تعقيباً على محاضرة العميد مناف طلاس
2025.09.14
ابراهيم شير
تابعت ما جاء في محاضرة العميد مناف طلاس، ويمكن فهمي عدة نقاط أبرزها التالي:
١- الرجل يتابع بدقة ما يحصل في سوريا وما حولها في مواقع التواصل الاجتماعي.
٢- يرفض بشكل قاطع الارتباط بمعادلات دولية لا تخدم مشروعه سواء السياسي أو الوطني.
٣- لديه انتقادات كبيرة للسلطة الحالية خصوصا رئيس المرحلة الانتقالية احمد الشرع، الذي يعتبر أنه دخل السلطة وليس الدولة، الفرق كبير بين الاثنين، فهو يريد بناء دولة وليس سلطة حاكمة فقط بدون بناء دولة حقيقية.
٤- يعتبر أن ما يجري الآن مشاركة شكلية للسلطة وليست فعلية، وبالتالي لن يدخل في هذه الدوامة، في وقت عرض فيه المساعدة، وفق شروطه التي ذكرناها سابقا وسوف نستكملها.
٥- يعتبر أن بندقية المعارضة وجزء من السلطة كانوا مأجورين لدى الخارج لذلك يطالب بتوحيدها.
٦- يطالب بدين وطني وليس دين سياسي، أي يكون هناك دين للدولة وفق الدستور وهذا الاطار الديني يدخل في التشريعات والقوانين، ولكن لا يكون هو الدولة.
٧- يشدد على الوحدة الوطنية دون فيدرالية، وربما يقصد هنا الذهاب نحو دولة موحدة لامركزياً أفضل فيدراليات.
٨- يؤكد على ضرورة توسيع سوريا وليس تقسيمها، وهذه النقطة مهمة حيث أن الرجل لديه أفكار خاصة في المحيط مستقبلا.
٩- يعتبر أن القوات المسلحة الحالية ليست جيشا وطنيا حقيقيا، لذلك يطالب بجيش حقيقي.
١٠- الرجل يعلم جيدا أن دولة في الشرق الأوسط لا يمكن حكمها مدنيا بيوم وليلة، لذلك يلمح إلى وجود مؤيدين عسكريين لديه في الداخل السوري.
١١- يقول إنه ليس لديه طموح كبير غير توحيد القوى في سوريا، وطبعا هذا شيء سمعناه سابقا وحاليا وسنسمعه لاحقا.
بتقديري الرجل قدّم مشروعه السياسي في هذه النقاط الإحدى عشر، مشروع مبني على أخطاء الغير، مشروع يحمل أفكاراً مهمة تدمج بين مؤسسات الدولة والمجتمع، مشروع مبين على فكرة لا غالب ولا مغلوب.
ومشروعه يشبه دعوة إردوغان للرئيس السوري السابق بشار الأسد، للجلوس على طاولة واحدة، فقد كانت دعوة مشبوهة دون تقديم تنازلات بخصوص الأراضي السورية وطعم حتى لا يشعر بالخطر القادم من الشمال وقتها، ومشروع طلاس حاليا وإعلانه الاستعداد للتعاون مع الشرع يشبه تلك الدعوات.
الأيام وحدها تكشف هل سينجح أم لا.
بالمناسبة ليس من الضرورة إذا اردت أن تسقط نظاماً سياسياً أن تذهب إلى عدوه، فربما حديثك مع حليفه يسقطه اسرع، وهو ما فعله الشرع عندما تحدث مع الروس، وهو ما يلمح إليه طلاس من باريس التي استقبلت الشرع.