كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يوميات الحرب الفلسطينية - الإسرائيلية: "لا تقولوا لي: انتصرنا"

عادل الأسطة- فلسطين المحتلة

كما لو أن الشاعر توفيق زياد يقيم الآن بيننا ويكتب عما يدور؛ هناك في غزة، وهنا في الضفة الغربية.

الدولة الإسرائيلية تريد انتصاراً مهما كان الثمن، ومهما ارتكبت من مجازر بحق المدنيين، حتى لو دمرت قطاع غزة كله على رؤوس سكانه كلهم؛ المعارض لحركة حماس والمؤيد لها. ويبدو أن قسماً كبيراً من مواطنيها، ولا أكتب كل، يريد ذلك أيضاً.
أمس أصغيت إلى شريط فيديو مأخوذ من مقابلة أجرتها القناة الـ ١٤ العبرية مع مواطن إسرائيلي يهودي متدين، على ما يبدو، ومما قاله:
"أنا مع جرائم الحرب ولا أهتم أن ينتقدوني ولا أبالي لهدم البيوت والأبراج في غزة. أريد هدم المزيد والمزيد والمزيد ويجب أن تصدقوا: لا أستطيع أن أنام جيداً قبل رؤية هدم البيوت والأبراج.
ماذا أفعل؟
هكذا أنا. أريد أن لا يكون لهم بيوت يعودون إليها. في فترة التوراة كانوا يسطحون الأرض بالملح.
يجب أن يتذمروا. يجب أن يتذمروا. لا نستطيع عقد اتفاق معهم" وكان يضحك، وكان مجريا المقابلة معه، وهما رجل وامرأة عصرية أنيقة، يضحكان معه. لقد كانوا مسرورين جداً جداً.
وأمس أيضاً شاهدت شريط فيديو لجنود إسرائيليين في شقة في مدينة جنين عصبوا عيون مجموعة من الشباب الفلسطينيين وكتفوهم وربطوا أيديهم وألقوهم على الأرض، فيما جلسوا هم على المقاعد يضحكون ويأكلون ويؤرجل أحدهم. لقد كانوا في غاية السرور.
وأنا أنظر يومياً في الصور والفيديوهات التي تصور ما ألم بالقطاع وسكانه وبناياته وشوارعه وبياراته وأرى جثث المدنيين في الشوارع، أتساءل إن كان الإسرائيليون حققوا حقاً نصراً، وإن كانوا سيحتفلون بنصر ما، حتى لو سووا غزة كلها بالأرض وأفنوا كل ما فيها ومن فيها. هل سيجلسون على أنقاضها، مثل نيرون، فرحين؟
أمس تذكرت ما كتبه الشاعر توفيق زياد إثر هزيمة حزيران ١٩٦٧، ولعل ما قاله يومها يناسب ما يجري الآن أكثر.
لا تقولوا أيها الإسرائيليون انتصرنا!
لا تقولوا انتصرنا!
"لا تقولوا لي: انتصرنا،
إن هذا النصر
شر من هزيمة
نحن لا ننظر للسطح
ولكنا
نرى عمق الجريمة
لا تقولوا لي: انتصرنا
إننا نعرفها
هذي الشطارة
إننا نعرفه الحاوي الذي
يعطي الإشارة
إنه - سيدكم - يلهث
في النزع الأخير
إننا نسحبه - من أنفه
سحبا..
إلى القبر الأخير"
(توفيق زياد، كلمات مقاتلة)
صباح الخير يا غزة والمجد لك والزوال للمحتلين 
الوحدة الوطنية: مَعْلمٌ مميزٌ للشعب في سورية، وركيزةٌ راسخةٌ لبناء سورية الجديدة واستعادة دورها الحضاري والتاريخي
راعي البقرات الصغير.. صعوبات وعِبر إنسانية (الجزء الثاني)
ما الأثر الذي تركته طفولتي القروية ورعي الأبقار في شخصيتي وحياتي؟
هل تتحمل الجامعات العربية مزيدًا من الاختراقات؟!
خطابُ الكراهية: تحدٍ لحقوق الإنسان والسلم المجتمعي، ورهانُ الخطاب المضاد في بناء مجتمع متسامح
مُداخلةٌ حوْلَ العدالةِ الانتقاليةِ
الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية
التوازن المؤسسي وضوابط الحكم في المرحلة الانتقالية: مدخلٌ لاستقرار المسار الانتقالي وبناءُ دولة المواطنة المتساوية
المرأة التي لم تتعلّم أن تخاف نفسها.. قراءة نفسية تحليلية في شخصية المرأة العلوية
المرأة العلوية.. من مفارقة التاريخ الى رهان المستقبل
العقائد كفضاءات شعاعية (Vector Spaces): قراءة رياضية في البنية العميقة للمعتقدات
من النزاع إلى الدولة
إعادة التأسيس العلوي.. قراءة في مصادر القوة وتحديات البقاء
د. وجيه بارودي وأنا (عبد الكريم عمرين)
السلم الأهلي وركائزه.. من سلام الغَلَبة إلى سلام الشراكة الوطنية