كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أكثر قرباً من الله

محمد صباح الحواصلي
واشنطن ٢٣ آب ٢٠١٧
كنا معاً في المدرسة الابتدائية، وكان مجتهداً، وكنتُ أنا كسولاً. ولم أشعر بالغيرة عندما قال الأستاذ لنا نحن تلاميذ الصف الخامس إن حسناً له مستقبل جيد. وكنا معاً أيضاً في إعدادية الواقدي، واستمر حسن في تفوقه، وكان من الأوائل، وأنا لم أكن منهم ولا حتى قريباً منهم.
والتقينا معاً ذات يوم في الحي، وكنا حينها في نهاية الصف العاشر وسألني حسن:
"هل ستدخل الفرع العلمي أم الأدبي؟"
قلت له بثقة:
"الفرع الأدبي."
فقال لي:
"ولكن أباك طبيب."
فقلت:
"وأديب أيضاً."
فقال:
"أما أنا فسأدخل الفرع العلمي لكي أصبح طبيباً مثل أبيك."
فقلت له:
"هذا رائع. أما أنا فأريد أن أصبح أديباً وأكتب قصصاً مثل نجيب محفوظ وزكريا تامر ويوسف إدريس…"
وقال لي:
"الفرع العلمي أعمق من الفرع الأدبي ويوسع الأفق، ويجنب الانسان من السطحية والغيبيات والتفكير غير العلمي..."
لا أذكر أنني عقبت على كلامه، لكن كان في داخلي ثقة فضاؤها رحب واسع.
ومضت الأيام والسنون وانقطعتْ أخبار حسن عني، وانقطعتْ أخباري عنه. والتقينا من جديد عندما أصبحنا شيوخاً، في صفحة التواصل الإجتماعي ولكن بفتور. وعلمت أن حسناً قد أصبح طبيباً مثل أبي -كما وعد نفسه. وعلم حسن أنني أصبحت أديباً كما وعدت نفسي، وقرأ لي بعضاً من كتاباتي، وكان أحياناً يضع لايكاً ببرود وحيادية على نص كتبته. ومنذ أيام أرسل إلي على الخاص الرسالة التالية:
"ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ . نقوم بحملة ﺍﺳﺘﻐﻔﺎﺭ ﺍﻟﻴﻮﻡ. يتعين على كل من ﻳﺴﺘﻠﻢ هذه ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ أن ﻳﺴﺘﻐﻔﺮ ﻭﻳﺮﺳﻠﻬﺎ ﻟﻐﻴﺮﻩ، ﺃﺗﻤﻨﻰ أن ﻻ ﺗحذف ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺪﻓﻊ ﻋﻨﺎ ﺍﻟﺒﻼﺀ."
طبعاً لم أرسل الرسالة إلى آخرين.. لأن لي قناعاتي المختلفة؛ قناعات أكثر قرباً إلى الله.. مثل أبي.

٢٣ آب ٢٠١٧

راعي البقرات الصغير.. صعوبات وعِبر إنسانية (الجزء الثاني)
ما الأثر الذي تركته طفولتي القروية ورعي الأبقار في شخصيتي وحياتي؟
هل تتحمل الجامعات العربية مزيدًا من الاختراقات؟!
خطابُ الكراهية: تحدٍ لحقوق الإنسان والسلم المجتمعي، ورهانُ الخطاب المضاد في بناء مجتمع متسامح
مُداخلةٌ حوْلَ العدالةِ الانتقاليةِ
الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية
التوازن المؤسسي وضوابط الحكم في المرحلة الانتقالية: مدخلٌ لاستقرار المسار الانتقالي وبناءُ دولة المواطنة المتساوية
المرأة التي لم تتعلّم أن تخاف نفسها.. قراءة نفسية تحليلية في شخصية المرأة العلوية
المرأة العلوية.. من مفارقة التاريخ الى رهان المستقبل
العقائد كفضاءات شعاعية (Vector Spaces): قراءة رياضية في البنية العميقة للمعتقدات
من النزاع إلى الدولة
إعادة التأسيس العلوي.. قراءة في مصادر القوة وتحديات البقاء
د. وجيه بارودي وأنا (عبد الكريم عمرين)
السلم الأهلي وركائزه.. من سلام الغَلَبة إلى سلام الشراكة الوطنية
ليلة الخروج من قنوبين.. كيف حمى بربر آغا البطريرك الماروني يوسف حبيش من مخالب الحرب؟