كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مُنزلقات خطيرة

عبد الكريم الناعم

• من خلال متابعتي المتواضعة لِما يُنشر على صفحات التواصل، وبعضه على شكل فيديو مصوَّر، ورغم أنّ حرائقيّة الأحداث تفترض أن ينصرف الذهن إلى الدّخان وما يُخفيه، على المستويين المادي والمعنوي.. فإنّ بعض ما قرأتُه، وما سمعتُه مسجَّلا، أجبرني على العودة، فيما سأطرحه، إلى نقاط سبق أن تعرّضتُ لها، كما كتب فيها آخرون،
• سمعتُ فيديو لشخص لا أعرفه، وهو يشدّ على أوداج روحه، معلناً أنّ (الحكْم) في سوريّة سيظلّ (سنّيّاً) إلى يوم القيامة، وهذا الكلام يوحي بأنّ ثمّة مَن يقول أنّه يجب أن لا يكون (سنّيّاً)! وهذا انحراف وانجراف، فالمسألة ليستْ بين (السنّة) وغير السنّة، بل هي في أن يكون الحكم ديموقراطياً، متعدّداً، يُفصل فيه بين السلطات، وأن تكون ثمّة أحزاب، وانتخابات، واحترام حريّة المُعتَقَد، وأن تعمل على خدمة الشرائح الفقيرة خدمة وافية في الصحّة، والتعليم، وتشكيل النّقابات، دون تمييز، وأن تُعطى للمحافظات صلاحيات واسعة، فصاحب البيت أدرى بالذي فيه، والإصرار على وحدة سوريّة، بكلّ أطيافها، وإثنياتها، وأن تُصان بعض الخصوصيات لهذه المجتمعات، ولن أفصّل أكثر فقد قيل فيه ما قيل،
• إنّ سلطة بشار الأسد، كمثال قريب لم تكن طائفيّة، كما يتوهّم البعض، أو كما يُراد أن يُزرع في عقول البسطاء، بل كانت طائفيّة كل المستفيدين من نظامه، وهم من جميع الطوائف، كما أنّ سلطة أديب الشيشكلي في أوائل خمسينات القرن الماضي لم تكن سنيّة، لأنّ الرئيس كان سنّيّاً، وحين وقفت القوى والأحزاب الوطنيّة ضدّه، وأسقطت ذلك النظام، لم يكن لأنه كما قلنا، بل لأنّه كان ديكتاتوراً بامتياز، ويوم وقفت جموع الشعب السوري ضدّ حكومة الانفصال في بداية ستينات القرن الماضي فليس لأنّ الانفصاليين كانوا من طائفة واحدة، بل لأنّهم أقدموا على عمل حصدنا ما حصدنا من نتائجه، ويوم استقبل شعب سورية الزعيم الراحل عبد النّاصر ذلك الاستقبال الذي يذكره مَن عاصره فليس لأنّه من طائفة معيّنة، بل لأنّه زعيم عروبي، وحدويّ، تقدّمي،
• إنّ يوسف العظمة، وسلطان باشا الأطرش، والشيخ صالح العلي، وعمر البيطار، وإبراهيم هنانو، وأضرابهم لم يكونوا أبناء فئة من المجتمع بل كانوا أبناء (طائفة الوطن)، وما يزال في الذاكرة القريبة والبعيدة اسم فارس الخوري، والمطران كبوتشي، مُشعّا حتى الآن لدى مَن ينهجون ذلك النّهج،
• بالمناسبة أُعيد للذاكرة موقف المغفور له الشيخ صالح العلي حين سأله أحد المسؤولين الفرنسيين، وهم يسجّلون أسماء أهل طرطوس، لمجريات إحصائيّة، أو انتخابيّة، لم أعد أذكر، فسأله "ما مذهبك"؟ فأجابه الشيخ: "سنّي"، فاستغرب المسؤول الفرنسي، وقال له: "نحن نعرف أنّك علوي"، فأجابه: "بل أنا (سنّي) حين يقع ضيم على السنّة"،
أذكر ما أذكُر وأنا أعلم كم تغيّرت الظروف، ولا أتجاوزها، وأنّ ثمّة أزمنة جديدة، أعطتْها ملامحها الأحداث القريبة والبعيدة،
