كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

على سليمان يونس يكتب عن خليل بهلول

مع انه لا تربطني بالمذكور معرفة شخصية الا انني اجد من الحق ان أذكر ه... في سبعينات وثمانينات القرن الماضي شهدت سورية نهضة حقيقية في مجال البناء وكان احد رموزه (مؤسسة الإسكان العسكرية) التي نمت لتصبح من اكبر الشركات التي تملكها دولة اشتراكية في سورية وخارجها، وعندما تذكر هذه المؤسسة ومن اجل الإنصاف لا بد من ذكر مؤسسها (المقدم خليل بهلول) الذي كان محط إعجاب الرئيس حافظ الأسد - طيب الله ثراه- بعد نجاحه في بناء حظائر طائرات ومدارج طيران للقوى الجوية بعد حرب 1973م.

وانتقل بهلول إلى مشاريع إسكان للجيش مستعينا بفريق من المهندسين، وعندما اتسعت أشغاله بات يقصد الجامعات مباشرة ويوظف خريجي الهندسة ويلحقهم بمشاريع قيد التنفيذ حتى يكتسبوا الخبرة سريعا وتجاوز بهلول البيروقراطية وتصرف كرئيس شركة خاصة، ما ساعده على تحقيق نتائج باهرة.

وفي عام 1975 صدر قانون تنظيم مؤسسات بناء القطاع العام ما فتح الباب لبهلول ليبدأ صعوده الصاروخي في الاقتصاد السوري وعين مديرا للمؤسسة التي جعلها اكبر شركة في سورية بيد عاملة بلغت 75 الف شخص أي نصف العاملين في قطاع البناء السوري، وأنجزت هذه المؤسسة افضل واهم الأبنية في دمشق وحلب والمحافظات السورية منها: مبنى مطار دمشق الدولي، ومكتبة الأسد، وقاعة ضيافة رئيس الجمهورية بطراز شرقي، وفندق ميريديان حلب، والمدينة الرياضية في اللاذقية (لدورة ألعاب البحر المتوسط عام 1987)، ومدارس وابنيه جامعية، وخمسة الآف منزل في "قرى الأسد" قرب دمشق تميزت ببنائها النموذجي الذي عكس ذوق بهلول نفسه في كل مشاريعه بتخصيص كل منزل بحديقة صغيرة.

واعتمدت المؤسسة أساليب الشركات الخاصة في الإدارة العصرية والمحاسبة الدقيقة الممكنة وضبط الدفاتر ما جعلها نموذجا يحتذى به في مؤسسات القطاع العام حتى أنها تخلصت من عراقيل البيروقراطية ومن جداول تسليم المواد الأولية وبنت مصانعها الخاصة لتوفير حاجياتها من إسمنت ورخام وأحجار وسيراميك وخشب وألمنيوم ونوافذ وأبواب ومفروشات وستائر وسائر االمواد التي تدخل في مراحل البناء. وكل عام كانت المؤسسة تضيف خبرات وتجارب شركات أوربية وتشجع المهندسين والحرفيين والإداريين على الابتكار وعدم الخلود إلى القوالب والأفكار الجامدة في التصميم والديكور واستخدام تقنيات جديدة.

ومن البناء توسعت المؤسسة إلى قطاعات أخرى وخاصة في الزراعة وتربية المواشي بأعداد هائلة وتأصيل الخيول وأصبحت هذه المؤسسة دولة صغيرة بإمكانياتها وتشعب أعمالها وعدد موظفيها، تسلك شتى الطرق لتجاوز البيروقراطية.... استمر ذلك حتى اصطدم بهلول برئيس الوزراء فترك العمل عام 1987!؟... َّ

سامي صائم الدهر(1897م- 1980م)
دبلوماسية “المبادئ الخمسة” الصينية
كمال خلف الطويل يرد على طروحات الحاكم الأسبق لمصرف سورية المركزي
هل البعث هو المساهم الأكبر بتكوين ذهب سوريا؟ هل نُهب المركزي لتمويل هروب رفعت؟
ورقة 500 ليرة السورية القديمة (الملحفة) أو (الطربوش)
عن العملة السورية طبعة 1958
بعض الأفكار حول عملية تبديل العملة
الصكوك الخضراء والاقتصاد المستدام: نحو هندسة مالية لإعادة تشكيل الاقتصاد السوري في مرحلته الجديدة
ثروة إيلون ماسك وميزانية سوريا
هل يمكن للنظام العالمي أن يتجاوز أزمته؟
اقتصاد التهجير: من النار إلى القانون.. كيف تحوّل السوري من مواطن إلى فائضٍ سكاني على خريطة الوطن
هذا ما فعلته أول سيدة أعمال سورية.. متيلد شلحت من مواليد حلب 1904
الأصفري يعرض عبر "نوفاتيرا" مشروع غاز ضخم.. استثمار لإنعاش القطاع أم بوابة لاحتكار جديد في سوريا؟
أموال “البوابة الذهبية”.. عقود بيع لا ودائع مجمدة (2-2)
رجال أعمال ينقلبون على العهد الجديد