زيادة عدد اجازات الاستيراد يخالف توجهات وتعاميم الحكومة
2022.10.07
مصطفى برو- فينكس:
رغم تعاميم وتصريحات وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية المتكررة حول ضرورة الحد من الاستيراد ووقف استيراد عدد من المواد نظراً لتوافرها وانتاجها محلياً بعد عودة الكثير من المصانع إلى دورة الانتاج، وتالياً تقليص فاتورة الواردات لتخفيف الطلب على القطع الأجنبي، إلّا أننا نجد زيادة في عدد اجازات الاستيراد الممنوحة من بداية العام الحالي وحتى ١ تشرين أول ٢٠٢٢ بمقدار ١٢٢ اجازة استيراد، بعكس توجهات وتعاميم الوزارة، مما يحمّل الخزينة العامة أعباء إضافية ويضاعف الخلل في الميزان التجاري.
ويوضح مدير اقتصاد طرطوس "عقيل أسعد" أن اجازات الاستيراد الممنوحة من بداية العام الماضي وحتى ١/١٠/٢٠٢١ بلغت بحدود ٥٢٥ اجازة وموافقة للقطاعين العام والخاص، في حين بلغ عددها خلال الفترة نفسها من العام الحالي ٢٠٢٢ بحدود ٦٤٧ اجازة وموافقة.
ويضيف "أسعد" أن هذه الزيادة ناتجة عن دخول قطاع الطاقة البديلة ومستلزماتها على خط الاستيراد لتأمين الطاقة للصناعيين والتجار، مما سيخفف الضغط على الشبكة الكهربائية العامة وتأمين طاقة للمنشآت الصناعية والحرفية. و أيضا زيادة مستوردات القطاع الصناعي من المواد الأولية اللازمة للصناعة و خاصة لمعامل الأدوية والزيوت وصفائح الحديد و الأقمشة بعد التسهيلات الممنوحة من الحكومة لهذا القطاع، مما يعزز تعافيه وعودته للانتاج.
أيضاً تأتي زيادة عدد اجازات الاستيراد الممنوحة من الزيادة في استيراد مستلزمات الانتاج الزراعي خاصة الجرارات والتورب والأسمدة الزراعية، و حسب قول أسعد، فان هذا يعكس تعافي قطاع الزراعة وعودته للانتاج واستثمار كل المساحات القابلة للزراعة تمهيداً لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
لكن يرى البعض و منهم أنا، أن ما يحدث هو العكس، إذ أن عدداً كبيراً من المصانع والمعامل عادت الى دورة الانتاج الصناعي، و تالياً أصبح بالإمكان الاستغناء عن استيراد عدد من المواد المنتجة محلياً، كما ان القطاع الزراعي يتجه نحو التراجع والركود بسبب ندرة المحروقات والغلاء الجنوني لأسعار مستلزمات الانتاج الزراعي خاصة الأسمدة والأدوية الزراعية، وعدم القدرة على تصريف الانتاج الزراعي الفائض بأسعار تنصف المزارع.