كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ندرة اليازجي.. ناسك الفلسفة وضمير الكلمة

في بلدة مرمريتا، وُلد ندرة شفيق اليازجي عام 1932، ليحمل من طفولته الأولى عشق الجبال وصلابة الحرف. بدأ رحلته التعليمية في مدارس بلدته، ثم انتقل إلى لبنان ليكمل دراسته الثانوية، ويحصل على شهادة في السياسة والاقتصاد. ورغم أن شهادته الأكاديمية لم تكن في الفلسفة، إلا أن قلبه وعقله انجذبا إلى عالم الفكر الإنساني والبحث الفلسفي العميق.
لم يكن اليازجي مجرّد كاتب أو مترجم، بل كان موسوعيًا نادرًا، جمع بين الفلسفة والعلوم الإنسانية، وفتح نوافذ على عوالم الأساطير والدين وعلم النفس، حتى غدا أحد أبرز أعضاء اتحاد الكتّاب العرب في مجال الدراسات والبحوث. أعماله كانت مزيجًا بين الفكر المجرد والهمّ الإنساني، وكان يرى أن الكتابة ليست رفاهية، بل مسؤولية ورسالة.
أصدر عشرات المؤلفات التي تناولت قضايا الوجود والروح والمادة، وكتب في الفلسفة السياسية، والفكر الأخلاقي، ودراسات الحضارات. ومن أبرز كتبه "الرسائل الإنسانية" و"المبدأ الكلي" و"المثالية الإنسانية"، كما ترجم روائع الفلسفة العالمية من الهندية واليونانية والفرنسية والإنكليزية، من بينها كتب تيار دي شاردان وألدوس هكسلي، ليقدّم للقارئ العربي فكرًا عالميًا بلغة رشيقة ووعي عميق.
حصل على جائزة الدولة التقديرية في سوريا عام 2015، لكنه ظل متواضعًا، بعيدًا عن الأضواء. وحين قرر أن يترك إرثه، تبرع بمكتبته الضخمة لبلدته مرمريتا، إيمانًا منه بأن المعرفة لا تُحتكر وأن الفكر ملك للجميع.
في الثامن من كانون الثاني 2016، أسدل ندرة اليازجي الستار على حياته، لكنه ترك وراءه إرثًا فكريًا وروحيًا سيبقى شاهدًا على أن الكلمة الصادقة لا تموت، وأن الفلسفة ليست ترفًا، بل طريقًا نحو إنسانية أعمق وأكثر نقاءً.
صفحة د. جوزيف زيتون
الوحدة الوطنية: مَعْلمٌ مميزٌ للشعب في سورية، وركيزةٌ راسخةٌ لبناء سورية الجديدة واستعادة دورها الحضاري والتاريخي
راعي البقرات الصغير.. صعوبات وعِبر إنسانية (الجزء الثاني)
ما الأثر الذي تركته طفولتي القروية ورعي الأبقار في شخصيتي وحياتي؟
هل تتحمل الجامعات العربية مزيدًا من الاختراقات؟!
خطابُ الكراهية: تحدٍ لحقوق الإنسان والسلم المجتمعي، ورهانُ الخطاب المضاد في بناء مجتمع متسامح
مُداخلةٌ حوْلَ العدالةِ الانتقاليةِ
الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية
التوازن المؤسسي وضوابط الحكم في المرحلة الانتقالية: مدخلٌ لاستقرار المسار الانتقالي وبناءُ دولة المواطنة المتساوية
المرأة التي لم تتعلّم أن تخاف نفسها.. قراءة نفسية تحليلية في شخصية المرأة العلوية
المرأة العلوية.. من مفارقة التاريخ الى رهان المستقبل
العقائد كفضاءات شعاعية (Vector Spaces): قراءة رياضية في البنية العميقة للمعتقدات
من النزاع إلى الدولة
إعادة التأسيس العلوي.. قراءة في مصادر القوة وتحديات البقاء
د. وجيه بارودي وأنا (عبد الكريم عمرين)
السلم الأهلي وركائزه.. من سلام الغَلَبة إلى سلام الشراكة الوطنية