الحسكة حياة بلا ماء ولا محروقات ولا نظافة.. هل هذا ممكن..؟!
2024.05.18
يونس خلف ـ فينكس
هذا هو واقع الحال في الحسكة... ساعدونا كي نفهم. هل عجزنا عن إنقاذ أهل الحسكة من كل مقومات الحد الأدنى من الحياة الكريمة.. ألا يكفي قيام الاحتلالين الأمريكي والتركي بسرقة الثروات النفطية والزراعية والسيطرة عليها؟
...بمن يستقوي أهل الحسكة إذا لم يستجب أحد وإذا لم يذهب أي شكل من أشكال الدعم الحقيقي إلى الحسكة؟ هل من الصعب أن تخصص الحكومة كل جدول أعمالها لمرة واحدة في اجتماعها الأسبوعي لمعاناة أهل الحسكة وتضع خطة إسعافية سريعة لتقديم الحد الأدنى من المتطلبات والاحتياجات الأساسية..؟

كتبنا كثيراً ونعلم أنه لاجدوى.. لكن أضعف الإيمان أن نقوم بالتذكير وما نفعله هو صدى الوجع الذي يشعر به الناس. وجع الشجرة ليس من الفأس نفسه وإنما من يد الفأس المصنوعة من خشب الشجرة.
نكتب وننقل صرخات واستغاثات أهلنا في الحسكة، وعوضاً عن الرد والتوضيح والتصويب (إن كنا على خطأ) يكون رد الفعل بالتذمر والسؤال حتى عن الهواء الذي نتنفس منه..! غريب هذا التجاهل وهذا الإهمال! وغريب أن يتم ترحيل وتجاهل وتبرير فقدان كل مقومات الحياة بالحسكة بشماعة الظروف الصعبة!
أبداً لا يمكن أن تكون مؤسسات الدولة عاجزة عن انقاذ أكثر من مليون مواطن بذريعة الامكانات وظروف الحرب. ولا يمكن أن تهتز ثقتنا بأن القطاع العام هو الضمانة والاستقرار والأمان الحقيقي للمواطن.
في كل مرة نقول فيها أسرعوا إلى الحسكة يحرفون مسار هذه النداءات لتتحول إلى اتهامات بأننا ندق ناقوس الخطر، أو أننا نوهن عزيمة المؤسسات والمواطن...
ماذا بقي للمواطن من احتياجات الاستمرار بالحياة كي يؤثر ذلك على عزيمته؟ وماذا بقي للحكومة من وقت بعد انتخابات مجلس الشعب حتى ترمم ثقة المواطنين في الحسكة بها وإن كانت هذه الثقة مفقودة منذ وقت غير قصير.