كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

هل نتاج "الثورة" السورية مليون شهيداً؟

 سامي الكيال

بعيدا عن المقولات الهرائية، مثل "النظام قتل مليون شهيد"، وهي خطابة مأخوذة من قالب التصورات القومية العربية عن الثورة الجزائرية و"بلد المليون شهيد" (حتى في الجزائر لم يسقط مليون بالمناسبة، ولا يوجد أي أساس للعبارة)، فإن الأرقام الأقرب للتوثيق تتحدث عن أكثر من ستمئة ألف ضحية، مقسمين إلى ثلاثة أقسام متقاربة: المدنيون (من كل الأطراف)، وقوات النظام، وبقية القوى والميليشيات (بمن فيهم قوات المعارضة وداعش وقسد والميليشيات الشيعية).
قوات المعارضة قامت بممارسات، مثل القتل على الهوية، الاغتصاب، القتل تحت التعذيب، تفجير المدارس ووسائل النقل، وضع المدنيين العلويين في أقفاص لاستخدامهم دروعا بشرية (مع تصوير ذلك والتفاخر به).
من جهة أخرى لم يكن كل قتلى قوات النظام مجرمين، كثير منهم مجرد شباب يؤدون خدمتهم الإلزامية، ووجدوا أنفسهم ضمن منظومة عسكرية متهالكة ورثة، فتم اصطيادهم ببساطة (جانب مهم من اللاجئين السوريين شباب استطاعوا، لحسن حظهم، أو إمكانياتهم المادية، الهرب من الخدمة الإلزامية، أي كان يمكن أن يموتوا ويحسبوا فوقها على النظام).
"ثوار" اليوم، من ناشطين قدماء ومكوعين، يعرفون كل هذا، وبدقة شديدة أحيانا، ومع ذلك ما يزالون يقدمون التصور المبسط والتجهيلي والمليء بالأكاذيب، التي باتت مفضوحة، عن "النظام قتل مليون شهيد". إنهم كذابون ومنعدمو الأخلاق. ولكن الخطير أنهم ربما لا يدركون مدى كذبهم ولا أخلاقيتهم، رغم أن كل الفرص اتيحت لهم للمراجعة والتعلم وإعادة التفكير. وذلك لأنهم يفكرون عبر عبارات إنشائية، وهلوسات تحوي وسخا أيديولوجيا كثيرا. أي أنهم فاقدون للقدرة على المحاكمة العقلية الفعلية، وقد يكون هذا لا يقل رعبا حتى عن مشاهد المجازر الجماعية الأخيرة، التي تصل إلينا. 
تكريم الدفعة الرابعة من سجناء تدمر
عندما يخطئ السياسي يسقط.. هفوةٌ واحدة تُنهي مسيرةً بأكملها
النقل العام أولًا.. والحاجة إلى التوازن بين أعداد السيارات ومساحات الطرقات
الأهبل
بين صعود البديل وهاجس الترحيل.. ماذا ينتظر السوريين في ألمانيا؟
المال المحلي والمهاجر أولى بتصدّر قائمة الاستثمارات الموعودة
الدكتور نور الدين الأتاسي.. حين دفع الوطن ثمن موقفه
مكافحة التدخين بين التشريع المتكرِّر والتنفيذ المتعثِّر
العلم والعمل.. طموحان متلازمان
دروس من لينين وكهربته لروسيا
الثقافة الإنتاجية.. من صناعة الوعي إلى صناعة المستقبل
هل حان موعد إغلاق ملف تبديل العملة؟.. رؤية لضمان انتقال آمن بين النقد القديم والجديد
التاجر والرقابة التموينية والمواطن.. ثلاثية لا تستقيم إلا بالأخلاق
خليل معتوق.. الحاضر الذي لا يغيب
العلوية وإشكالية الانتماء الديني