كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لماذا نحتاج إلى مبادرة حول قانون الإعلام المرتقب..؟

يونس خلف - فينكس

قد لا يكون هناك أي جدوى من مناقشة قانون الإعلام والتعديل المأمول عليه، ولا تأثير لأي رأي مهما كان صحيحاً ومفيداً لأن النقاش والتعديل والتأثير بات محصوراً ضمن القنوات الدستورية واللجان المختصة في مجلس الشعب. لكن ثمة أمل  أن تصل الآراء، والمهم أن تحظى بالاهتمام والدراسة، وأن تكون ضمن دائرة التبني وليس التمني فقط.

الأمر الآخر، ومن موقعي في المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين، فإن الاتحاد كان دائما متابعاً لسير إجراءات القانون أين توقف. وأين هو الآن؟ وإلى أين ذهب؟
لكن يبدو إن كل شي كان يتم سواء عبر لجان أو قنوات أخرى إلى أن وصل بالصورة التي يناقش بها في لجنة الإعلام بمجلس الشعب، دون أن يعرف الإعلاميون شيئاً عن التعديلات والإضافات. لا بل أكثر من ذلك ثمة نصوص لم يوافق عليها اتحاد الصحفيين. واقتراحات تقدم بها الاتحاد لم يؤخذ بها، وهذا بحد ذاته يكفي كمؤشر على عدم غياب أو تغييب الاتحاد، فالفارق كبير بين وجود الصوت، وفقدان الصدى لهذا الصوت أو عدم سماعه.
نأخذ مثالاً ربما يكون هو الهاجس الكبير لكل الإعلاميين وهو أن الاعلامي يخضع لقانون الجرائم الالكترونية، بينما كان المطلب المأمول هو ألا يخضع الاعلامي ألا لقانون الاعلام مادام الأمر يتعلق بالعمل الإعلامي.
اتحاد الصحفيين حضر الاجتماعات التي دعي لحضورها، وكانت رؤية الاتحاد واضحة وأصر على بعض التعديلات، لكن لم يتم الاستجابة لها وخاصة عدم حبس الصحفي، وتوصيف الإعلامي، وعدم تشميل صفحات الفيسبوك بقانون الإعلام.
وأكثر من ذلك تقدم الاتحاد بمذكرة خطية لمجلس الشعب، وكان العنوان الكبير للمذكرة أن تتم مساءلة الصحفي عبر قانون الإعلام حتى لو كتب على صفحته الشخصية. وهناك العديد من الأمور أيضاً تؤثر على الأداء الإعلامي منها على سبيل المثال موضوع  حق الحصول على المعلومات وتحديد مدة الاستجابة من تاريخ إيداع الطلب لدى الجهة المعنية وهذه المدة غير منطقية حيث ينتظر الصحفي أسبوعاً كاملاً ليحصل على معلومات من مصادرها.
كذلك فيما يتعلق بمطالبة اﻻعلامي وإلزامه بالكشف عن  مصادر معلوماته... وأمور أخرى كثيرة تتعلق بالبيئة القانونية والتشريعية للعمل الإعلامي. لكن هل يتم الاهتمام بكل هذه الأمور قبل أن تنتهي مناقشة القانون سواء في اللجان أو تحت القبة.
الاقتراح العاجل الأن هو أن تكون هناك مبادرة من لجنة الإعلام في مجلس الشعب لجمع شمل اتحاد الصحفيين ووزارة الإعلام والاستماع إلى الرؤى والأفكار والملاحظات لتحقيق الشراكة الحقيقية في إنتاج القانون المأمول.
هذه المبادرة هي فرصة لتوسيع دائرة النقاش أولاً. وأيضا لا تترك مجالاً لترحيل المسؤوليات مستقبلاً، فعندما يشارك الجميع معا يكون النجاح للجميع. وإذا كانت هناك ملاحظات أو ثغرات تكون المسؤولية أيضا مشتركة. والمهم في نهاية الأمر الوصول إلى قانون إعلام عصري يليق بسورية والصحفي السوري. 
رسالة إلى حافظ الأسد من شخص كان يحبه
رداً على (غُرفة عمليات الفبركات) المُوَجَّهة ضدّ الأشراف العلويين
لا للتخدير الهوياتي
الأسرة السورية واقتصادها.. من إدارة الأزمة إلى إدارة التعافي
العلويون.. هوية واصطفاف
اتفاق امريكي ايراني وشيك.. ومأزق اسرائيلي أكيد
هل سيتم بيع سد الفرات؟
أهل السنّة يقلّدون الموارنة.. مع اليهود
الأرشيف العثماني في حماة يمثّل "الحقيقة التاريخية" بينما قيود 1926 تمثل "الحقيقة القانونية الملزمة"
الأكراد في سوريا.. مظلومية لم تبدأ مع الأسد و لم تنته بسقوطه
شيشرون يتحول إلى حجّاج بن يوسف.. جان عزيز ونوال برّي والكامخ بينهما !
السوريون في أوروبا
ما بين انجازات تمّت.. وانجازات مطلوبة ومنتظرة
"إشكالية العدمية السياسية" ومعضلة الولادة الوطنية الثانية في سورية
لا تظلموا كبارنا.. فهم وحدهم القادرون على حفظ الأمن حين تعجز البنادق!