كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

حوار النخب الثقافية بالسويداء وتبادل الأفكار

معين حمد العماطوري- السويداء- فينكس

لم يبتعد المشهد السوري العام عن افكار ورؤى مثقفي السويداء بلقاءاتهم واجتماعاتهم، او عن ساحاتها التي استطاعت الصمود في وجه الطاغية لاكثر من عام، ولعل حرصهم الوطني واستقبالهم للحدث التاريخي بسقوط نظام الطاغية الاسدي بعقل جمعي وطني، بعد ستة عقود من الفساد والافساد، جعلهم يقدمون اراء منسجمة وطنيا في المشاركة والمساهمة برسم مستقبل سورية الحرة المدنية الديموقراطية التي لا يحكمها اللون الواحد، وانما دستور بحترم كافة الاطياف الاجتماعية.
أكد الحضور النخبوي الحاضر بدعوة من المؤرخ الاستاذ نصار واكد حيث ضم فعاليات وطنية وثقافية وحقوقية اقتصادية ونقابية مهنية لتنوع علمي وسياسي ساهم في حراك السويداء، وشكل مكونا فكريا يحمل ابعادا ثقافيا في تحديد المسار وتوجيه البوصلة الوطنية على ساحة المحافظة وخلص الحوار حول الأوضاع العامة الى مجموعة من الافكار اهمها:
*كيف لنا أن نوحد الكلمة و التوجه في محافظة السويداء؟
حول تلك الفكرة قدم الحضور مداخلات و اراء تحمل في مضامينها المستجدات على ساحة الموقف الوطني في سورية عامة والسويداء خاصة.
وركزت المداخلات على الافكار المتقاربة الحاملة هواجس حقيقية لتسارع الأحداث ضمن الواقع السوري و الفراغ الذي تركته السلطة البائدة نتيجة فرار رموزها واختفاء الكثير منها، و الدور الخطير الذي شكلوه على السلم الأهلي و بسط الامن والامان.
واتسمت افكار الحضور بالشعور الوطني عالي المسؤولية والرؤية المستقبلية بثوابت لا تقبل التاويل واهمها الحفاظ على الدولة السورية واحدة موحدة لجميع السوريين والبناء على اسس حديثة ديمقراطية تقوم على دستور عصري يضمن جميع الحقوق لكل مكونات الشعب السوري الذي هب وكافح من أجل حريته وكرامته منذ عقود خلت.
واشار الحضور الى الدور الكبير و المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق النخب الفكرية والثقافية في هذه المرحلة الخطيرة والتي تجسد البعد عن الصغائن والأحقاد والتركيز على بناء دولة المؤسسات، على أن تستفيد من دروس الماضي والابتعاد عن حكم الفكر الطائفي أو الاستناد إلى المرجع الديني، او الفردية.
وتم التنويه ما تقدمه الحكومة الانتقالية إيجابي على المستوى الإعلامي، رغم وجود مؤشرات غير مطمئنة.
اذ لا بد من استثمار جهود التكنوقراط والانقياء من الكوادر الشابة بمشاركة جميع السوريين الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء وأموال السوريين في بناء سورية الجديدة.
وأكد البعض علينا ألا تأخذنا العاطفة والفرحة و ننسى الهواجس والمخاوف التي ممكن تشكلها التفاهمات الدولية وايجاد حكومة بهذا الشكل.
مؤكدين اننا في السويداء علينا الحفاظ على البيت الداخلي وتشكيل هيئة موحدة على قدر المسؤوليات الملقاة على عاتق المحافظة كي لا ندع الفرصة للبعض المتسرعين بتعيين اشخاص بمناصب ادارية دون مستند قانوني إنما معتمدين على الحالة الثورية.
التاكيد على الأمن و السلم الأهلي والمحافظة على الممتلكات العامة والمؤسسات،من خلال تشكيل مجلس إداري أو هيئة إدارية مؤقتة يشمل الجميع دون إقصاء للتعامل مع المؤسسات وضبط الأمور والتواصل مع المحافظات السورية بالتنسيق والتشارك.
وبنهاية اللقاء تم اختيار لجنة متابعة العمل في هذه وتوسيع العمل وتطويره على ساحة المحافظة والتي ضمت منها أعضاء وهم:
1-اكرم منذر
2-جميل حاتم
3- رمزي غانم
4- موفق ابو راس
5-نصار وأكد
6- سليمان الكفيري
7- أكرم ابو سعيد
8- جمال الشوفي
اخيرا السويداء تصدح بصوت مثقفيها لتحديد مسار ورسم مستقبل يسود فيه الوعي الوطني والديموقراطية الفكرية الضامنة الحرية بانواعها الاعلامية والثقافية والفكرية والسياسية والانسانية جمعاء، لتكون سورية نموذجا للدولة الحرة المدنية التي لاجلها دفع شعبها دماء لنيل ما ترغب لاجله من مناشدة التاريخ والزمن لحريتها.