كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

نحن وأمريكا وفن السياسة؟!

د. عبد الوهاب أسعد

تسلم حافظ الأسد السلطة بعد أن تسلق على ظهور ورقاب رفاقه. وبسرعة نسبية تعلم أصول الإدارة وفن السياسة. فقد قاتل الإخوان الراغبين بإقتلاعه وهادنهم وضمهم للحكومة عندما إرتاح الوضع له. تحالف مع تجار وشيوخ الحميدية، ومنع العلويين من تكوين مرجعية مذهبية أو سياسية. أحدث توازنا في علاقاته الخارجية وخصوصا مع إيران والسعودية، وكذلك مع روسيا وأمريكا. ولكنه وفي الوقت نفسه لم يتورع من الإشتباك مع أمريكا وذلك عندما قصفت المدمرة نيوجرسي القوات السورية المرابطة بجبل لبنان، أمرها بقصف المدمرة الأمريكية. وبالطبع لم يكن الرجل ديمقراطيا لا بل ديكتاتوريا، تمكن من تزويد الجيش السوري بأسلحة دفاعية ورادعة، وكذلك التوصل إلى إكتفاء شبه ذاتي وأمن غذائي. وبهذا صعب على أعدائه الضغط عليه، وحقق لسوريا مكانة تليق بها في منطقة غرب آسيا.
ولكون حافظ الأسد مولود في بيت علوي بقي تقبله في محيط سني على الأقل موضوع تساؤل. ولكن الخطأ الفادح الذي إرتكبه هو التوصية لإبنه بشار بتوريث السلطة والتي تلقفها شريكه في الحكم مصطفى طلاس وبقية السفهاء برغبة جامحة لمواصلة حياة الرغد والمجون. وكانت النتيجة ما نحن فيه اليوم.
واصل بشار العلاقة مع إيران وتنامى شأنها وهي الطامحة لبناء قلاع خارجية للدفاع عن وجودها وتطورها التكنولوجي، وكذلك إتفاق مصلحة سوريا وجوارها مع هذا التوجه، ولكن الخطأ القاتل كان في إهمال العلاقة مع السعودية وبقية مشيخات الخليج (فإنتقموا منه ومن سوريا شر إنتقام). والخطأ الأشنع الذي إرتكبه الصبي بشار أنه في عام ٢٠١١ تجاهل رغبة الشعب بمزيد من الديمقراطية والتشارك بالقرار، فنشأت الفصائل المسلحة المدعومة من المال الخليجي وجميع أعداء سوريا وبدأت الدماء بالجريان، فإرتمى بشار بأحضان روسيا وسلمها قيادة الجيش والتي كان همها إرضاء أعداء سوريا وطرحها في البازارات الرخيصة وإستلام زمام التفاوض مع أمريكا بشأن سوريا والمنطقة بعد أن قطع الصبي بشار كل علاقة مع الأمريكان.
في مطلع كانون الأول الماضي إقتاد الروس بشار إلى موسكو وأنهوا المهزلة، ولكن وبجريان دماء غزيرة ومجازر وإبادات طائفية، وهي بطبيعة الحال المدخل لتمزيق البلاد، حتى أن خليفة المسلمين إردوغان جاهر بنيته بإستعادة ولاية شام شريف إلى السلطنة العصملية من بعد أن أحكم ضباطه الخناق في دمشق؟!
ليس من الحكمة لا بل جهالة قاتلة أن يقطع حاكم علاقته بدولة عظمى وإن كانت من وزنة وثقل أمريكا، خصوصا وأن في أمريكا جالية عربية وسورية متعلمة فعالة، كان من الممكن الإستفادة منها ومن علاقاتها مع المجتمع والدولة الأمريكية.
واليوم يلتقي في مبنى الكونغرس الأمريكي طائفة من السوريين المثقفين الناشطين في السياسة والمجتمع أبرزهم هيثم مناع العودات وخطيب بدلة وسمير التقي وآخرون، وسوف يناقشون الحالة السورية فيما بينهم ومع ممثلي الشعب الأمريكي. أشكر الأخوة السوريين الذين يسعون لإحقاق الأمان والسلام لبلادهم المنكوبة وأتمنى لهم النجاح في مهمتهم النبيلة.
وهنا أتذكر قول القرشي داهية العرب معاوية (لو كان بيني وبين الناس شعرة لما قطعتها) صح قول معاوية! 
تكريم الدفعة الرابعة من سجناء تدمر
عندما يخطئ السياسي يسقط.. هفوةٌ واحدة تُنهي مسيرةً بأكملها
النقل العام أولًا.. والحاجة إلى التوازن بين أعداد السيارات ومساحات الطرقات
الأهبل
بين صعود البديل وهاجس الترحيل.. ماذا ينتظر السوريين في ألمانيا؟
المال المحلي والمهاجر أولى بتصدّر قائمة الاستثمارات الموعودة
الدكتور نور الدين الأتاسي.. حين دفع الوطن ثمن موقفه
مكافحة التدخين بين التشريع المتكرِّر والتنفيذ المتعثِّر
العلم والعمل.. طموحان متلازمان
دروس من لينين وكهربته لروسيا
الثقافة الإنتاجية.. من صناعة الوعي إلى صناعة المستقبل
هل حان موعد إغلاق ملف تبديل العملة؟.. رؤية لضمان انتقال آمن بين النقد القديم والجديد
التاجر والرقابة التموينية والمواطن.. ثلاثية لا تستقيم إلا بالأخلاق
خليل معتوق.. الحاضر الذي لا يغيب
العلوية وإشكالية الانتماء الديني