كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تكريم الدفعة الرابعة من سجناء تدمر

خالد محمد جزماتي

اليكم يا أهلنا الذين أنجبتم أولئك المجاهدين.. شباب الطليعة المقاتلة الشامية الذين جاهدوا حتى استشهد أكثرهم وفي مقدمتهم شيخهم مروان خالد حديد الذي قفز بفكره ثم عمل به... الاستراتيجي الذي اّمنت بما أعلنه ثلة من الشباب النشامى الذين يرجون الاّخرة... ولكن الطريق كان وعرا والعمل شاقا، ومع ذلك بدأت ولادة الدعوة بتنبيه الأمة الى خطر النظام الطائفي الخبيث وان كان يصر على اظهار حكمه بأن المتنفذين من جميع مكونات الشعب السوري... وبدأ الصدام المفتعل أكثره من قبل المخابرات الثي تشكلت من أقذر أشكال الخلائق.. وهل يستطيع أحد أن يجد أية ايجابية في شخص كعلي دوبا مثلا أو مصطفى طلاس أو رفعت الأسد؟
وهكذا بدأ الصدام وحدثت المجازر.. وتنادى المجاهدون.. عبد الستار الزعيم تسلم الراية فاستشهد.. ولبى النداء كثيرون استشهد أكثرهم.. لكن أكثر النكسات في التاريخ سببها الخيانة، فكانت الخيانات تصيب المجاهدين في مقتل.. مصطفى جيرو لعنه الله.. جاهد دندش لعنه الله.. عبد الكريم الرجب لعنه الله.. الخ.. المخابرات العالمية بأكثريتها المطلقة عشقت نظام حافظ الأسد وولده، فكانت خسارة جميع التنظيمات العسكرية التي عملت على الاطاحة بحكم الطاغية حافظ الأسد شديدة وتسببت في كشفها واعدام أعضائها كما التنظيمات المدنية المجاهدة... ومع الصبر وشدة الايمان بنصرة الله العزيز الحكيم توالت الثورات حتى تحقق النصر المبين في يوم 8 كانون الأول 2026.. وبذلك نحن نفرح ونبتهج...
وهناك في بلاد الاغتراب رجال صدقوا الله ورسوله فجاهدوا في سبيله بكافة السبل المتاحة، وأنا على يقين بأن الكثير منهم لو استطاع لتطوع في صفوف المجاهدين، ولكن حال دون ذلك كبر سنه وطول غربته في بلاد المهجر، فعوض ذلك بالمال والتبرع به ليس فقط للمساعدة لاستمرار الحياة لأسر المجاهدين ولكن أيضا لشراء العتاد... ومن هؤلاء الرجال النشامى الدكتور عبد المعين الشواف صاحب حمام الشواف الدرويشية سابقا..
الصديق الدكتور عبد المعين الشواف في بلاد الغربة منذ أكثر من ستين عاما.. بدأ غربته في دولة الكويت، ثم انتقل منها الى السعودية وبدأ العمل فيها براتب قدره "900" ريال... يتميز بشدة الذكاء ويتمسك بشرع الله ومن حي جورة حوا في حماة كان يتميز بالحيوية وحسن المعشر والتفاف الأصدقاء حوله من جميع البيئات... وأشهد أنه يحب سورية ولكنه يعشق حماة ويدعم الأقوياء الأمناء... وبعد أن جاوز الثمانين من عمره فهو يتتبع أمر كثير من الفقراء ويختار فعل الخيرات... ومن تلك الأفعال ما كلفني به من تكريم الناجين من سجن تدمر.. ونفذت ذلك بمعونة ابن أخته المهندس عامر الشواف وأخيه الدكتور المحامي منير الشواف.. فكرمنا حتى الاّن أربع دفعات من السجناء التدمريين.. وكان تكريم الدفعة الرابعة عصر يوم أمس السبت 26 ايلول 2026 وكان عديد تلك الدفعة ستون سجينا حفظهم الله. وكان التكريم ناجحا بكل معنى الكلمة حيث حضره ضيوف شرف زادوه تألقا ومنهم الدكتور وليد سراقبي رئيس اتحاد الكتاب العرب فرع حماة الذي ألقى كلمة رائعة بهذه المناسبة، وأيضا حضر التكريم الدكتور ثائر الدوري ممثلا نقابة أطباء حماة والدكتور محمود عاشور نزيل سجن تدمر مدة 25 عاما والدكتور الصيدلاني هيثم قنباز نزيل سجن تدمر لمدة 19 عاما.. وقد ألقى بهذه المناسبة الدكتور فداء نجار رئيس رابطة الناجين من سجن تدمر كلمة رائعة عبّر فيها عن شكره للدكتور عبد المعين الشواف راعي التكريم وأيضا لجميع العاملين على نجاح الحفل.. وألقى السجين عاصم الصابوني قصيدة شعر جميلة معبرة عما عاناه السجناء وفضح فيها توحش نظام الأسد الأب والولد.. وعملت أنا كعريف للحفل وفي كل مرة كنت أجود ارتجالا بما يستحقه الأسد وولده وحثالاته البشرية الذين يلبسون المخطط تباعا..
أخيرا لا بد من شكر السيدة أم محمد القاسم على جهودها الكبيرة في نجاح الحفل وهي المشرفة على تيسير أمور الحمام والتي تمثل الجندي المجهول وهي نازحة من مدينة تدمر هي وعائلتها الكريمة، وأيضا نشكر الجميع الذين حضروا حفل التكريم.. ومرة أخرى نشكر الدكتور عبد المعين الشواف على جميع ما يقدمه لبلده وأن يجعل الله ذلك في صحيفته.. ندعوا الله له أن يمده بالصحة والعافية وأن نراه قريبا في حماة لنكرمه ونستقبله استقالا يليق بمقامه.
ملاحظة: الصورة في الأعلى هي للدكتور عبد المعين الشواف
لا يتوفر وصف للصورة.
تكريم الدفعة الرابعة من سجناء تدمر
عندما يخطئ السياسي يسقط.. هفوةٌ واحدة تُنهي مسيرةً بأكملها
النقل العام أولًا.. والحاجة إلى التوازن بين أعداد السيارات ومساحات الطرقات
الأهبل
بين صعود البديل وهاجس الترحيل.. ماذا ينتظر السوريين في ألمانيا؟
المال المحلي والمهاجر أولى بتصدّر قائمة الاستثمارات الموعودة
الدكتور نور الدين الأتاسي.. حين دفع الوطن ثمن موقفه
مكافحة التدخين بين التشريع المتكرِّر والتنفيذ المتعثِّر
العلم والعمل.. طموحان متلازمان
دروس من لينين وكهربته لروسيا
الثقافة الإنتاجية.. من صناعة الوعي إلى صناعة المستقبل
هل حان موعد إغلاق ملف تبديل العملة؟.. رؤية لضمان انتقال آمن بين النقد القديم والجديد
التاجر والرقابة التموينية والمواطن.. ثلاثية لا تستقيم إلا بالأخلاق
خليل معتوق.. الحاضر الذي لا يغيب
العلوية وإشكالية الانتماء الديني