كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الشاعر القروي وعيد المولد النبوي في سان باولو

دُعي الشاعر اللبناني المهاجر، رشيدُ سليم الخوري، الملقّب (بالشاعر القرويّ)، وهو شاعر مسيحيّ، إلى حفل بمناسبة المولد النبويّ الشريف، أُقيم في مدينة "سان باولو" بالبرازيل،.. وطُلب منه أن يُلقي كلمة في الحاضرين... فقال:
أيّها المسلمون! أيها العرب! يولد النبيُّ على ألسنتكم كلَّ عام مرةً، ويموت في قلوبكم.. وعقولكم.. وأفعالكم كلَّ يوم ألفَ مرةٍ.
ولو ولد في أرواحكم لولدتم معه، ولكان كلُّ واحد منكم محمّداً صغيراً.
ولكان العالَمُ منذ ألفِ سنةٍ أندلساً عظيماً... ولالتقى الشرقُ بالغرب من زمن طويل... ولَعَقَدت المادّةُ الغربية مع روح الشرق المسلم حلفاً... ولمشى العقلُ والقلبُ يداً بيد ... إلى آخر مراحل الحياة.
أيّها المسلمون! يَنْسِبُ أعداؤكم إلى دينكم كلَّ فِرْية... ودينُكم من بُهْتانهم براء... ولكنّكم أنتم تُصدِّقون الفِرْية بأعمالكم... وتقرُّونها بإهمالكم...
دينُكم دينُ العِلْم ... وأنتم الجاهلون..
دينُكم دينُ التيسير .. وأنتم المعسِّرون.
دينُكم دينُ الحُسْنَى وأنتم المنفِّرون.
دينُكم دينُ النصر، ولكنّكم متخاذلون..
دينُكم دينُ الزكاة، ولكنّكم تبخلون..
يا محمدُ! يا نبيَّ اللهِ حقاً... يا فيلسوفَ الفلاسفةِ.. وسلطانَ البلغاء. ويا مَجْدَ العرب والإنسانية... إنّك لم تقتل الروحَ بشهواتِ الجسد.. ولم تحتقر الجسدَ تعظيماً للروح...
فدينُك دينُ الفِطْرةِ السليمة.. وإنّي موقِنٌ أنّ الإنسانيّة بعد أن يئست من كلِّ فلسفاتِها وعلومِها، وقنطت من مذاهب الحكماء جميعاً؛ سوف لا تجد مخرجاً من مأزقِها وراحةِ روحِها.. وصلاحِ أمرِها إلّا بالارتماء بأحضان الإسلام.. عندئذٍ يحقّ للبشريّة في مثل هذا اليوم أن تَرفع رأسَها وتهتِفَ ملءَ صدورها، وبأعلى صوتها... ثمّ أنشد قائلاً:
عِــيـدُ البَـرِيَّـةِ عِــيــدُ الـمَـوْلِـدِ الـنَّـبَـوِيّ....... فِــي الـمَـشْرِقَيْنِ لَــهُ وَالـمَغْرِبَيْنِ دَوِيّ
عِـيدُ الـنَّبِيّ ابـنِ عَـبْدِ اللهِ مَـنْ طلعَتْ ...... شَـمْـسُ الهِـدَايَةِ مِنْ قُـرْآنِـهِ الـعلوَيّ
يَــا فَـــاتِــحَ الأَرْضِ مَــيْــدَانَـاً لِــدَوْلَــتِـهِ...... صَارَتْ بِـلادُكَ مَـيْـدَانَـاً لِـكُـلِّ قَـوِيّ
يَـا حَــبَّــذَا عَـهْــد بَــغْــدَادٍ وَأَنْــدَلُــس ٍ....... عَـهْــدٌ بِرُوحِـي أُفَـدِّي عَـــوْدَهُ وَذَوِيّ
مَـنْ كَـانَ فِـي ريْـبَةٍ مِـنْ ضَـخْمِ دَوْلَـتِهِ........ فَـلْيَتْلُ مَـا فِـي تَوَارِيخِ الشُّعُوبِ رُوِي
يَـا قَـوْمُ هَـذا مَــسِـيـحِـيٌّ يُــذَكِّـرُكُـمْ ...... لا يُـنْهِضُ الـشَّرْقَ إلاّ حُـبُّنَا الأخَـوِيّ

فَــإنْ ذَكَـــرْتُـمْ رَسُـولَ اللهِ تــكـرِمَــةً ....... فَـبَـلِّـغُـوهُ سَـلامَ الــشَّــاعِـرِ القَرَوِيّ..

الوحدة الوطنية: مَعْلمٌ مميزٌ للشعب في سورية، وركيزةٌ راسخةٌ لبناء سورية الجديدة واستعادة دورها الحضاري والتاريخي
راعي البقرات الصغير.. صعوبات وعِبر إنسانية (الجزء الثاني)
ما الأثر الذي تركته طفولتي القروية ورعي الأبقار في شخصيتي وحياتي؟
هل تتحمل الجامعات العربية مزيدًا من الاختراقات؟!
خطابُ الكراهية: تحدٍ لحقوق الإنسان والسلم المجتمعي، ورهانُ الخطاب المضاد في بناء مجتمع متسامح
مُداخلةٌ حوْلَ العدالةِ الانتقاليةِ
الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية
التوازن المؤسسي وضوابط الحكم في المرحلة الانتقالية: مدخلٌ لاستقرار المسار الانتقالي وبناءُ دولة المواطنة المتساوية
المرأة التي لم تتعلّم أن تخاف نفسها.. قراءة نفسية تحليلية في شخصية المرأة العلوية
المرأة العلوية.. من مفارقة التاريخ الى رهان المستقبل
العقائد كفضاءات شعاعية (Vector Spaces): قراءة رياضية في البنية العميقة للمعتقدات
من النزاع إلى الدولة
إعادة التأسيس العلوي.. قراءة في مصادر القوة وتحديات البقاء
د. وجيه بارودي وأنا (عبد الكريم عمرين)
السلم الأهلي وركائزه.. من سلام الغَلَبة إلى سلام الشراكة الوطنية