بالجرم المشهود..!
2022.07.26
شعبان أحمد- فينكس:
لطالما شكل الماس الكهربائي باب فرج للعديد من الشركات الفاسدة في السابق، التي كانت تقوم بافتعال حرائق مستودعاتها للتغطية على النقص بسبب السرقات.. و كان الماس الكهربائي دائماً في قفص الاتهام رغم إدراك الجميع أنه بريء..
المهم اليوم ضبطت الماس الكهربائي بالجرم المشهود و اقتنعت إلى حد ما أن اتهامه في السابق لم يأت من فراغ أو من المجهول..
"دون أن أمنح صك براءة للفاسدين.. و لا أن أجعل الماس الكهربائي المتهم الوحيد".
اتصل بي مربي الأجيال الأستاذ "منير العلي" و طلب مني الحضور بسرعة إلى غابة "النيحا" الواقعة بالقرب من منزلي في منطقة الشيخ بدر و على طريق عام طرطوس- مصياف..
و كونه أستاذي لم أتردد بالتوجه إلى هناك.. و إذ به يقف مع بعض المواطنين الذين كانوا عابري طريق، فيما كالونات المياه بأيديهم..
قال أستاذي: لهؤلاء كل الشكر.. فبينما هم على الطريق شاهدوا شرارات كهرباء نزلت من الشبكة الكهربائية التي تخترق الغابة، فوقف هؤلاء الغيارى و أحضروا المياه و قاموا بإطفاء الحريق في مهده قبل أن يمتد و يسبب كارثة، خاصة أن هذه الغابة ملاصقة للمنازل..
معظم الغابات في طرطوس تخترقها الشبكة الكهربائية بشكل عشوائي و خطير لاسيما أن هذه الشبكة تكون متغلغلة بين أغصان الأشجار...
الوضع خطير و يحتاج إلى حلول جذرية..
ربما انقطاع الكهرباء و سياسة التقتين الطويلة في طرطوس حدت إلى حد بعيد من هذا الخطر.. و لكن ماذا لو أن وضع الكهرباء مستقر على مدار الساعة.. أكيد هنا سيكون الخطر أكبر و فرص الحرائق أكثر..
طبعا أخطرت مديرية زراعة طرطوس بالخطر المحدق بغاباتنا.. و كان الاتفاق على وجود حلين لا ثالث لهما:
الأول يتمحور بنقل الشبكة خارج الغابات..
الثاني يقوم في أساسه على تنظيف حرم الشبكة من الأشجار و قطع الأشجار المتلاصقة مع الشبكة بعرض ثلاثة أمتار يميناً و يساراً..
و لأن الجهات المعنية ستتذرع بضعف الأمكانيات، نجد أن الحل الأول صعب التنفيذ، يبقى الحل الثاني هو الأجدى و الأوفر..