كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

غزة وآخر نزاعات الشرق الأوسط وحروبه المؤلمة.. عصر السلاح بيد الدولة!

أحمد الحاج طاهر

باختصار - الخطة الإسرائيلية المسماة بعربات جدعون تقضي باحتلال الأرض دون الناس، من خلال السيطرة التدريجية على الأرض وضغط الناس في مساحة تتقلص باستمرار.

الفرق بين العمليات البرية طيلة الحرب والعمليات البرية الحالية، أن غالب العمليات السابقة كانت بجدول زمني وأهداف محددة وتنتهي بالانسحاب وعودة الناس، أما العمليات البرية الحالية فهي لا تهدف للعمل المؤقت ثم الانسحاب بل لتدمير وعزل وقضم كل منطقة يتم الدخول إليها في منهج تقليص مستمر لمساحة القطاع، وبالتالي منع الناس من العودة لتلك المناطق مثل محافظة رفح والمناطق الأمنية العازلة شرق وشمال القطاع، وفعليًا وقبل أن تبدأ العملية البرية الواسعة فإن المساحة الحرة التي يسمح للفلسطينيين بالنزوح والتنقل فيها حاليًا لا تتجاوز 50% من مجمل مساحة قطاع غزة، وباقي المساحة إما محتلة أو عازلة أو مخلاة، واذا ما توسعت العمليات فإن المساحة الحرة في القطاع ستتقلص باستمرار.

وفي القمة العربية المنعقدة في العراق طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس حركة حماس والفصائل الفلسطينية بتسليم سلاحها وتسليم غزة للسلطة الفلسطينية والإعتراف بمنظمة التحرير بأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وانضمام الكل الفلسطيني لها، وطالب أيضًا بإطلاق حل سياسي يبدأ بهدنة شاملة في الضفة وغزة ووقف الاجراءات الأحادية، ودعا لتبني الخطة العربية لوقف الحرب وتحقيق السلام.

الجديد من وجهة نظري في جولة المفاوضات الحالية أنها منفتحة نسبيًا على مناقشة إمكانية قبول الأطراف بالدخول في مفاوضات جادّة لحل كل الملفات العالقة والمؤجلة مثل إنهاء الحرب والانسحاب الكامل وسلاح غزة، واليوم التالي للحرب وغيرها، ومن المفترض أن تبدأ مناقشة ذلك في تصوري خلال صفقة جزئية قد تكون مبنية على مقترح ويتكوف أو ما يشابهه، وفي اعتقادي أن هذا هو الطريق الوحيد لوقف الإبادة في غزة وإنهاء مأساتها وبث الأمل والحياة فيها من جديد.

الحروب والنزاعات الدائرة في منطقة الشرق الأوسط منذ عقود طويلة أعادت رسم الخارطة الجيوسياسية للمنطقة وغيرته بالكامل، وكأن المنطقة ضربها بركان ولا زالت حممه تبرد حتى يومنا هذا، وأعتقد أن المشهد الجيوسياسي الذي يتشكل مؤخرًا سيستقر نسبيًا لعقود ولن يكون الشرق الأوسط ساحة لحروب الوكالة والنزاعات الداخلية والصراعات العسكرية مستقبلًا، غالبية دول الشرق الأوسط باتت تنضوي تحت نظام دولي وعربي واحد وبات هناك توجه متصلب وجاد بحصر السلاح بيد الدول وحل النزاعات دبلوماسيًا والتوجه نحو الاستثمار والتكنولوجيا وعقد الاتفاقات وتوطيد العلاقات حتى بين خصوم الأمس من الدول العربية والإسلامية لتحقيق استقرار طويل الأمد يسمح بالتنمية والازدهار، وبناءًا على ذلك تتجه قوى العالم الكبرى لنقل حروب الوكالة ونزاعات النفوذ من الشرق الأوسط لمناطق في القارة الإفريقية وذلك لاستكمال تحقيق أهداف حروب الوكالة والنزاعات غير المباشرة ونهب ثروات مزيد من الشعوب وتقاسم النفوذ عندهم وإيجاد سوق سلاح سوداء جديدة كبديل عن أسواق السلاح السوداء في الشرق الأوسط التي يجري تشميعها.

وهذا يذكرنا بالمقايضة التي تمت بين الروس والأمريكيين، التراجع الروسي في الشرق الأوسط "سوريا وغيرها" مقابل التراجع الأمريكي في أوكرانيا وعلى حساب أوروبا، الأمور ليست كما تبدو، ودومًا الصراعات تظهر بخلفيات لا تعبر عن جوهرها.

رسالة إلى حافظ الأسد من شخص كان يحبه
رداً على (غُرفة عمليات الفبركات) المُوَجَّهة ضدّ الأشراف العلويين
لا للتخدير الهوياتي
الأسرة السورية واقتصادها.. من إدارة الأزمة إلى إدارة التعافي
العلويون.. هوية واصطفاف
اتفاق امريكي ايراني وشيك.. ومأزق اسرائيلي أكيد
هل سيتم بيع سد الفرات؟
أهل السنّة يقلّدون الموارنة.. مع اليهود
الأرشيف العثماني في حماة يمثّل "الحقيقة التاريخية" بينما قيود 1926 تمثل "الحقيقة القانونية الملزمة"
الأكراد في سوريا.. مظلومية لم تبدأ مع الأسد و لم تنته بسقوطه
شيشرون يتحول إلى حجّاج بن يوسف.. جان عزيز ونوال برّي والكامخ بينهما !
السوريون في أوروبا
ما بين انجازات تمّت.. وانجازات مطلوبة ومنتظرة
"إشكالية العدمية السياسية" ومعضلة الولادة الوطنية الثانية في سورية
لا تظلموا كبارنا.. فهم وحدهم القادرون على حفظ الأمن حين تعجز البنادق!