• إنّ وجود أحزاب، يشمل كلّ حزب ألوان الطيف السوري، على أّسس وطنيّة، تجرّم أيّ نشاط (طائفي)، والسماح بنشاطها نشاطا ديموقراطيّاً سيشكل بداية سليمة للخروج من المأزق الذي أوصلتْنا إليه دوائر مخابرات خبيثة ما أرادت الخير لهذا الشعب، مع التمسّك بعدم السماح بقيام أحزاب ذات صبغة مذهبية،
• إنّ ما ارتسم على الأرض وفي النفوس خلال الفترة المنصرمة، من بعد 8/12/2024يحتاج إلى طاقات استثنائيّة لردم الفجوات الدمويّة، والنفسيّة، لأنّ أخطر ما فيها أنّها زلزلت الواقع الاجتماعي بحيث أنّ إعادة اللُّحمة بين الجار وجاره أصبحت مطلباً، أساسا للخروج ممّا يُراد لهذه البلاد أن تصل إليه من شرذمة، وتفتيت،
• أنا لا يعنيني من سيكون رأس الدولة، أهو من هذه الخانة أو تلك، بل يهمّني أن يكون أمينا على دستور يوضع للبلاد يناسب مصلحة الناس، وينشد لهم مستقبلا أفضل، ولا ما نع أن يكون مولودا في هذه الخانة أو تلك، لأنّ ولادته لا تعنيني بل أمانته، وصدقه، والتزامه بدستور البلاد،
• لا يفوتني أن أشيد بالأصوات الوطنيّة الواعية، من مختلف المشارب والمناطق، والتي مازال بعضها خافتاً، وبعضها الآخر ارتفع بنبرة عالية، وبعضها ما زال متردّداً يُراجع نفسه ويخجل أن يقول لقد أخطأت التقدير،
• هذا الكلام المكرّر المُعاد، قد نضطر لإعادته إذا لزم الأمر، لأنّ ما حصل في سوريّة غير مسبوق في تاريخها، وآثاره السلبيّة لن تتوقف عند حدودنا الجغرافية، فقد اشتغلت الدوائر الخبيثة التي نجحت فيما نجحت، ليكون بداية تشمل بلاد العرب والمسلمين القريبين بشكل ما من حدود فلسطين المحتلّة، فلسطين التي تُمحى من الخارطة، وإذا لم يُكبح ذلك الهيجان فعلى الآخرين الذين يظنّون أنّهم بمنجاة أن يبلّوا ذقونهم، تجسيدا للمثل الشعبي " حلق جارك بلّ أنت"... 
الوحدة الوطنية: مَعْلمٌ مميزٌ للشعب في سورية، وركيزةٌ راسخةٌ لبناء سورية الجديدة واستعادة دورها الحضاري والتاريخي
راعي البقرات الصغير.. صعوبات وعِبر إنسانية (الجزء الثاني)
ما الأثر الذي تركته طفولتي القروية ورعي الأبقار في شخصيتي وحياتي؟
هل تتحمل الجامعات العربية مزيدًا من الاختراقات؟!
خطابُ الكراهية: تحدٍ لحقوق الإنسان والسلم المجتمعي، ورهانُ الخطاب المضاد في بناء مجتمع متسامح
مُداخلةٌ حوْلَ العدالةِ الانتقاليةِ
الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية
التوازن المؤسسي وضوابط الحكم في المرحلة الانتقالية: مدخلٌ لاستقرار المسار الانتقالي وبناءُ دولة المواطنة المتساوية
المرأة التي لم تتعلّم أن تخاف نفسها.. قراءة نفسية تحليلية في شخصية المرأة العلوية
المرأة العلوية.. من مفارقة التاريخ الى رهان المستقبل
العقائد كفضاءات شعاعية (Vector Spaces): قراءة رياضية في البنية العميقة للمعتقدات
من النزاع إلى الدولة
إعادة التأسيس العلوي.. قراءة في مصادر القوة وتحديات البقاء
د. وجيه بارودي وأنا (عبد الكريم عمرين)
السلم الأهلي وركائزه.. من سلام الغَلَبة إلى سلام الشراكة الوطنية