركة الصناعيين والتجار الحلبيين عادة ما تكون وازنة في معرض دمشق الدولي رغم كل الصعوبات من دون أن يشفع ذلك لمدينة حلب الصناعية في تغير حالها المتردي والعمل على حل مشاكلها الاقتصادية المتراكمة والعودة بها إلى مكانتها الاقتصادية وعزها الصناعي السابق.
أمين سر لجنة المصدرين في غرفة صناعة حلب محمد الصباغ، أكد السعي من غرفة صناعة حلب بالتعاون مع الحكومة للعمل على جعل معرض حلب الدولي يأخذ صفته الدولية وإبعاد صفة الشعبية عنه، فالمشاركة في الدورات السابقة كانت خجولة ولا ترتقي إلى الأهمية الكبيرة التي تتمتع بها مدينة حلب الصناعية، حيث يشبه معرض حلب الدولي أي معرض محلي من دون حضور أي جهة عربية أو دولية، وهذا يرجع بطبيعة الحال إلى عدم وضع مطار حلب الدولي في الخدمة، ما يتسبب في امتناع الصناعيين والتجار من الدول العربية والأجنبية عن المشاركة، وهو أمر يعمل على تذليله لتسهيل قدوم رجال الأعمال للمشاركة في معرض حلب الدولي بدورته الحالية التي ستقام في بداية شهر نيسان القادم، مبدئياً تفاؤله في تحقيق هذه الغاية على نحو يترك آثاره الإيجابية على الصناعة في حلب من خلال توافد رجال أعمال من عدد من الدول الصديقة والعربية والدولية.
ومن جهة أخرى أكد الصباغ حصول تحسن طفيف في الصادرات إلى العراق عقب معرض "صنع في سورية" التصديري للألبسة والنسيج وخاصة فيما يتعلق بالألبسة الولادية والقطنية، لافتاً إلى العمل على تسهيل حركة الصناعيين والتجار بين العراق وسورية عبر إيجاد آلية مناسبة عن طريق وزارة الخارجية لتحقيق هذه الغاية بما يسهم في تنشيط حركة الصادرات بين البلدين.
وتحدث أمين سر لجنة المصدرين في غرفة صناعة حلب عن وجود هجرة بالظل غير معلنة للصناعيين إلى خارج البلاد بسبب الضغوط الكثيرة التي يتعرض لها صناعيو حلب وخاصة لجهة عدم تأمين المستلزمات الأساسية للإنتاج كحوامل الطاقة وتحديداً بعد انقطاع الكهرباء الطويل الذي أثر سلباً على الحركة الإنتاجية وصعوبة توفير المواد الأولية وارتفاع تكاليفها، إضافة إلى تأثير العقوبات الخارجية على الصناعة لكن يبقى الأمر الأكثر صعوبة ومرارة "القيصر" الداخلي الذي تمارسه بعض الجهات على الصناعيين على نحو يزيد العمل صعوبة ويعيق عودة النهضة الصناعية في حلب وسوريا عموماً.