كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

بعض الأفكار حول عملية تبديل العملة

د. عارف دليلة

من الناحية الاقتصادية يفترض ان لايؤثر شطب اصفار العملة المتداولة الملغاة على القوة الشرائية للوحدة النقدية. لكن يخشى ان تكون عملية التبديل بطيئة بحيث تعجز النقود الجديدة عن تغطية الطلب عليها في التداول، وقد يحصل ذلك اذا سارع حائزو الكميات الضخمة من النقود القديمة لتبديلها او اذا عادوا لاكتنازها مجددا. وعندها قد يلعب العرض والطلب دوره في التأثير على القوة الشرائية للنقد نتيجة استعداد مالكي النقود القديمة لابدالها بكمية اقل من النقود الجديدة، مما ينعكس بارتفاع الاسعار، ولا يمكن الان التخمين باتجاه تأثر الاسعار بينما تصل سوق العرض والطلب للنقود الجديدة الى وضعية التوازن.
وهناك اشكالية اخرى. فأثناء عملية التبديل ستظهر كميات ضخمة من النقود القديمة المكدسة في خزائن مغلقة لدى أفراد معينين، ففي الجزائر، مثلا، أعلنت الحكومة عن تبديل العملة وحددت لذلك اياما قليلة فظهر من يحملون النقود بالشاحنات او في اكياس على ظهورهم، او اخرون لم يلحقوا ويبدلوا نقودهم خلال الايام المحددة فضاعت عليهم، وهذا يعني ان الدولة تحررت من مديونيتها لهم. والأهم ان العملية رفعت الغطاء عن حجوم الفساد الكبير وعن مسارب حصائله الضخمة. وذلك نفسه موجود الان في سورية، وفي حال وجود حكومات نزيهة ستجد في ذلك فرصة ثمينة لتصويب عملية التخطيط والتنمية في اتجاه مكافحة الفساد والفقر وهدر الثروات بعيدا عن الاستثمار المنتج.
يمكن تناول موضوع شكل العملة الورقية من جوانب كثيرة، غير ما كتبت. مثلا، برأيي، أسوأ شكل لورقة النقد هو ان تحمل صورة الحاكم للبلاد. فالليرة السورية التي كانت تحمل صورة عامل مبدع منتج كانت قوتها الشرائية أكبر بكثير من القوة الشرائية للورقة النقدية ذات القيمة الاسمية الضخمة التي حملت صورة "الرئيس"، والتي أصبحت دليلا فاضحا على تردي ادارة البلاد اقتصاديا وسياسيا.
ولكن، من جهة اخرى، ان طباعة العملة الجديدة تكلف الميزانية مبالغ ضخمة كانت كافية لتأمين ضروريات الحياة لمئات آلاف المجوعين وساكني العراء القاسي الذي لاتتحمله الحيوانات البرية في ظروف بلدنا الراهنة، وليس من السهل اعادة طباعتها، وبالاخص ان الانظمة النقدية العالمية تفكر الان بالتخلي عن تداول النقود الورقية.
أما صور النباتات التي تظهر على الاوراق النقدية السورية الجديدة فلا تميز البلد الذي تحمل اسمه بأي شيء، وهي موجودة في جميع أنحاء الارض بمثل، ان لم يكن بأفضل مما لدينا، بينما نمتلك مايجعل رؤوسنا "ترتفع فوق" من الرموز الحضارية الجاذبة سياحيا وثقافيا لكل ابناء المعمورة مايشكل ميزة لاتضاهى لبلدنا، إلّا اذا كنا قد تناسينا تاريخنا وأردنا ان يشاركنا العالم نعمة نسيانه، بل تناسيه، هذه! 
سامي صائم الدهر(1897م- 1980م)
دبلوماسية “المبادئ الخمسة” الصينية
كمال خلف الطويل يرد على طروحات الحاكم الأسبق لمصرف سورية المركزي
هل البعث هو المساهم الأكبر بتكوين ذهب سوريا؟ هل نُهب المركزي لتمويل هروب رفعت؟
ورقة 500 ليرة السورية القديمة (الملحفة) أو (الطربوش)
عن العملة السورية طبعة 1958
بعض الأفكار حول عملية تبديل العملة
الصكوك الخضراء والاقتصاد المستدام: نحو هندسة مالية لإعادة تشكيل الاقتصاد السوري في مرحلته الجديدة
ثروة إيلون ماسك وميزانية سوريا
هل يمكن للنظام العالمي أن يتجاوز أزمته؟
اقتصاد التهجير: من النار إلى القانون.. كيف تحوّل السوري من مواطن إلى فائضٍ سكاني على خريطة الوطن
هذا ما فعلته أول سيدة أعمال سورية.. متيلد شلحت من مواليد حلب 1904
الأصفري يعرض عبر "نوفاتيرا" مشروع غاز ضخم.. استثمار لإنعاش القطاع أم بوابة لاحتكار جديد في سوريا؟
أموال “البوابة الذهبية”.. عقود بيع لا ودائع مجمدة (2-2)
رجال أعمال ينقلبون على العهد الجديد