كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عندما يخطئ السياسي يسقط.. هفوةٌ واحدة تُنهي مسيرةً بأكملها

فراس حمدون

في عام 2021، وعقب إعلان المستشارة الألمانيّة أنجيلا ميركل اعتزالها العمل السياسي، كانت أمور انتقال السلطة داخل حزبها تجري بسلاسة وهدوء يُحاكي الرصانة الألمانيّة.
كان الموقف محسوماً لصالح "أرمين لاشيت"، رئيس وزراء ولاية شمال الراين—الولاية الأكبر سكاناً والأغنى بالمدن الكبرى—والمرشح الأوفر حظاً لشغل منصب المستشارية وفقاً لاستطلاعات الرأي التي رجّحت كفته بقوة في الشارع الألماني.
لكنّ الطبيعة كان لها رأيٌ آخر؛ إذ اجتاح فيضانٌ عارم إحدى المدن الألمانيّة، مخلفاً وراءه أضراراً مادية جسيمة وفاجعة إنسانية تمثلت في سقوط ضحايا مدنيين (نحو 190 قتيلاً).
وفي ذروة المأساة، وبينما كان الرئيس الألماني يلقي خطاباً من قلب المدينة المنكوبة، التقطت عدسات الكاميرات لقطة خاطفة لـ "لاشيت"—المرشح القوي—وهو يضحك في الخلفية.
انتشرت تلك اللقطة كالنار في الهشيم، وصبّ الألمان جام غضبهم على ذلك المشهد الذي عُدّ موقفاً مجرداً من الإنسانيّة.
لم يتردد أحدٌ في إدانته، ولم يدافع عنه أيّ ألماني، كما لم يشكك أحدٌ في حقيقة ما جرى أو يختلق التبريرات لتلك الضحكة. أمام هذا السخط العارم، وقف "لاشيت" باعتذار علني للشعب الألماني وقال كلمته الشهيرة: "أنا غبي".
غير أنّ الاعتذار لم يُجدِ نفعاً، فلم يصفح عنه ؛ لتتداعى أسهم الحزب الذي تزعمته ميركل ، ويسقط في الانتخابات أمام الحزب الاشتراكي الديمقراطي. وهكذا، تسببت ضحكةٌ عابرة في إزاحة الحزب الحاكم عن عرشه، وليغيب أرمين لاشيت تماماً عن المشهد ويسدل الستار على مسيرته السياسية.
عندما يخطئ السياسي يسقط.. هفوةٌ واحدة تُنهي مسيرةً بأكملها
النقل العام أولًا.. والحاجة إلى التوازن بين أعداد السيارات ومساحات الطرقات
الأهبل
بين صعود البديل وهاجس الترحيل.. ماذا ينتظر السوريين في ألمانيا؟
المال المحلي والمهاجر أولى بتصدّر قائمة الاستثمارات الموعودة
الدكتور نور الدين الأتاسي.. حين دفع الوطن ثمن موقفه
مكافحة التدخين بين التشريع المتكرِّر والتنفيذ المتعثِّر
العلم والعمل.. طموحان متلازمان
دروس من لينين وكهربته لروسيا
الثقافة الإنتاجية.. من صناعة الوعي إلى صناعة المستقبل
هل حان موعد إغلاق ملف تبديل العملة؟.. رؤية لضمان انتقال آمن بين النقد القديم والجديد
التاجر والرقابة التموينية والمواطن.. ثلاثية لا تستقيم إلا بالأخلاق
خليل معتوق.. الحاضر الذي لا يغيب
العلوية وإشكالية الانتماء الديني
رسالة إلى حافظ الأسد من شخص كان يحبه