كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

دفع رباعي..!

وائل علي 

يتساءل كثيرون عن معنى وجود سيارات الدفع الرباعي وما فوق الألفي حصان “الحديثة” العهد والتصنيع، الباهظة الثمن، العالية النفقات، بحوزة بعض مؤسّساتنا ومنظماتنا ونقاباتنا، وكيف دخلت وتدخل البلاد خلافاً لقرار منع توريد السيارات، ونحن نعاني ما نعاني من أزمات وحصار وظروف اقتصادية صعبة وعصيبة، ما يتطلّب شدّ الأحزمة وضغط النفقات “على الجميع” إلى أبعد وأقصى الحدود. وهناك تعاميم سابقة بلزوم تسليم السيارات رباعية الدفع وأولاد عمومتها لـ”أفتوماشين” خلال مهلة محدّدة واستبدالها بسيارات “شام”، أتبعتها قائمة حدّدت نوعية وفئة سيارات أصحاب المناصب.. إلخ، وحصر الجهات التي يجوز لها اقتناء السيارات “الحقلية” بالاسم تبعاً لطبيعة وخصوصية عملها وفق أسس محدّدة واعتبارات علنية معينة. لكن ما الذي جرى؟.

ما جرى ببساطة أن البعض من “الأبناء الضّالين” اعتبر أنه خارج المعادلة، وأنه غير معنيّ، بدليل بقاء السيارات تسرح وتمرح وتصول وتجول..!! وها هو الواقع والوقائع تدلّ، وها هي “المرائب” مسخّرة لخدمة الطبقة “المخملية”، ومن لفّ لفّها من أبناء وأقرباء تحكي، وكأننا أمام معارض للسيارات أو في مشهدية للتباهي والتنافس واستعراض “مبطّن” وعلني للنفوذ والقدرة..!!.

إن بقاء هذه السيارات في يدي القطاعات العامة الإدارية والخدمية البحتة، وما في حكمها، يبدو غير مقبول، يضاف له نفقاتها التشغيلية والمالية والفنية الطائلة التي تحتاج لموازنات ومخصّصات ضخمة، مدعاة للاستغراب مقارنة بالدواعي والمبررات!! ولعلّ إطلالة سريعة ونظرة خاطفة من نافذة إحدى هذه السيارات لما يعانيه الناس في تنقلاتهم تدلل على اللامبالاة والاستهتار والمغالاة والفوارق وحجم الانفصال عن الواقع الذي يستدعي تقاسم أعباء الأزمة الراهنة.. ومن نافلة القول إننا لسنا ضد امتلاك الوسائل والأدوات التي تساعد وتيسّر الخدمة العامة والظهور بأحلى حلة، لأنها -بشكل أو بآخر- انعكاس ومرآة لقوة وحضور الدولة، لكن للضرورة أحكام وخير الأمور أوسطها. فهل نعيد النظر بالمظاهر التي تستنزفُ وتستفز، ونعيد بناء وترتيب أفضلياتنا التي تتوافق مع الحالة الراهنة؟!.

البعث 
رسالة إلى حافظ الأسد من شخص كان يحبه
رداً على (غُرفة عمليات الفبركات) المُوَجَّهة ضدّ الأشراف العلويين
لا للتخدير الهوياتي
الأسرة السورية واقتصادها.. من إدارة الأزمة إلى إدارة التعافي
العلويون.. هوية واصطفاف
اتفاق امريكي ايراني وشيك.. ومأزق اسرائيلي أكيد
هل سيتم بيع سد الفرات؟
أهل السنّة يقلّدون الموارنة.. مع اليهود
الأرشيف العثماني في حماة يمثّل "الحقيقة التاريخية" بينما قيود 1926 تمثل "الحقيقة القانونية الملزمة"
الأكراد في سوريا.. مظلومية لم تبدأ مع الأسد و لم تنته بسقوطه
شيشرون يتحول إلى حجّاج بن يوسف.. جان عزيز ونوال برّي والكامخ بينهما !
السوريون في أوروبا
ما بين انجازات تمّت.. وانجازات مطلوبة ومنتظرة
"إشكالية العدمية السياسية" ومعضلة الولادة الوطنية الثانية في سورية
لا تظلموا كبارنا.. فهم وحدهم القادرون على حفظ الأمن حين تعجز البنادق!