تذليل عقبات الزراعة
2022.12.19
فينكس-مصطفى برو:
العقوبات الاقتصادية والحصار الاقتصادي الخانق المفروض على سورية واغلاق المعابر الحدودية البرية والبحرية والجوية، عطّل النشاط الاقتصاي في وطننا، وساهم في استنزاف الاحتياطي الأجنبي من النقد، و منع دخول نقد اجنبي بديل الى داخل القطر، بفعل توقف حركة الصادرات. فلم يعد يفيد كثيراً الانتاج الزراعي الجيد الذي يقدمه وينتجه الفلاح السوري، سوى للاستهلاك الداخلي فقط، وبأقل من سعر التكلفة بالنسبة لبعض المنتجات الزراعية، خاصة الزراعات المحمية، واذا استمر الوضع الراهن كما هو عليه بالنسبة للارتفاع الفاحش لتكاليف بعض أنواع المنتجات الزراعية، فمن المتوقع أن يبتعد الفلاح عن هذا الانتاج، خاصة بالنسبة للزراعات المحمية، ويتجه الى زراعات أقل تكلفة، لكنها أقل انتاجاً، كالزراعات الأرضية المكشوفة والمعرّضة لظروف العوامل الجوية، كالبطاطا والكوسا والباذنجان والفاصولياء وغيرها.
أما بالنسبة للفائض من الانتاج الزراعي، خاصة الحمضيات والتفاح والفواكه الأخرى والمنتجات العطرية و.... وعلى الرغم من انه فَقَدَ أسواقه الخارجية على مدار سنوات الأزمة، بدءاً من العام ٢٠١٢ فإنه يواجه التضييق و إغلاق منافذ التصدير، وتالياً عدم التعويض عن القطع الأجنبي الذي استنزف ويستنزف شيئاً فشيئاً من الخزينة العامة.
ولذلك يتجه المزارع حالياً الى الإكثار من غرس الزيتون والابتعاد عن غرس الحمضيات والتفاح، سيما بعد نجاح موسم الزيتون لعام ٢٠٢٢، و وجود بشائر لنجاحه خلال السنوات القادمة بفعل الظروف الجوية المأمولة، وهو ما أدى مؤخراً الى افتقاد غراس الزيتون من المشتل التابع لمديرية زراعة طرطوس، إذ تسعى المديرية حالياً الى استجرار هذه الغراس من محافظات أخرى.
مؤكد أن انفراج غمامة الأزمة الحالية وتفكيك روابط ومداميك الحصار الاقتصادي على سورية، من خلال الانفتاح على المحيطين العربي والاقليمي، سيساهم في دعم الزراعة وتخفيض تكاليف منتجاتها، وفتح أبواب التصدير الخارجي للانتاج الزراعي الفائض.